وأكدت الدراسة أن عملية التحول في التعليم تطلبت جهودًا كبيرة ومتواصلة على مختلف المستويات، بدءًا من وزير التربية والتعليم والتعليم الفني وصولًا إلى المعلم داخل الفصل الدراسي، بما ساهم في تنفيذ إصلاحات واسعة النطاق داخل المدارس.
وأوضحت نتائج الدراسة أن التقييم الخاص بإصلاحات التعليم في مصر استند إلى عملية ميدانية واسعة ومنهجية بحثية قوية، شملت جميع محافظات الجمهورية، بمشاركة 11 ألفًا و487 معلمًا، و2484 مدير مدرسة، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية مكثفة لرصد واقع التطوير داخل المدارس.
وأظهرت الدراسة تحسنًا واضحًا في عدد من المؤشرات الرئيسية، أبرزها ارتفاع معدل حضور الطلاب داخل المدارس من 15% إلى 87%، وهو ما يعكس نجاح الإجراءات المرتبطة بإعادة الانضباط للعملية التعليمية.
كما كشفت الدراسة عن انخفاض كثافة الفصول الدراسية بالمرحلة الابتدائية من 63 طالبًا خلال العام الدراسي 2023/2024 إلى 41 طالبًا فقط خلال العام الدراسي 2025/2026، بما ساهم في تحسين بيئة التعلم داخل المدارس.
وأشارت الدراسة إلى أن البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية شمل اختبار 1.
38 مليون طالب في 27 محافظة على ثلاث مراحل، إلى جانب تدريب 30 ألف معلم، بهدف رفع مهارات القراءة والكتابة وتحسين نواتج التعلم الأساسية.
وأكدت نتائج الدراسة أن استعادة فاعلية التعليم بدأت من إعادة بناء البيئة المدرسية وتهيئة الظروف المناسبة للتعلم، موضحة أن منظومة التعلم داخل المدرسة باتت تتحقق فعليًا من خلال الإصلاحات والتدخلات الواسعة التي جرى تنفيذها على مستوى المنظومة التعليمية بالكامل.
وأوضحت أن التقييمات الأسبوعية المرتبطة بالدرجات لعبت دورًا رئيسيًا في تعزيز انتظام وحضور الطلاب داخل المدارس، وزيادة التفاعل مع العملية التعليمية.
كما أشارت الدراسة إلى أن الطاقة الاستيعابية للفصول توسعت بنسبة 20%، من خلال إعادة تخصيص 45 ألفًا و248 فراغًا داخل المدارس لاستخدامها كفصول دراسية، إلى جانب إعادة 53 ألفًا و496 فراغًا آخر إلى الخدمة مرة أخرى كفصول تعليمية.
وأكدت الدراسة نجاح الوزارة في سد العجز في معلمي المواد الأساسية على مستوى الجمهورية، والذي بلغ 469 ألفًا و860 معلمًا، بما ساهم في استقرار العملية التعليمية داخل المدارس.
وكشفت النتائج أيضًا أن المتابعة الميدانية المستمرة كان لها دور محوري في نجاح الإصلاحات، حيث تم تنفيذ 612 زيارة ميدانية لمحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني للمدارس خلال عامين، إلى جانب متابعة ميدانية متواصلة لـ97% من المدارس، الأمر الذي انعكس على دعم منظومة الحضور والانضباط وضمان الجودة وتوفير بيانات دقيقة لدعم اتخاذ القرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك