قالت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، إن إعادة النظر في بعض مواد قانون الأحوال الشخصية أصبحت ضرورة لتحقيق مصلحة الطفل أولًا، مع الحفاظ على حقوق الأب والأم بصورة متوازنة، مؤكدة أن الهدف من أي تعديل تشريعي ليس الانتقاص من حقوق المرأة، وإنما الوصول إلى صيغة أكثر عدالة داخل الأسرة بعد الانفصال.
وأضافت، خلال لقائها ببرنامج «السياسة أسرار» مع الإعلامية هند مختار على قناة «هي»، أن الجدل الذي أُثير حول تصريحاتها بشأن «النسوية» ودفاعها عن حقوق الآباء أمر طبيعي، معتبرة أن النقاش المجتمعي الصحي أفضل من استمرار قوانين قد تنتج أجيالًا متأثرة نفسيًا نتيجة اختلال التوازن داخل الأسرة.
الأب ليس مجرد ممول للنفقاتوشددت النائبة على ضرورة إعادة النظر في الصورة النمطية التي تحصر دور الأب في تحمل النفقات فقط، مؤكدة أن هناك آباء يُحرمون من أبسط حقوقهم في احتضان أطفالهم والتواصل الطبيعي معهم، وهو ما يتطلب معالجة تشريعية تضمن التوازن بين الطرفين.
وأوضحت أن نظام الرؤية الحالي لا يؤثر على الأب وحده، بل يمتد أثره إلى حرمان الأسرة الممتدة، مثل الأجداد والأقارب، من التواصل الطبيعي مع الأطفال، بسبب اقتصار حق الرؤية على ساعات محدودة أسبوعيًا.
دعم الاستضافة بضوابط واضحةوأكدت فاطمة عادل دعمها لفكرة «الاستضافة» ولكن وفق ضوابط محددة، موضحة أن مقترح حزب العدل يتضمن منح الأب حق اصطحاب الطفل لفترات زمنية منظمة خلال الإجازات الدراسية والمناسبات الرسمية، بما يسمح له بالمشاركة الفعلية في حياة أبنائه.
وأضافت أن الحزب اقترح أيضًا تطبيق نظام «الاصطحاب» بعد بلوغ الطفل سن ثلاث سنوات، لمدة تتراوح بين 8 و24 ساعة أسبوعيًا، بما يضمن تعزيز العلاقة بين الأب وأطفاله، مؤكدة أن مصلحة الطفل يجب أن تبقى المعيار الأساسي في أي تعديل لقانون الأحوال الشخصية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك