الجزيرة نت - على خطى ترمب.. أوروبا تشدد سياسات الهجرة والترحيل CNN بالعربية - مصدر يكشف لـCNN محاولات ترامب لتجنب تكرار "اتفاق أوباما" مع إيران قناة التليفزيون العربي - "قد يتم الاتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع".. ترمب يكشف عن آخر تطورات المفاوصات مع إيران Independent عربية - رئيسة وزراء أوكرانيا: نقترب خطوة ⁠أخرى ⁠من عضوية الاتحاد الأوروبي Independent عربية - انتخاب 5 دول لعضوية مجلس الأمن الدولي العربية نت - توفيق عبد الحميد: أتمنى أن أختم حياتي الفنية على المسرح القومي وكالة شينخوا الصينية - الصين تفعل استجابة وطنية من المستوى الرابع للكوارث الجيولوجية لثلاث مقاطعات وكالة سبوتنيك - لبنان وإسرائيل يتفقان على تنفيذ وقف لإطلاق النار برعاية أمريكية العربية نت - تحذير استخباراتي.. الصين تستغل "لينكد إن" للتجسس على أميركا وحلفائها قناة الجزيرة مباشر - Lebanon: Negotiations under fire amid ongoing Israeli escalation and international efforts to sec...
عامة

الجبايات الحوثية.. اقتصاد حرب يخدم أجندات إيران ويضاعف معاناة اليمنيين

إعلام العرب
إعلام العرب منذ أسبوعين
3

كشفت دراسة صادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية بعنوان “اقتصاد الحرب: المنافذ الجمركية في مناطق سيطرة الحوثيين” عن توسع غير مسبوق لشبكة الجبايات الداخلية التي أنشأتها جماعة الحوثي، في خطوة يرى مر...

ملخص مرصد
كشفت دراسة لمركز المخا للدراسات الاستراتيجية عن توسع شبكة الجبايات الحوثية الداخلية إلى أكثر من 220 نقطة جمركية في 10 محافظات بحلول 2024، متحوّلة من إجراءات مؤقتة إلى نظام شبه مؤسسي. تدر هذه المنافذ إيرادات سنوية تتراوح بين 90 و120 مليار ريال، تُخصص معظمها للأنشطة العسكرية، ما أدى لارتفاع تكاليف النقل والسلع الأساسية وعمّق الأزمة الإنسانية. يرى مراقبون أن هذه المنظومة تخدم أجندات إقليمية، خصوصاً الإيرانية، على حساب مصالح اليمنيين.
  • توسعت شبكة الجبايات الحوثية إلى 220 نقطة جمركية في 10 محافظات بحلول 2024
  • إيرادات الجبايات تتراوح بين 90-120 مليار ريال سنوياً، تُخصص للأنشطة العسكرية
  • ارتفاع تكاليف النقل والسلع الأساسية بنسبة 25-30% و10-15% على التوالي
من: جماعة الحوثي، مركز المخا للدراسات الاستراتيجية أين: اليمن (محافظات تحت سيطرة الحوثيين)

كشفت دراسة صادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية بعنوان “اقتصاد الحرب: المنافذ الجمركية في مناطق سيطرة الحوثيين” عن توسع غير مسبوق لشبكة الجبايات الداخلية التي أنشأتها جماعة الحوثي، في خطوة يرى مراقبون أنها لم تعد مجرد وسيلة لتمويل العمليات العسكرية، بل أصبحت جزءاً من منظومة أوسع تخدم مشاريع النفوذ الإقليمي وتُبقي اليمن غارقاً في دوامة الصراع والاستنزاف.

وبحسب الدراسة، بدأت هذه الشبكة كنقاط تفتيش وجباية محدودة خلال السنوات الأولى للحرب، قبل أن تتحول تدريجياً إلى بنية واسعة تضم أكثر من 220 نقطة جمركية داخلية موزعة على نحو عشر محافظات بحلول عام 2024، في مشهد يعكس انتقالها من إجراءات ميدانية مؤقتة إلى نظام شبه مؤسسي تديره مراكز قرار مرتبطة بصنعاء.

لكن مراقبين يرون أن المسألة تتجاوز الأبعاد المالية المحلية، إذ يعتبرون أن الحوثيين باتوا يتحركون ضمن مشروع إقليمي أوسع، يُنظر إليه على أنه جزء من شبكة النفوذ الإيرانية في المنطقة، حيث تتحول الجماعة تدريجياً من فاعل محلي إلى أداة تنفذ حسابات وأولويات تتجاوز حدود اليمن ومصالح شعبه.

ويشير منتقدون للجماعة إلى أن اليمن، الذي يعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، لم يعد أولوية حقيقية لدى الحوثيين، في ظل استمرار استنزاف الموارد وتوجيه العائدات نحو مجهودات عسكرية وصراعات تتسق مع أجندات إقليمية أكثر من ارتباطها بحاجات اليمنيين اليومية.

ووفقاً للدراسة، تدر هذه المنافذ إيرادات سنوية تتراوح بين 90 و120 مليار ريال يمني، يذهب معظمها لدعم الأنشطة العسكرية وصناديق الجبهات، في مقابل تخصيص محدود للغاية للخدمات الأساسية، وهو ما أدى إلى ترسيخ ما بات يُعرف بـ”اقتصاد الحرب”، وتحويل الصراع إلى منظومة مالية مستدامة تدفع باتجاه إطالته لا إنهائه.

كما أظهرت الدراسة أن هذه السياسة انعكست مباشرة على حياة المواطنين، إذ ارتفعت تكاليف النقل بنسبة تتراوح بين 25 و30 بالمئة في المتوسط، وتجاوزت 200 بالمئة في بعض المسارات، إضافة إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسب تراوحت بين 10 و15 بالمئة، الأمر الذي عمّق من الأزمة المعيشية في بلد يعيش فيه أكثر من 70 بالمئة من السكان تحت خط الفقر.

ويرى محللون أن ما يحدث في اليمن يعيد إلى الأذهان تجارب أخرى في المنطقة، حيث وجدت جماعات مرتبطة بإيران نفسها في قلب صراعات طويلة ومكلفة، قبل أن تكتشف لاحقاً أنها تحملت أثماناً باهظة بينما بقيت حسابات النفوذ الإقليمي هي الأولوية.

ويقول منتقدون إن الجماعات المرتبطة بالمحور الإيراني كثيراً ما تُستخدم لتعزيز النفوذ وتحقيق مكاسب استراتيجية، لكنها تجد نفسها في لحظات الأزمات الكبرى وحيدة أمام التحديات والخسائر.

ويشيرون إلى أن تجارب المنطقة خلال السنوات الماضية دفعت كثيرين للتساؤل عمّا إذا كانت هذه الأذرع تخدم مصالح شعوبها فعلاً، أم أنها تتحرك وفق حسابات تتجاوز حدود أوطانها.

كما أوضحت الدراسة أن نقاط الجباية الحوثية عطلت وصول المساعدات الإنسانية، وتسببت في تأخير القوافل بين 48 و72 ساعة، مع فرض رسوم إضافية على الشاحنات، ما رفع كلفة إيصال الغذاء والدواء وزاد من معاناة الفئات الأكثر ضعفاً.

ويحذر اقتصاديون من أن استمرار هذه المنظومة لا يهدد فقط الاقتصاد اليمني، بل يعمق الانقسام داخل البلاد ويحوّل حركة التجارة إلى ما يشبه حدوداً داخلية فعلية، بما يضعف فرص التعافي الاقتصادي وإعادة بناء الدولة مستقبلاً.

وتخلص الدراسة إلى أن إنهاء هذه الظاهرة يتطلب تفكيك منظومة الجبايات غير القانونية وإعادة توحيد النظام الجمركي تحت إدارة الدولة، غير أن مراقبين يرون أن أي معالجة حقيقية ستظل مرتبطة أيضاً بإخراج اليمن من دائرة الحسابات الإقليمية، وإعادة الاعتبار لأولويات الشعب اليمني الذي يدفع منذ سنوات أثمان حرب وصراعات تتجاوز حدوده.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك