تُواجه إسرائيل عاصفة من الانتقادات الدبلوماسية من قادة وأوروبيين وغربيين، عقب بثّ مشاهد تُظهر إجبار مئات النشطاء الدوليين على متن أسطول مساعدات غزة على الجثو على الأرض وهم مقيدو الأيدي، وسط تنديد واسع النطاق وقرارات باستدعاء السفراء الإسرائيليين في عواصم عدة.
فقد انتقدت المفوضة الأوروبية حجة لحبيب بشدة، الأربعاء، معاملة إسرائيل للنشطاء المعتقلين من" أسطول الصمود" لكسر الحصار عن غزة، بعد نشر مقطع فيديو يظهرهم يجثون على ركابهم ومقيدين.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، قد بث مقطع فيديو للناشطين يظهر فيه بعضهم جاثيًا وقد تم تقييد أيديهم خلف ظهورهم ورؤوسهم إلى الأرض.
وقالت لحبيب في تعليق على المقطع عبر منصة" إكس": " شاهدوا هذا الفيديو؛ هؤلاء ليسوا مجرمين، بل ناشطون يحاولون توصيل الخبز للجياع".
وأضافت المفوضة الأوروبية للمساواة والتأهب وإدارة الأزمات أن" النشاط السلمي وحرية التجمع من الحقوق الأساسية"، مشددة على وجوب" حماية المدنيين.
يجب احترام القانون الدولي الإنساني، ولا يجوز معاقبة أي شخص لدفاعه عن الإنسانية".
ومن جانبه، قال رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز إن صور الوزير الإسرائيلي وهو يُهين أعضاء أسطول غزة" غير مقبولة".
وفي سياق متصل، وصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول غزة المحتجزين بأنها" بشعة"، مستخدمًا لهجة حادة على نحو غير معتاد للتنديد بحليف وثيق.
وأعلنت الخارجية الكندية أن أوتاوا ستستدعي السفير الإسرائيلي للاحتجاج على هذه المعاملة" غير المقبولة"، فيما صرحت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند بأن الفيديو الذي شاركه بن غفير" مقلق للغاية وغير مقبول على الإطلاق".
ومن جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن بلاده قررت استدعاء السفير الإسرائيلي أيضاً على خلفية المعاملة التي تعرض لها ركاب أسطول غزة.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أجبرت، اليوم الأربعاء، النشطاء المحتجزين الذين كانوا على متن أسطول مساعدات متجه إلى قطاع غزة، على الجثو على الأرض في صفوف وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم وسط إشراف مباشر من الوزير بن غفير.
اعتقال نشطاء أسطول الصمودوكان النشطاء على متن أسطول اعترضته القوات الإسرائيلية في المياه الدولية أمس الثلاثاء، ثم اقتادتهم لاحقُا إلى ميناء إسرائيلي.
وأبحرت زوارق الأسطول من جنوب تركيا يوم الخميس، في محاولة هي الثالثة من نوعها لإيصال المساعدات إلى القطاع الذي مزقته الحرب، بعد اعتراض إسرائيل أساطيل سابقة في المياه الدولية.
وقالت إسرائيل إنها نقلت جميع النشطاء البالغ عددهم 430 من قوارب الأسطول إلى سفن إسرائيلية، وإن السلطات ستسمح لهم بمقابلة ممثليهم القنصليين بعد وصولهم.
وفي المقابل، يوضح منظمو الأسطول أن المشاركين ينتمون إلى 40 دولة، وجاءوا على متن 50 قاربًا.
وذكر المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة)، في بيان، أن النشطاء" احتُجزوا في ميناء أسدود، ونُقلوا إلى إسرائيل رغمًا عنهم"، مشيرًا إلى أن محامين من المركز دخلوا لإجراء مشاورات قانونية وسيواصلون المطالبة بإطلاق سراحهم فورًا ودون شروط.
وقال منظمو الأسطول في بيان إن النشطاء سينقلون إلى سجن" كتسيعوت" في صحراء النقب جنوبي إسرائيل، لافتين إلى أن المحامين من مركز" عدالة" لن يتمكنوا من زيارتهم مجدداً قبل وصولهم إلى المعتقل هناك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك