قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مدار ساعات لم تقدم جديدًا، مشيرًا إلى المزج الواضح بين التهديد العسكري والدبلوماسية تجاه إيران، حيث يمهلها أيامًا للوصول إلى اتفاق لكنه يؤكد في الوقت نفسه أنه غير متعجل لإبرام الاتفاق، وهو تناقض يوضح حجم الضغوط التي تواجه الرئيس.
العلاقة بين مجلس الشيوخ وصلاحيات ترامبوأوضح «سلامة»، في مقابلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن مجلس الشيوخ الأمريكي لم يصدر أي قرار فعلي لتقييد صلاحيات الرئيس تجاه إيران، وإنما أجرى الديمقراطيون تصويتًا إجرائيًا أوليًا بهدف سحب القرار من لجنة العلاقات الخارجية المسيطر عليها من الجمهوريين، مشيرًا إلى أن هذا لا يعني تقييدًا فعليًا للسلطات التنفيذية.
وأكد «سلامة» أنه في حال تمت الموافقة على القرار في مجلس الشيوخ، فإن تمريره في مجلس النواب صعب جدًا بسبب سيطرة الجمهوريين، مما يمنح ترامب حرية اتخاذ قرارات عسكرية تحت مسمى «عمليات» دون إعلان حرب رسمي، وهو ما يعكس حدود قدرة الكونجرس على التحكم في خيارات الرئيس.
الانقسام الداخلي في الولايات المتحدةولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن الانقسام لا يقتصر على الكونجرس فقط، بل يشمل الشارع الأمريكي، الذي يعارض هذه المواجهات باعتبارها بلا أساس قانوني أو أخلاقي، مضيفًا أن هذا الانقسام يزيد الضغوط على ترامب رغم تأكيده أنه غير معني بالانتخابات النصفيّة للكونغرس المقبلة.
وأكد أن التوازن بين المسارين العسكري والدبلوماسي مرتبط بالضغوط الداخلية على الرئيس ترامب، مشددًا على أن التخبط في التصريحات يعكس محاولة ترامب الموازنة بين الردع العسكري والتهدئة الدبلوماسية لتخفيف الأعباء على الناخب الأمريكي والأسواق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك