قال الدكتور ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، إن الرواية التي قدمتها إسرائيل بشأن تدخل جيشها لإخراج مستوطنين دخلوا إلى الأراضي السورية تأتي في إطار محاولات إعلامية لتخفيف حدة الانتقادات الموجهة لها، وتقديم نفسها كطرف يحافظ على الحدود ويضبط التحركات غير القانونية.
وأضاف، خلال مداخلة مع الإعلامية فيروز مكي في برنامج «مطروح للنقاش» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المجموعة التي دخلت الأراضي السورية تضم شبانًا من المستوطنين، معتبرًا أن الحادثة تم تصويرها إعلاميًا على أنها «محاولة صبيانية» جرى توظيفها سياسيًا وإعلاميًا.
اتهامات بالتوسع داخل الأراضي السوريةوأشار جبر إلى أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تعكس وجود توجه نحو التوسع داخل الأراضي السورية، وصولًا إلى مناطق قريبة من العاصمة دمشق، مؤكدًا أن ما يُطرح حول «إخراج المستوطنين» لا يعدو كونه غطاءً إعلاميًا لسياسات أوسع على الأرض.
ولفت إلى أن تحركات المستوطنين لا يمكن فصلها عن السياسات التي يتبناها عدد من الوزراء داخل الحكومة الإسرائيلية، في إشارة إلى إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، اللذين يمثلان أحد أوجه التطرف داخل الائتلاف الحاكم.
انقسامات داخل الحكومة الإسرائيليةوتابع أن الانتقادات التي وجهها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبعض أعضاء الحكومة، ووصفه لهما بأنهما «وصمة عار»، تعكس وجود خلافات داخلية وتباينات في الرؤية داخل الائتلاف الحاكم.
وأكد أن هذه الخلافات تُستخدم أيضًا في إطار محاولات تقديم صورة مختلفة أمام الرأي العام الدولي بشأن السياسات الإسرائيلية في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات على أكثر من جبهة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك