وباستثناء كأس الرابطة المحلية عام 1996، لم يحرز الـ" فيلينز" أي لقب منذ أن تغلبوا على بايرن ميونيخ الألماني 1-0 في نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة عام 1982.
لكن في ظل وجود إيمري، المتمرس بالمسابقة القارية الثانية من حيث الأهمية من بعد دوري الأبطال، وتحت أنظار مشجعه الأول الأمير وليام، توج فيلا الأربعاء بلقب" يوروبا ليغ".
وقال البلجيكي يوري تيليمانز الذي مهد طريق الفوز بتسجيله الهدف الأول، لقناة" تي إن تي سبورتس" بعد المباراة" أشعر بسعادة لا توصف.
فقدت صوتي (بالكاد يستطيع الكلام)، لكن لا بأس.
قدمنا مباراة قوية وأداء رائعا، وخضنا موسما ممتازا.
أن نختتمه بهذا الإنجاز أمر مذهل".
وأضاف" إنه شعور رائع.
كان الموسم مليئا بالتقلبات.
بدأنا بشكل سيء جدا، وكانت معاييرنا متدنية للغاية.
الطريقة التي قلبنا بها الأمور تحسب للاعبين والجهاز الفني.
واصلنا العمل والإيمان.
وفي النهاية حققنا الفوز، والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وأحرزنا لقبا".
وبذلك، حسم الإنكليز فرصتهم القارية الأولى للفوز بلقب هذا الموسم، وتبقى لهم فرصتان حين يلتقي كريستال بالاس مع رايو فايكانو الإسباني الاربعاء في نهائي" كونفرنس ليغ"، ثم أرسنال مع باريس سان جرمان الفرنسي حامل اللقب بعدها باربعة أيام في نهائي دوري الأبطال.
ولم يكن فيلا بحاجة إلى الفوز باللقب كي يشارك في دوري الأبطال الموسم المقبل، إذ أنه ضمن التواجد بين الخمسة الأوائل في الدوري الممتاز، لكن حلوله خامسا (رابع حاليا بفارق ثلاث نقاط عن ليفربول الخامس)، سيمنح صاحب المركز السادس بطاقة المشاركة في المسابقة.
في مواجهة فريق لم يسبق له الوصول إلى هذه المرحلة في تاريخه، عزز إيمري سجله القياسي في" يوروبا ليغ" وأحرز اللقب للمرة الخامسة، بعدما سبق له أن رفع الكأس مع مواطنيه إشبيلية أعوام 2014 و2015 و2016 وفياريال عام 2021، إضافة إلى خوضه النهائي مع الفريق الإنكليزي الآخر أرسنال عام 2019.
وخاض إيمري بالتالي النهائي القاري السادس له، ووحده المدرب الإيطالي جوفاني تراباتوني يتفوق عليه من حيث عدد المباريات النهائية (7).
ولم تكن العقود التي تلت الانتصار الذهبي على بايرن ميونيخ في روتردام دائما رحيمة بأستون فيلا.
فقد هبط الفريق مرتين إلى الدرجة الثانية، عامي 1987 و2016، وخسر كل مبارياته الأربع في النهائيات المحلية منذ فوزه على ليدز يونايتد بلقب كأس الرابطة عام 1996.
لكن فيلا استعاد بريقه بفضل حنكة إيمري، فبلغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وصعد إلى المركز الرابع في الدوري الإنكليزي مع تبقي مباراة واحدة هذا الموسم.
وفي أول نهائي له منذ الخسارة أمام مانشستر سيتي في كأس الرابطة عام 2020، كان فيلا بطبيعة الحال المرشح الأبرز للفوز أمام فرايبورغ، سابع الدوري الألماني.
وأثبت إيمري أنه اختيار ملهم منذ توليه المهمة في 2022، حين كان فيلا يتخبط على بعد ثلاث نقاط فقط فوق منطقة الهبوط.
وكان فيلا الأخطر منذ صافرة البداية حيث هدد مرمى الفريق الألماني بتسديدة لمورغن رودجرز لكن الحارس نواه أتوبولو كان له بالمرصاد (2).
ورد فرايبورغ في الدقيقة 17 عبر نيكولاس هوفلر الذي وصلته الكرة إثر ركلة حرة، فسددها قريبة جدا من القائم الأيمن لمرمى الحارس الأرجنتيني إميليانو مارتينيس الذي تدخل في الدقيقة 34 لصد تسديدة بعيدة من السويسري يوهان مانزابي.
وضرب البلجيكي يوري تيليمانز في الدقيقة 41 وأهدى الفريق الإنكليزي التقدم بهدف رائع من تسديدة" على الطاير" بعد عرضية من رودرجز إثر ركلة ركنية نفذها الفرنسي لوكا دينيّ قصيرة.
وعندما كان الشوط الأول يلفظ أنفاسه الأخيرة، عزز فيلا تقدمه بهدف ثان رائع أيضا بتسديدة مقوسة للأرجنتيني إميليانو بوينديا من مشارف منطقة الجزاء إلى الزاوية اليمنى العليا لمرمى أتوبولو بعد تمريرة من الاسكتلندي جون ماكغين (3+45).
وفي بداية الشوط الثاني، وجه فيلا الضربة القاضية لفرايبورغ بتسجيله الهدف الثالث عندما لعب دينييّ الكرة لبوينديا على الجهة اليسرى، فعسكها أرضية لتجد رودجرز الذي أودعها الشباك من مسافة قريبة (58).
وفرط بوينديا بهدف شخصي ثان ورابع لفريقه بعد لعبة جماعية رائعة وتمريرة بينية متقنة من تيليمانز، لكن الأرجنتيني سدد في الشباك الجانبية (76).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك