وافقت النائبة نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، على قرار رئيس الجمهورية رقم ١١٥ لسنة ٢٠٢٦ بشأن الموافقة على قرار مجلس محافظي صندوق النقد العربي رقم (٩) لسنة ٢٠٢٤ الصادر بإقرار" زيادة رأس مال الصندوق، وكذا تعديل المواد (١١)، (١٢)، (١٥)، (١٨)، (٢١)، (٢٢)، (٢٣) من اتفاقية تأسيس الصندوق".
وقالت إسكندر، في كلمتها خلال الجلسة العامة لمجلس النواب: حين نناقش زيادة رأسمال صندوق النقد العربي، فنحن لا نناقش مجرد مساهمة مالية أو تعديلات فنية على اتفاقية دولية، لكننا نناقش واحدة من أهم أدوات العمل العربي المشترك في لحظة اقتصادية شديدة التعقيد تمر بها المنطقة كلها.
وأشارت إلى أنها كعضو بلجنة الشئون العربية، ترى أن أهمية هذا الاتفاق لا تتوقف فقط عند الأرقام، لكنها تمتد إلى فكرة أساسية، وهى: هل ما زالت الدول العربية قادرة على بناء أدواتها التمويلية المستقلة؟ وهل نستطيع أن نصنع بدائل عربية أكثر مرونة وعدالة في مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية؟
وأضافت أن صندوق النقد العربي منذ إنشائه عام 1976 لعب دورًا مهمًا في دعم الدول العربية، سواء في معالجة اختلالات موازين المدفوعات أو دعم برامج الإصلاح الاقتصادي والقطاع المالي، من خلال تمويلات أكثر مرونة وفترات سداد وشروط أقل تعقيدًا من كثير من المؤسسات الدولية.
وأوضحت أن مصر وحدها حصلت منذ عام 1978 على 19 قرضًا من الصندوق بقيمة تقارب 4 مليارات دولار، بما يمثل نحو 32% من إجمالي التسهيلات المقدمة للدول العربية الأعضاء، وهو ما يجعل مصر أكبر الدول استفادة من موارده، كما أن مصر تمثل ثالث أكبر المساهمين في رأسمال الصندوق بنسبة 9.
8%، وهو ما يعكس ثقلها ودورها داخل مؤسسات العمل العربي المشترك.
وتابعت أن الاتفاق الحالي يستهدف زيادة رأسمال الصندوق بقيمة 1.
25 مليار دينار عربي حسابي، بما يعادل نحو 5.
1 مليار دولار، في ظل متغيرات اقتصادية عالمية متسارعة، واحتياج متزايد من الدول العربية لتمويلات ميسرة تحافظ على استقرارها الاقتصادي دون شروط قاسية أو ضغوط سياسية، وهنا تكمن القيمة الحقيقية لهذا الصندوق، أنه نموذج لفكرة التضامن الاقتصادي العربي، وفكرة أن تكون لدينا مؤسسات عربية قادرة على دعم دولنا وقت الأزمات، بدلًا من الارتهان الكامل لمؤسسات التمويل الدولية، موجهة الدعوة إلى الحكومة للنظر في فكرة الاستدامة المالية من القروض المستهدفة أهم من الحصول على قروض وعدم تسديد الأعباء.
ولفتت عضو مجلس النواب إلى أهمية معرفة كيفية توظيف هذه الموارد، ومدى قدرتها على دعم التنمية الحقيقية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وليس فقط سد الفجوات التمويلية المؤقتة، لأن قوة أي مؤسسة تمويلية لا تُقاس فقط بحجم رأسمالها، ولكن بقدرتها على تحقيق أثر حقيقي في حياة الشعوب العربية، ودعم الاقتصادات الوطنية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دولنا، ولهذا، فإن دعم صندوق النقد العربي ليس مجرد دعم لمؤسسة مالية، لكنه دعم لفكرة العمل العربي المشترك نفسها، ولدور عربي أكثر استقلالًا وقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك