هزّت حادثة مأساوية عمق حارة سكنية في منطقة الزراعة بمدينة مأرب، بعدما تحوّل خلاف بسيط بين أطفال من أسرتين جارتين إلى صدام دامٍ بين الكبار، خلف وراءه قتيلاً وعدداً من الجرحى وسط أسوار منزل عائلة ضحية الواقعة.
وبحسب مصادر محلية تحدثت لـ”المشهد اليمني”، فإن الشرارة الأولى للنزاع كانت مشادة عابرة بين أطفال في الحارة، لم يكن أحد يتوقع أن تتفاعل بهذا الشكل المفاجئ، حيث تسارعت الأحداث وتصاعدت بوتيرة غير مسبوقة، حتى بلغت ذروتها في اشتباكات عنيفة بين أفراد من أسرتي “الأنسي” و”الحليسي”، انتهت بمقتل طفل من آل الأنسي أمام باب منزل والدته، في مشهد أدمى قلوب سكان الحي.
لكن الواقعة لم تكتفِ بسقوط الضحية الأولى، بل امتدت آثارها لتطال والدة الطفل القتيل التي أصيبت في المواجهات، إضافة إلى شقيقه الذي تعرض لإصابات متفاوتة، في لحظة حلّ فيها الرعب والحزن على الحارة السكنية، وغاص الأهالي في حالة من الصدمة والذهول إزاء ما آلت إليه الأمور.
وأثارت الحادثة موجة غضب عارمة بين الأهالي، خاصة بعد تداول معلومات تفيد باحتجاز والد الطفل القتيل رغم فقده لنجله وإصابة زوجته وابنه الآخر، وهو ما رفع منسوب الاستياء الشعبي إلى حدود قصوى، خصوصاً مع تداول أنباء عن احتجاز الابن المصاب أيضاً، في خطوة اعتبرها ناشطون ومواطنون “مضاعفة للجريمة” بدلاً من معالجتها.
وأكدت المصادر وجود مصابين من الطرفين، فيما باشرت الأجهزة الأمنية إجراءاتها التحقيقية لكشف ملابسات الحادثة بالكامل، وسط ضغوط قبلية ومجتمعية متصاعدة تطالب باحتواء الموقف قبل انزلاقه نحو مزيد من التصعيد، ومحاسبة المتسببين في هذه “الفاجعة الثقيلة” التي وصفها ناشطون بأنها “نكسة جديدة لقيم التعايش في المجتمع”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك