انتقدت تركيا، اليوم الأربعاء، الحكومة الإسرائيلية بشدة، بعدما نشر وزير الأمن القومي مقطع فيديو يظهر نشطاء كانوا على متن «أسطول الصمود» لكسر الحصار على غزة، وهم جاثون وأيديهم مقيدة بعد اعتراض سفنهم.
وقالت الخارجية التركية إن الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير «أظهر مرة أخرى للعالم، بشكل علني، العقلية العنيفة والهجومية لحكومة (بنيامين) نتنياهو»، بحسب «فرانس برس».
في مشاهد أثارت موجة إدانات واسعة، ظهر ناشطو «أسطول الصمود العالمي» و«ائتلاف أسطول الحرية» مكبلي الأيدي ومطروحين أرضًا داخل ميناء أسدود، بينما أجبرتهم قوات الاحتلال على الاستماع إلى النشيد الإسرائيلي، في مشاهد وثقت عمليات إذلال وتنكيل أعقبت اعتراض قواربهم في المياه الدولية خلال محاولتهم كسر الحصار عن قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية للفلسطينيين، وفق «المركز الفلسطيني الإعلامي».
الاحتلال يقود الناشطين قسرًا إلى ميناء أسدودواقتادت قوات الاحتلال الناشطين قسرًا إلى ميناء أسدود في جنوب البلاد، بعد اختطافهم واعتراض قواربهم أثناء توجههم نحو غزة، فيما أظهرت مقاطع مصورة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير خلال زيارة وصفت بأنها “استفزازية واستعراضية”، وهو يحرّض على المحتجزين ويصفهم بعبارات مسيئة.
وأظهرت المقاطع وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير خلال زيارة وصفها ناشطون واستنكرها مسؤولون إسرائيليون بأنها «استفزازية واستعراضية»، وهو يحرّض على المحتجزين ويصفهم بعبارات مسيئة.
ودعا بن غفير، خلال جولته في ميناء أسدود، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى إبقاء الناشطين في السجون “لفترة طويلة”، متفاخرًا بما تعرضوا له من إذلال وتنكيل.
كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزةويُعد «أسطول الصمود العالمي»، الذي أبحر من تركيا الأسبوع الماضي، ثالث مبادرة خلال العام الجاري تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، الذي يعاني نقصًا حادًا في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على القطاع في 7 أكتوبر 2023.
- فرنسا تستدعي سفير الاحتلال إثر تصرفات «غير مقبولة» تجاه ناشطي «أسطول الصمود»- «حماس»: تنكيل الفاشي بن غفير بنشطاء «أسطول الصمود» سادية وانحطاط لقادة الاحتلال- بن غفير ينشر مقطع فيديو يوثق التنكيل بناشطي «أسطول الصمود»وبدأ الاحتلال اعتراض الأسطول الإثنين قبالة سواحل قبرص، فيما قال ناطق باسم الخارجية الإسرائيلية إن «أسطول علاقات عامة آخر وصل إلى نهايته»، معلنًا نقل جميع الناشطين، وعددهم 430، إلى سفن إسرائيلية.
وفي ردود الفعل الدولية، أعلنت رئيسة الوزراء ووزير الخارجية في إيطاليا استدعاء السفير الإسرائيلي للمطالبة بتفسيرات رسمية بشأن ما وصفته بسوء معاملة نشطاء الأسطول، مؤكدة أن ما جرى «غير مقبول»، ومطالبة إسرائيل بتقديم اعتذار رسمي.
من جهته، أدان «مكتب إعلام الأسرى» استمرار «إسرائيل» في «اختطاف واحتجاز المتضامنين الأحرار المشاركين في أسطول الحرية وأسطول الصمود العالمي، وتحويل التضامن الإنساني مع الشعب الفلسطيني إلى جريمة يعاقب عليها بالاعتقال والتعذيب والتنكيل، في محاولة ممنهجة لترهيب كل صوت حر يقف إلى جانب فلسطين».
وقال المكتب، في بيان، إن ما يتعرض له المتضامنون من «إذلال وتعذيب واحتجاز قسري» ونقلهم إلى ميناء أسدود، يأتي في سياق «سياسة ممتدة انتهجها الاحتلال بحق مئات المتضامنين الدوليين، ضمن مساعيه لعزل الشعب الفلسطيني ومحاصرة الرواية الفلسطينية ومنع أي حراك عالمي داعم لحقوقه المشروعة».
وأضاف أن «مشاهد التنكيل والتحريض العلني التي مارسها الوزير المتطرف بن غفير بحق المتضامنين المعتقلين، تكشف الوجه الحقيقي لمنظومة الاحتلال القائمة على القمع والعنف المنظم»، معتبرًا أنها تعكس جانبًا مما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، التي قال إنها «تحولت إلى ساحات للإبادة البطيئة والتعذيب الممنهج».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك