ويؤكد تجار وأصحاب محال أن أسعار الإيجارات في مناطق حيوية داخل بغداد وصلت إلى مستويات “خيالية”، تجاوزت في بعض الأحيان أسعار الإيجارات في عواصم ودول مجاورة، رغم الفارق الكبير في مستوى الخدمات والبنية التحتية والقوة الشرائية.
ارتفاع “ناري” يهدد الأسواقوشهدت مناطق مثل الكرادة والمنصور والجادرية والعرصات وزيونة ارتفاعات حادة في بدلات الإيجار، ما دفع العديد من أصحاب المشاريع إلى إغلاق محالهم أو تقليص أعمالهم بسبب التكاليف التشغيلية المرتفعة.
ويرى مراقبون أن غياب الرقابة الحكومية وترك السوق دون تنظيم واضح، فتح الباب أمام المضاربات ورفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، خصوصاً مع تنامي النشاط التجاري في بعض المناطق.
كما أن ارتفاع الإيجارات انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، حيث يلجأ أصحاب المحال إلى تحميل المستهلك النهائي جزءاً كبيراً من كلفة الإيجار، ما يزيد الضغوط الاقتصادية على المواطنين.
دعوات لوضع تسعيرة وضوابط قانونيةوتتصاعد المطالبات بضرورة تدخل الحكومة العراقية الجديدة لوضع آلية قانونية تنظم الإيجارات التجارية، من خلال مراقبة الأسعار ومنع الاستغلال والمبالغة في رفع بدلات الإيجار.
ويطالب مختصون بإقرار تسعيرة عادلة تعتمد على موقع العقار ومساحته وطبيعة النشاط التجاري، إضافة إلى تفعيل الرقابة على العقود التجارية ومنع الاحتكار العقاري الذي ساهم في تضخم الأسعار داخل العاصمة.
أزمة تهدد الاستثمار وفرص العملويحذر اقتصاديون من أن استمرار ارتفاع الإيجارات دون حلول قد يؤدي إلى تراجع الاستثمار المحلي وهروب الكثير من أصحاب المشاريع الصغيرة، خاصة الشباب الذين يعتمدون على المحال التجارية كمصدر رزق أساسي.
كما أن الأزمة قد تؤثر سلباً على حركة الأسواق في بغداد، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى دعم القطاع الخاص وتحفيز المشاريع الإنتاجية والتجارية بدلاً من تحميلها أعباء إضافية.
ويرى متابعون أن ملف الإيجارات التجارية بات بحاجة إلى معالجة عاجلة، خصوصاً مع تزايد الشكاوى من تحوّل بعض مناطق بغداد إلى “أسواق مغلقة” لا يستطيع دخولها سوى أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة، على حساب أصحاب المشاريع البسيطة والمتوسطة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك