قال محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة إن الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والبنية الأساسية في مصر لم يتجاوز ما يُنفق على خدمة الديون.
يأتي حديث محيي الدين، بعدما أثارت تصريحات نائب رئيس الوزراء المصري للشؤون الاقتصادية الدكتور حسين عيسى موجة واسعة من الجدل في الأوساط الاقتصادية والمالية، بعد تقييمات وُصفت بـ" غير المسبوقة" لمناخ الاستثمار، وتحذيرات صريحة بشأن وضع الدين العام، إلى جانب إشارات مهمة بشأن برنامج الطروحات وعلاقة مصر مع صندوق النقد الدولي.
الجدل الأكبر جاء من تقييم نائب رئيس الوزراء لمناخ الاستثمار في مصر عند 4 من 10، وهو تقييم اعتبرته الأسواق سلبياً مقارنة بحجم الإصلاحات التي تبنتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة.
وقال محيي الدين، خلال كلمته في مؤتمر استشراف مستقبل التعليم في مصر، إن الدولة لديها مشكلة حقيقية في ملف الديون، إذ تستحوذ على جانب معتبر من الموازنة العامة، وتلتهم جزءًا كبيرًا من الإيرادات العامة.
تجاوزت مصروفات خدمة الدين 60% من إيرادات الدولة المصرية، بحسب حسين عيسى.
وأكد صندوق النقد الدولي في تقرير له في شهر فبراير الماضي، على وجود خلل في التقدم في الإصلاحات الهيكلية ضمن البرنامج التمويلي لمصر، مشيراً إلى أنه" جاء غير متوازناً"؛ لا سيما ما يتعلق ببرنامج التخارج من الأصول، مقارنة بما كان مستهدفًا، في حين ما زالت مستويات الدين العام المرتفعة واحتياجات التمويل الإجمالية الكبيرة تحد من الحيز المالي وتضغط على آفاق النمو متوسط الأجل.
وتجري بعثة صندوق النقد الدولي المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي مع مصر لصرف شريحة جديدة بنحو 1.
65 مليار دولار.
وبينما أكد عيسى أن المراجعة تتم بشكل جيد، إلا أنه أشار إلى تركيز مسؤولي صندوق النقد على تسريع برنامج الطروحات الحكومية وتخارج الدولة من الأصول المستهدفة، وإفساح المجال أمام القطاع الخاص.
وبالعودة إلى تصريحات محيي الدين، فإن الإنفاق على التعليم والصحة في مصر يرتبط باستحقاق دستوري منذ عام 2014 يقدر النسبة المخصصة لهذه البنود بنحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي، وخلال العام المالي الجاري ستتجاوز مصر هذه النسبة بفضل فوائد خدمة ديون المشروعات المرتبطة بالصحة والتعليم والبحث العلمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك