القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني ينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت روسيا اليوم - عالم: تطور الإنسان أدى إلى تقليل مدة نومه روسيا اليوم - الكونغرس يتجه لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا روسيا اليوم - رفع الأثقال وأثره المفاجئ على صحة القلب والعمر روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن
عامة

الانضباط الذاتي دون عناء.. كيف تجعل التحكم بالنفس عادة لك؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 أسبوع
1

في عالم تغمره وسائل التشتت؛ هواتف لا تفارق الأيدي، وشاشات تحاصر الانتباه، وتدفق لا ينقطع للأخبار، يبدو الانضباط الذاتي أمرا صعبا للغاية. ورغم إدراك الكثيرين لما" ينبغي" فعله، إلا أنهم يفشلون في الالتز...

ملخص مرصد
أثبتت دراسات حديثة أن الانضباط الذاتي مهارة قابلة للتعلم وليس سمة فطرية، ويتفوق على صفات أخرى مثل الصبر في تحقيق النتائج الحياتية. أوضح باحثون أن قوة الإرادة اللحظية لا تكفي لتحقيق انضباط طويل المدى، بل يتطلب الأمر تغيير البيئة وتجنب الإغراءات من الأساس.Environment
  • ضبط النفس مهارة يمكن تعلمها وليس سمة فطرية يولد بها الإنسان
  • قوة الإرادة اللحظية لا تكفي لتحقيق انضباط ذاتي طويل المدى
  • تغيير البيئة وتجنب الإغراءات يقلل الحاجة لمقاومة الرغبات
من: باحثون دوليون

في عالم تغمره وسائل التشتت؛ هواتف لا تفارق الأيدي، وشاشات تحاصر الانتباه، وتدفق لا ينقطع للأخبار، يبدو الانضباط الذاتي أمرا صعبا للغاية.

ورغم إدراك الكثيرين لما" ينبغي" فعله، إلا أنهم يفشلون في الالتزام به، فيوصف غير المنضبطين ذاتيا بأنهم" ضعفاء الإرادة".

لكن هل هذا صحيح؟وهل القدرة على الانضباط الذاتي سمة فطرية يولد بها المرء أم أنها مهارة يمكن تعلمها وتطويرها؟ وكيف يمكن أن يصبح سلوكا تلقائيا لا يتطلب هذا القدر من الجهد؟list 1 of 1كيف تجعل هاتفك مملا لاستعادة السيطرة على حياتك؟مشاهدة مقطع فيديو قصير لدقيقة أم مواصلة العمل على مشروع ممل قد يستغرق ساعات، تناول حلوى لذيذة سريعة أم انتظار وجبة مشبعة ومغذية؛ صراع متواصل بين رغبات قصيرة مغرية وخطوات تخدم أهدافا بعيدة المدى.

ربما لهذا يعرف" ضبط النفس" بأنه القدرة على تجاوز الرغبات الحالية لجعل السلوك متسقا مع الأهداف طويلة الأمد، فيقاوم الفرد المغريات، ويتجاوز الاستجابات الاندفاعية والمعتادة لصالح أهداف عليا.

لكن هل من المنطقي أن يريد الإنسان شيئا بشدة، وفي نفس الوقت يريد أن يمنع نفسه عنه؟ كان هذا بالضبط هو السؤال الذي طرحه باحثان عبر دراسة لهما بعنوان: " مفارقة قوة الإرادة: تصورات ممكنة ومستحيلة لضبط النفس"، قسما خلالها ضبط النفس إلى ثلاثة أنواع رئيسية:ضبط نفس مباشر يتضمن مقاومة الرغبة لحظيا، كأن تمسك نفسك عن الأكل في لحظتها.

ضبط نفس غير مباشر من خلال تغيير البيئة أو الظروف كأن تخلي مطبخك من نوع طعام معين.

التحكم المسبق ويتضمن اختيار إستراتيجيات مسبقة مثل تحديد نظام غذائي مسبقا.

يتطلب الانضباط الذاتي جهدا من نوع خاص، حين يغيب تبدأ مجموعة من الحيل والممارسات السلبية التي عادة ما تؤثر لاحقا على جودة الحياة وعلى المستقبل عموما، في مقدمتها اللجوء إلى استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل متكرر أكثر من المعتاد في أداء المهام لتقليل المجهود الذهني، كذلك زيادة الاندفاع وتراجع القدرة على تأجيل الإشباع.

مكاسب غير متوقعة للمنضبطين ذاتياهل يمكن أن يحدد ضبط النفس مصير الإنسان في الحياة أم أنه مجرد عامل ثانوي؟ سؤال طرحه فريق دولي من الباحثين عبر واحدة من أهم الدراسات الاقتصادية السلوكية عن ضبط النفس، نشرت عام 2022 بعنوان: القوة التنبؤية لضبط النفس في تحديد نتائج الحياة.

وخلص الباحثون إلى أن الإجابة هي نعم، واكتشفوا أن ضبط النفس يتفوق على صفات شخصية أخرى مثل الصبر، والقدرة على المخاطرة، والضمير الحي، والاستقرار النفسي، وتبين أن الأشخاص الذين لديهم انضباط ذاتي يحققون نتائج أفضل على مستويات مثل:تحسن الصحة البدنية عبر الالتزام بممارسات صحية أفضل وقلق أقل.

تنمية السلوكيات الصحية عبر تجنب العادات الضارة.

زيادة التحصيل الأكاديمي عبر انضباط أكبر في الدراسة.

نجاح مهني متوقع مرتبط بالتفوق التعليمي الذي وفره ضبط النفس.

الرفاهية المالية والقدرة على اتخاذ قرارات استثمارية حكيمة.

الشعور بالرضا عن الحياة والشعور العام بالرفاهية.

انضباط ذاتي أعلى بقوة إرادة أقل.

هل هذا ممكن؟هل ينضبط الناس ذاتيا لأنهم يقاومون أنفسهم أكثر؟ الإجابة هي لا، ففي ورقة بحثية بعنوان" خرافة ضبط النفس اللحظي"، نشرت عام 2024 في مجلة" كارانت أوبينين سايكولوجي"، أوضح باحثون أن قوة الإرادة وحدها لا يمكن أن تؤدي إلى انضباط ذاتي طويل المدى، والعكس صحيح.

فالمزيد من مقاومة الرغبات اللحظية قد ينجح مؤقتا، لكنه لا يسبب تغييرا طويل المدى بسبب الانتكاس المتكرر.

المعادلة واضحة: " الانضباط الذاتي ليس قوة إرادة أكبر ولكن وقت أقل في مقاومة الإغراءات".

هذا يعني أن المنضبطين ذاتيا بحق لا يملكون دائما قوة إرادة شديدة أو قدرة أكبر على مقاومة الإغراءات، لكنهم في الواقع أشخاص استعانوا بمجموعة من الحيل أبرزها:تقليل التعرض للإغراءات من الأساس لتجنب بذل الجهد في مقاومتها.

التخطيط المسبق وتنظيم البيئة المحيطة لتجنب التعرض للمواقف الصعبة والحاجة للمقاومة.

توافق الرغبات مع الأهداف لتجنب العيش في صراع دائم فالنجاح يعني تقليل الحاجة للمقاومة أصلا.

لا يتعلق الأمر بصراع أو قوة إرادة أو مقاومة متواصلة، إذ عادة ما يتم إغفال عامل مهم بشأن الانضباط الذاتي وهو" البيئة"؛ حيث تشير دراسة نشرت عام 2023 في مجلة" نيتشر ريفيوز سيكولوجي"، إلى أن ضبط النفس ليس صفة داخلية ولكنه نتاج تفاعل الفرد مع البيئة المحيطة به والتي قد تدعمه أو تساهم في فشله.

هكذا يصير الانضباط الذاتي" عادة"يمكن استعادة الانضباط الذاتي دون عناء، وتحويل التحكم بالنفس إلى عادة طبيعية عبر عدد من الخطوات والقرارات الصغيرة التي من شأنها أن تترك أثرا كبيرا لاحقا أبرزها:

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك