أرجأ البيت الأبيض مراسم توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أمر تنفيذي جديد بشأن الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
ووفقًا لمذكرة اطلع عليها موقع «أكسيوس» الأميركي، اليوم الخميس، فقد تمت دعوة الرؤساء التنفيذيين لشركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني الكبرى لحضور الحفل الذي أقيم بعد ظهر اليوم في البيت الأبيض.
وبحسب المذكرة، فقد جرى تأجيل الحدث إلى موعد لاحق.
وأفادت مصادر لأكسيوس بأن الرؤساء التنفيذيين كانوا يواجهون صعوبة في الوصول إلى واشنطن في غضون مهلة قصيرة، فيما لم يرُد البيت الأبيض على الفور على طلب التعليق.
وكانت مصادر مطلعة صرحت لشبكة CNN بأن البيت الأبيض قد يصدر، اليوم، أمرًا تنفيذيًّا يدعو إلى مراجعة حكومية طوعية لنماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة قبل إطلاقها رسميا.
ويتضمن الأمر اتفاقية طوعية تُلزم شركات الذكاء الاصطناعي بمشاركة نماذجها المتقدمة مع الحكومة، قبل الإطلاق بفترة زمنية محددة.
وحذّر خبراء من أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قد تتسبب في زيادة الهجمات الإلكترونية، وأن المراجعة المبكرة قد تساعد الحكومة على الحماية من التهديدات قبل انتشارها على أرض الواقع.
والإثنين الماضي، كشف موقع أكسيوس، عن أن أكثر من 60 حليفًا من حركة «ماغا» كتبوا رسالة يطالبون فيها الرئيس الأميركي بفحص وإجازة أدوات الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها.
ووفقا للموقع الأميركي فإن هذه الرسالة، التي وقَّع عليها ستيف بانون، المساعد السابق للرئيس ترمب، والناشطان المحافظان المناهضان للذكاء الاصطناعي إيمي كريمر وبريندان شتاينهاوزر، تضع حركة «ماغا» في مسار تصادمي مع نهج البيت الأبيض القائم على عدم التدخل في قطاع الذكاء الاصطناعي.
أما داخل البيت الأبيض، فإن الرأي السائد يسير في الاتجاه المعاكس تمامًا؛ حيث يرى المسؤولون أن أميركا ستفوز بسباق الذكاء الاصطناعي من خلال الإبقاء على قيود تنظيمية خفيفة، وإلغاء معظم قوانين الذكاء الاصطناعي المفروضة على مستوى الولايات.
وحتى مسؤولو الإدارة الذين يدعمون فكرة اختبار النماذج وتقييمها، تراجعوا عن فكرة ضرورة حصول هذه التقنيات على موافقة أو إجازة حكومية مسبقة.
وأشار أكسيوس إلى أن بانون، الذي شغل منصبا في الولاية الأولى لترمب ويقدم بودكاست «غرفة الحرب» ذا التأثير الواسع، يحذر قاعدة «ماغا» منذ أكثر من عام من الدمار المحتمل الذي قد يلحق بالوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي.
وقال بانون لموقع «أكسيوس»: «هذه الرسالة تنقلنا إلى مستوى آخر؛ فهي توضح وتؤكد أنه لا بد من وجود اختبارات إلزامية وموافقة حكومية».
وتقارن الرسالة، التي نظمتها مجموعة «البشر أولا»، أنظمة الذكاء الاصطناعي بالأنظمة النووية وقطاع الطيران، حيث جاء فيها: «إن أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي، التي يمكنها الآن، أو ستتمكن قريبا، من المساعدة في تصميم أسلحة بيولوجية، أو اختراق البنية التحتية الحيوية، أو التلاعب بالأسواق المالية، يجب التعامل معها بذات القدر من الجدية والحذر».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك