استعرضت الدكتورة غادة جبارة، رئيس أكاديمية الفنون سابقا، أهم الأفلام التي عملت فيها كمونتيرة وتركت فيها بصمة واضحة، قائلة «في البداية كنت أعمل كمساعدة مونتاج، والأفلام التي عملت بها كثيرة جدًا، لكنني أود أن أذكر الأفلام الأقرب إلى قلبي، منها: الدرجة الثالثة، وزمن حاتم زهران، وسرقات صيفية للمخرج يسري نصر الله، ويوم مر يوم حلو».
أعمال سينمائية خالدة تركت بصمة فنيةأضافت خلال لقاء مع الإعلامية سناء منصور، في برنامج «ست ستات»، المذاع على قناة DMC «هناك أفلام عزيزة جدًا على قلبي لأن اسمي كُتب عليها، وأنا سعيدة بها للغاية، ومنها أعمال مع نادية شكري، وفيلم الهروب للمخرج الراحل عاطف الطيب، وفيلم سوبر ماركت للمخرج العظيم محمد خان».
في سياق آخر، تحدثت عن ارتباطها بالراحل يحيى عزمي، رئيس قسم الإخراج بالمعهد العالي للسينما، قائلة: «هو لم يكن موجودًا في المعهد في ذلك الوقت، لأنه كان يكمل دراسته في موسكو، حيث حصل على الماجستير والدكتوراه هناك، وكانوا يتحدثون عنه كثيرًا، رغم أنه لم يكن من أساتذتي المباشرين في البداية، إذ كان قسمه الإخراج، بينما نحن كنا في مسار يجمع بين السيناريو والإخراج والمونتاج، وخاصة المونتاج الذي كان أساسيًا».
وتابعت: «كانوا يحذرونني منه ويقولون إنه صارم جدًا ولا يمنح درجات بسهولة، فكنت أقول: حسنًا، أنا مجتهدة، فلماذا لا يمنحني درجة جيدة؟ ، وكنت متحفزة جدًا وأريد إثبات نفسي».
وواصلت: «ثم التحق بنا في السنة الثالثة في الفصل الثاني، ودرس معنا السنة الثالثة والرابعة، وبصراحة، وجدته مفيدًا جدًا، وكان يدرّس بطريقة مختلفة تمامًا، خصوصًا في مادة عناصر الإخراج، حيث درسنا فيها الأدب الروسي مثل إبسن، وكنا نكتب خواطر ونمارس تفكيرًا إبداعيًا مختلفًا تمامًا، ما غيّر طريقة فهمنا للإخراج بشكل كبير».
إبداع يحيى عزمي وإرثه السينمائي المهمواستكملت: «كنت في البداية أجلس في الخلف، ثم بدأت أقترب تدريجيًا حتى أصبحت أجلس في الصف الأول، كنت أقترب أكثر فأكثر حتى جلست في الصف الأول، ثم قال لي أول مرة: أنا لا أحب أن أُحدّث أحدًا ولا أرى عينيه، فقلت له: هل ستُدرّس لي أم ستنظر في عيني؟ فقال: اخلعي النظارة، فخلعتها، ومن هنا بدأت العلاقة التعليمية الجادة، وكان شخصًا منفتحًا ومستنيرًا وفنانًا حقيقيًا».
اختتمت: «لكن للأسف، واجه كثيرًا من الإحباط، رغم أنه كتب سيناريوهات مختلفة ومهمة جدًا، وكان هو كاتب فيلم الطوق والأسورة، وهو من أهم أفلام السينما المصرية ومن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخها، وقد قدّم أعمالًا كثيرة، لكن هذا الأسلوب الفني للأسف لم يكن دائمًا مُقدّرًا بالشكل الكافي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك