قال الدكتور غازي فيصل مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، إنّ الخطاب الإيراني الحالي يركز على تضخيم القدرات العسكرية والصاروخية والاستعداد لمواجهة كبرى مع الولايات المتحدة الأمريكية، معتبراً أن هذا الخطاب يندرج ضمن الحرب النفسية وإظهار القوة والعظمة بهدف رفع المعنويات داخل إيران ولدى الفصائل المسلحة الحليفة لها، أكثر من كونه يعكس واقعاً عسكرياً حقيقياً.
تأثير العقوبات والأزمات الاقتصادية على إيرانوأضاف في مداخلة عبر تطبيق zoom، مع الإعلامية ميرفت المليجي، عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن إيران تعرضت خلال حرب الـ12 يوماً وحرب الـ40 يوماً لقصف واسع طال مواقع عسكرية واستراتيجية ونووية وصناعية واقتصادية وبنى تحتية وخدمات كهرباء ومصانع بتروكيمياويات وصناعات الحديد والصلب، إلى جانب تعرضها لخنق اقتصادي مستمر منذ عام 1979، مؤكداً أن طهران تخسر أكثر من 500 مليون دولار يومياً نتيجة العقوبات والأزمات الاقتصادية.
وتابع، أن إيران لا تمتلك القدرة على خوض مواجهة عسكرية حقيقية مع الولايات المتحدة الأمريكية بسبب الفجوة الكبيرة في القدرات العسكرية والتسليحية والتكنولوجية، خاصة في مجالات الأقمار الصناعية والقيادة الجوية والإلكترونيات، مشيراً إلى أن الصواريخ الإيرانية ذات أصول تقليدية قديمة مقارنة بالتطور العسكري الأمريكي، معتبراً أن ما يجري لا يتجاوز «الفوضى الإعلامية» ومحاولة الظهور بمظهر القوة.
قراءة في الدوافع السياسة الإيرانية الإقليميةووصف خطاب «النصر وعدم الهزيمة» الإيراني بأنه خطاب زائف، قائلاً إن الأنظمة في المنطقة تعتبر بقاء النظام السياسي بحد ذاته انتصاراً، رغم الخسائر العسكرية والسياسية التي تعرضت لها إيران وحلفاؤها في لبنان وغزة واليمن والعراق.
وأكد على أن الغطرسة الإيرانية ترتبط بطبيعة فكر ولاية الفقيه القائم على الإحساس بالعظمة والسعي لتغيير النظام الدولي وفق رؤيتها، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تتعامل بجدية مع هذه التصريحات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك