عمان - رغم حالة الجدل التي شهدها الشارع الرياضي المحلي، بعد إعلان تشكيلة المنتخب الوطني التي ستمثل الأردن في المونديال، إلا أن المصلحة العامة تقتضي الآن معالجة هذه الحالة، والتفرغ لتشجيع النشامى في المشاركة التاريخية، وهو ما اتفق عليه الكثير من المشجعين.
اضافة اعلانوشددت غالبية الأصوات الرياضية على أن المنتخب الوطني اليوم لا يمثل مجرد فريق كرة قدم، بل يحمل أحلام وتطلعات الأردنيين كافة، في تقديم صورة مشرفة ومميزة عن الوطن في أكبر محفل كروي عالمي، الأمر الذي يتطلب توفير كل أشكال الدعم المعنوي والنفسي للاعبين والجهاز الفني، والابتعاد عن الأجواء السلبية التي قد تؤثر على تركيز الفريق في هذه المرحلة الحساسة.
ورغم استمرار حالة الجدل حول غياب بعض الأسماء التي قدمت مستويات جيدة خلال الموسم المحلي، إلا أن العديد من المدربين والخبراء واللاعبين السابقين أكدوا أن القرار الفني يبقى حقا أصيلا للجهاز الفني، الذي يتحمل وحده مسؤولية الاختيارات، وفقا لاحتياجاته الفنية والتكتيكية وطريقة اللعب التي يسعى لتطبيقها مع المنتخب.
وفي المقابل، يرى متابعون أن غياب السلامي المستمر عن متابعة عدد كبير من مباريات الدوري المحلي بشكل مباشر ربما ظلم بعض اللاعبين الذين قدموا مستويات لافتة هذا الموسم، وكانوا يستحقون فرصة أكبر للوجود ضمن القائمة، كما شهد الشارع الرياضي حالة من الإجماع على أن عدم استدعاء اللاعب يوسف ابو جلبوش لم يكن موفقا من وجهة نظر كثيرين، قبل أن تتجه الأنظار لاحقا نحو إغلاق هذا الملف والتركيز الكامل على دعم المنتخب الوطني في مهمته المقبلة.
وأكد المدير الفني الوطني ديان صالح أن المرحلة الحالية تحتاج إلى قدر كبير من الوعي الرياضي والابتعاد عن تضخيم الجدل المرتبط بالقائمة، خاصة أن المنتخب الوطني يعيش واحدة من أهم مراحله التاريخية.
وقال في حديثه لـ" الغد": " اختيارات المنتخبات الوطنية دائما ما تثير النقاش، وهذا أمر طبيعي في كرة القدم، لكن الأهم اليوم أن ندرك أن المنتخب مقبل على محطة تاريخية تمثل كل الأردنيين، وبالتالي يجب أن تكون لغة الدعم هي الأعلى".
وأضاف: " قد يكون هناك لاعبون قدموا مستويات تستحق التقدير، وربما كان البعض يتمنى وجود أسماء معينة، لكن المدرب هو الأكثر قربا من التفاصيل الفنية والبدنية والنفسية، وهو من يتحمل مسؤولية اختياراته أمام الجميع".
وأردف: " السلامي اختار اللاعبين الذين يعتقد أنهم الأقدر على خدمة فكره وأسلوبه وطريقته داخل الملعب، سواء من ناحية الانضباط التكتيكي أو القدرة على تنفيذ الأدوار المطلوبة، وهذه أمور قد لا تكون واضحة للجماهير بالشكل الكامل".
وقال المدرب الوطني اسلام جلال: " إن المرحلة الحالية تفرض على الجميع الوقوف خلف المنتخب الوطني بعيدا عن الانتماءات النادوية والحساسيات الجماهيرية، خاصة أن النشامى يقفون اليوم على أعتاب مشاركة تاريخية في نهائيات كأس العالم 2026، تمثل حلما لكل الأردنيين".
وأضاف في حديثه لـ" الغد": " ما نحتاجه اليوم هو توحيد الجهود والالتفاف خلف المنتخب الوطني، بعيدا عن لغة الألوان والانتماءات التي أرهقت الكرة الأردنية لسنوات طويلة.
في هذه المرحلة لا يوجد أزرق أو أصفر أو أخضر أو أحمر، بل يوجد لون واحد فقط هو لون النشامى، ولون الوطن الذي نحمله جميعا بفخر".
وأشار جلال إلى أن الجدل حول اختيارات المنتخبات أمر يتكرر في جميع دول العالم، قائلا: " حتى في المباريات الودية دائما ما يكون هناك حديث عن أحقية هذا اللاعب أو غياب لاعب آخر، وعن وجود أخطاء في بعض المراكز أو الاختيارات، وهذا أمر طبيعي في كرة القدم ولن يتوقف أبدا".
ويرى الدكتور الجامعي خالد العبادي أن ما بعد إعلان القائمة يتطلب من الجميع دعم الأسماء الموجودة، لأن استمرار الجدل لا يخدم المنتخب، بينما الثقة والدعم يمنحان اللاعبين دفعة معنوية كبيرة قبل الاستحقاقات المقبلة.
وأكد أن المدير الفني جمال السلامي هو الأدرى بالتفاصيل الفنية المتعلقة بالفريق.
وقال المتابع عمار العبداللات: " أي قائمة يتم الإعلان عنها لن تكون مثالية من وجهة نظر الجميع، لأن لكل شخص قناعاته وآراؤه وتفضيلاته، لكن في النهاية المسؤولية الفنية تقع على الجهاز الفني، ومن الواجب احترام قراراته ومنحه الثقة الكاملة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك