الجزيرة نت - مقال في الغارديان: واشنطن وطهران تعتقدان أنهما تنتصران لكنهما تخسران قناة التليفزيون العربي - الكاميرا العربي ترصد الأضرار التي أصابت منطقة صناعية جنوبي لبنان جراء استهدافات إسرائيلية BBC عربي - ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة التلفزيون العربي - فيديو جديد يكشف حجم الأضرار على متن "جيرالد فورد" قناة الشرق للأخبار - هل يختلف عن غيره؟.. التسلسل التنفيذي والسياسي للاتفاق بين إسرائيل ولبنان العربي الجديد - تركيا تهندس علاقاتها الطاقية لما بعد هرمز القدس العربي - ضربة جديدة لترامب.. مجلس النواب يقر تقديم مساعدات لأوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا قناة الجزيرة مباشر - شاهد | صور تظهر لحظة استهداف مسيرة مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي سكاي نيوز عربية - ترامب: فكرة اجتماع بوتين وزيلينسكي أمر رائع الجزيرة نت - بعد عقوبة تركية.. مورينيو يلجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
عامة

مأساة النيل الأزرق تختزلها أم حملت والدتها المعاقة واختُطف أطفالها

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ أسبوعين
1

تحولت مدينة الدمازين جنوب شرقي السودان إلى ملاذ أخير لآلاف العائلات التي فرت من جحيم المواجهات المحتدمة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تاركة خلفها كل شيء إلا الفجيعة.ومع اتساع رقعة القتال في...

ملخص مرصد
فرت آلاف العائلات من القتال الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في إقليم النيل الأزرق، لتصل إلى مدينة الدمازين التي تعجز عن استيعابهم. تروي النازحتان انتصار وعرفة معاناة الهروب من بلدتيهما الكيلي والكرمك، وفقدان أطفالهن بعد الاختطاف. تشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى نزوح 49 ألف شخص منذ بداية العام، مع انتشار أوضاع إنسانية كارثية في المخيمات.
  • انتصار حملت والدتها المعاقة走了 140 كم سيرا على الأقدام من الكيلي إلى الدمازين
  • عرفة وصفت الوضع في المخيمات بـ"الكارثي" بسبب نقص الخيام والماء والإمدادات الطبية
  • نزح 49 ألف شخص منذ بداية 2024 من مناطق النيل الأزرق حسب الأمم المتحدة
من: انتصار ضرار، عرفة، الجيش السوداني، قوات الدعم السريع، الأمم المتحدة أين: مدينة الدمازين، إقليم النيل الأزرق، السودان

تحولت مدينة الدمازين جنوب شرقي السودان إلى ملاذ أخير لآلاف العائلات التي فرت من جحيم المواجهات المحتدمة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تاركة خلفها كل شيء إلا الفجيعة.

ومع اتساع رقعة القتال في إقليم النيل الأزرق، باتت مراكز الإيواء في الدمازين عاجزة تماما عن استيعاب التدفقات البشرية المتزايدة يوما بعد آخر، لتتحول طاقة المدينة الاستيعابية إلى قطرة في محيط اللجوء الداخلي.

في لقاء يختصر مرارة الواقع، تروي النازحة انتصار ضرار للجزيرة الساعات الأولى التي قلبت حياتها رأسا على عقب.

قطعت انتصار نحو 140 كيلومترا سيرا على الأقدام لأيام متواصلة وهي تحمل والدتها المعاقة على كتفيها هربا من بلدتها" الكيلي".

تستذكر انتصار باغتة الانفجارات وأصوات الرصاص لـلبلدة عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها، لتتحول القرية في غضون ساعات إلى ساحة مواجهة مفتوحة.

وتقول بحرقة" اقتحم عناصر من الدعم السريع منزلنا وأجبرونا على المغادرة بالقوة، أخرجت والدتي المعاقة بعد معاناة شاقة وسط الفوضى والرعب، لكن الثمن كان باهظا؛ فقدت بناتي الثلاث وابني الوحيد بعد أن تعرضوا للاختطاف أثناء اقتحام القرية".

وصلت السيدة إلى الدمازين وحيدة، بلا مأوى، بلا رزق، وبلا أخبار عن أطفالها المخفيين قسرا.

وتقول إن الليل في المخيم أشد قسوة من الطريق؛ فالخيمة لا تحجب الأسئلة الثقيلة، والذاكرة لا تكف عن استعادة لحظات الفقد.

في خيمة مجاورة، لا يختلف المشهد كثيرا لدى عرفة، النازحة من مدينة" الكرمك"، والتي تروي تفاصيل الأيام الأخيرة قبل سقوط مدينتها تحت وطأة القصف المدفعي وتهديد الطائرات المسيرة، وتؤكد عرفة أن حدة الهجوم دفعت بالآلاف إلى الفرار الجماعي؛ حيث اختار بعضهم اللجوء إلى الدمازين، بينما اضطر آخرون لعبور الحدود نحو إثيوبيا سيرا على الأقدام في رحلة افتقرت لأبسط مقومات الحياة من ماء وغذاء ورعاية صحية.

وتصف عرفة الوضع داخل المعسكرات بـ" الكارثي"، مشيرة إلى أن مئات الأسر تنام في العراء نتيجة النقص الحاد في الخيام، وسط تكدس بشري وشح في مياه الشرب والإمدادات الطبية.

تتطابق الشهادات الحية مع الإحصاءات الرسمية الصادرة عن المنظمات الدولية، والتي توثق حجم المأساة حيث نزح أكثر من 49 ألف شخص (نحو 9900 أسرة) منذ مطلع العام الجاري من مناطق الكرمك، باو، وقيسان، وتوزعوا على 7 مواقع بالنيل الأزرق، كانت الدمازين وجهتهم الأساسية.

يعيش أكثر من 78% من هؤلاء النازحين في مواقع إيواء عشوائية تفتقر لأبسط مقومات الحياة، بينما تفترش بقية الأسر المدارس والمباني العامة.

وتفيد مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن الحرب دفعت بنحو 14 مليون شخص للفرار من منازلهم منذ منتصف إبريل/نيسان 2023؛ منهم 9 ملايين نازح داخليا، و4.

4 ملايين عبروا الحدود إلى دول الجوار، ليتصدر السودان رسميا" أكبر أزمة نزوح في العالم".

تواجه ولاية النيل الأزرق اليوم معضلة إنسانية متفاقمة؛ حيث تحذر الأمم المتحدة من تفشي الأمراض والأوبئة وحالات سوء التغذية الحاد، لا سيما بين الأطفال والنساء.

ومع استمرار الانتهاكات، بما في ذلك الاختطاف، والعنف الجنسي، واستهداف المدنيين، يبقى التدفق البشري نحو المجهول مستمرا، وتظل الخيام العاجزة شاهدة على مأساة شعب يفر من الموت ليواجه العراء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك