أكد الكاتب الصحفي والإعلامي الدكتور محمد الباز، أن ظهور تنظيم جماعة الإخوان كان بمثابة عائق بنيوي منع مصر من أن تصبح أكثر ديمقراطية وازدهارًا اقتصاديًا.
وفند" الباز"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج" كل الكلام"، المذاع على قناة" الشمس"، الرواية الإخوانية التي تحاول تصوير الجماعة كضحية، مؤكدًا أن الصدام بدأ بمبادرة من التنظيم عبر سلسلة من الاغتيالات السياسية قبل ثورة 1952 بعقود، من الأربعينيات عبر اغتيال القاضي الخازندار، وأحمد ماهر باشا عام 1945، ثم اغتيال النقراشي باشا عام 1948،وأشار إلى" تنظيم 65" بقيادة سيد قطب، الذي كان يهدف لتدمير خيرية المجتمع ونشر الفوضى للوصول للسلطة، كاشفًا عما وصفه بـ" خسة" تنظيم جماعة الإخوان في محاولته الانقلاب على الرئيس الراحل محمد أنور السادات في واقعة الكلية الفنية العسكرية عام 1974، أي بعد أشهر قليلة من نصر أكتوبر العظيم الذي مكنهم الرئيس السادات بعده من الخروج من السجون.
وتساءل حول المسار الذي كانت ستتخذه مصر لو أن تنظيم الإخوان اعترف بفشله في 2013 وانسحب بسلام، قائلا: " لو أن الإخوان عادوا إلى بيوتهم بعد فشل عام من الحكم دون صراع، لكانت مصر اليوم في مكانة اقتصادية وديمقراطية مختلفة تمامًا".
وكشف عن أرقام صادمة تتعلق بتكلفة الاستنفار، مشيرًا إلى أن مواجهة الإرهاب وحدها استنزفت نحو مليار جنيه شهريًا على مدار 84 شهرًا بإجمالي 84 مليار جنيه، وهي أموال كان يمكن ضخها في مشروعات التنمية والخدمات، مؤكدًا أن هذا الاستنزاف لم يكن عسكريًا فقط، بل شمل حرب الشائعات عبر تمويل قنوات ومنصات لنشر الإحباط والتشكيك في المشروعات القومية، علاوة على دفع الدولة لحالة طوارئ مستمرة لمواجهة التهديدات، وهو ما يتطلب ميزانيات ضخمة.
ولفت إلى أن الضرر لم يقتصر على السياسة والاقتصاد، بل امتد لضرب الهوية الوطنية، موضحًا أن التنظيم لعب في أساسيات المجتمع المصري عبر إدخال التمييز المظهري مثل فرض أشكال معينة للحجاب والزي لتقسيم المجتمع إلى نحن وهم، بعد أن كان المصريون لا يفرقون بين مسلم ومسيحي في تعاملاتهم اليومية.
ورد الدكتور محمد الباز بقوة على من يبررون عنف جماعة الإخوان بما تعرضوا له في السجون، مؤكدًا أن التنظيم هو من يبدأ دائمًا بإراقة الدماء ومحاولة تقويض الدولة، وما يليه من إجراءات هو رد فعل طبيعي من أي دولة تتعرض لتهديد وجودي.
https: //www.
youtube.
com/watch؟ v=YMoXSXrnKTU.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك