قناة العالم الإيرانية - قائد الثورة: يجب علينا إحباط مخططات العدو بالصمود والحفاظ على الوحدة القدس العربي - تراجع حاد لشعبية نتنياهو في شمال إسرائيل وسط دعوات الناخبين لموقف أشد مع لبنان Independent عربية - خامنئي في رسالة: الولايات المتحدة تسعى إلى "زرع الانقسام" بين الإيرانيين القدس العربي - الغارات الإسرائيلية تواصلت الخميس في جنوب لبنان ولا تعليمات جديدة لجيش الاحتلال بعد الاتفاق فرانس 24 - وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 عاما روسيا اليوم - موسكو تطالب الأمم المتحدة بكسر صمتها حيال الهجوم الأوكراني على السكن الطلابي في ستاروبيلسك رويترز العربية - اليونيفيل: وفاة جندي من قوة حفظ السلام متأثرا بإصابته في جنوب شرق لبنان Euronews عــربي - ترامب يربط مصير وقف النار مع إيران بمقتل جنود أميركيين.. وخامنئي يتحدث عن "ضربة حاسمة" العربية نت - خامنئي: أميركا تسعى لزرع الانقسام بين الإيرانيين وكالة الأناضول - كوريا الشمالية تعلن تضاعف قدرتها على إنتاج المواد النووية
عامة

الصين بين زيارتي ترامب وبوتين

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع
2

ثمة على الساحتين السياسية والإعلامية هذه الأيام ما يغري بالمقارنة بين زيارتي الرئيسين؛ الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، إلى بكين في أسبوع واحد في منتصف مايو/ أيار الجاري، ولقائهما الزعيم ...

ملخص مرصد
استقبلت الصين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في زيارتين متتاليتين خلال منتصف مايو/أيار الجاري، حيث حرصت بكين على إظهار تكافؤ المعاملة بين الضيفين رغم اختلاف العلاقات الاستراتيجية مع كل منهما. ركزت الزيارتان على ملفات اقتصادية وسياسية مختلفة، إذ سادت الحذر في مباحثات ترامب بينما توثقت الشراكات مع بوتين عبر 44 وثيقة مشتركة. كشفت الزيارتان عن رؤية الصين للعالم كمركز محايد لا يفضل أحلافاً محددة، بل يقيّم العلاقات بناءً على مصالح مشتركة وتعاون اقتصادي.
  • استقبلت الصين ترامب وبوتين في زيارتين متتاليتين خلال مايو/أيار الجاري
  • حرصت الصين على تكافؤ المعاملة بين الضيفين رغم اختلاف العلاقات الاستراتيجية
  • توثقت الشراكات الاقتصادية بين الصين وروسيا عبر 44 وثيقة مشتركة
من: دونالد ترامب، فلاديمير بوتين، شي جين بينغ أين: بكين، الصين

ثمة على الساحتين السياسية والإعلامية هذه الأيام ما يغري بالمقارنة بين زيارتي الرئيسين؛ الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، إلى بكين في أسبوع واحد في منتصف مايو/ أيار الجاري، ولقائهما الزعيم الصيني شي جين بينغ، علّ تلك المقارنة تكشف جوهر التطورات السياسية في العلاقات بين الدول الكبرى، وأسرار التنافس المستمر بين الولايات المتحدة والصين على توجيه دفة النظام العالمي وتحديد طبيعته، وما جرى في الحوارات المغلقة بين الزعماء في الزيارتين، وما ستفضي إليه الزيارتان الهامتان المتتاليتان في مختلف الملفات المتوترة؛ الاقتصادية والسياسية والعسكرية، في شرق آسيا والشرق الأوسط وشرق أوروبا.

لكن، هل ثمة حقاً ما يجعل تلك المقارنة نافعة في فهم ما يجري في العالم؟ علينا من حيث المبدأ التفريق بين شكل الزيارتين ومضمونهما.

فمن حيث الشكل بدت الترتيبات الصينية لاستقبال الرئيسين الأميركي والروسي متشابهة حد التطابق، ما يعني أن بكين حرصت على إظهار عدم مفاضلتها بين الرئيسين من حيث التكريم والاحتفاء والتقدير.

وهذا" الشكل" الذي تملك الصين التحكم فيه وتكراره في الزيارتين، لا يعني أنها لا تريد إثارة حفيظة أي من الرئيسين عبر إظهار أنه أقل أهمية من الآخر، بقدر ما يعني أنها تكشف جوهر نظرتها إلى العالم؛ باعتبارها مركزه وقائده المستقبلي المحتمل.

فالمساواة في الاحتفاء بين الولايات المتحدة وروسيا، رغم عمق" الشراكة الاستراتيجية" التي تربط بكين وموسكو، مقابل الصراع الاستراتيجي الذي يشكل عنوان العلاقة بين بكين وواشنطن، يقدم تأكيداً على ما تكرّره الصين باستمرار: إنها لا تقيم أحلافاً، ولا تريد تكرار نهج الأحلاف، ولا تقسّم العالم إلى معسكرين، ولا تستعمل لغة الحرب الباردة ومفاهيمها وأدواتها، وأن مدى قربها أو بعدها عن الدول تتحدّد في مدى التعاون الاقتصادي والشراكات التنموية وتطابق الرؤى المستقبلية معها، فإن كانت روسيا أقرب لها الآن فهذا لا يعني أنها" حليفتها" بل" شريكتها"، وباب الشراكة مفتوح للجميع بمن فيهم الولايات المتحدة، ما قد يعيد صياغة علاقة بكين مع واشنطن حد الشراكة الاستراتيجية التي تربطها حالياً مع موسكو.

باب الشراكة مفتوح للجميع بمن فيهم الولايات المتحدة، ما قد يعيد صياغة علاقة بكين مع واشنطن حد الشراكة الاستراتيجية التي تربطها حالياً مع موسكووعندما تقول الصين إنها على مسافة واحدة من الجميع، وإن الأمر يتعلق بمدى اقتراب الآخرين منها أو ابتعادهم عنها في الشراكات ومسارات التعاون، فكأنما تقول إنها مركز العالم والآخرون سواء، فكيف لدولةٍ متفرّدة مثلها، تمثل جوهر المستقبل العالمي، أن تقيم أحلافاً فتتساوى مع الآخرين؟ !أما ما لا تملك بكين التحكم فيه، فهو مضمون الزيارتين، إذ هو رهن بحقيقة العلاقات الراهنة بين دولتي الضيف والمضيف، ومدى تطورها وازدهارها، وطبيعتها من حيث التقارب أو الصراع والاختلاف في المرامي والأهداف والتطلعات، ثم نيات كل طرف تجاه الآخر وكيفية نظره إليه.

وهكذا كان مضمونا الزيارتين مختلفين، إذ بينما ساد الحذر والحلول الوسط الممكنة زيارة ترامب، في شؤون التكنولوجيا والتجارة، مع صمت شبه تام عن الملفات السياسية المتعلقة بفتح مضيق هرمز والموقف من تايوان، فيما شهدت زيارة بوتين توثيق الشراكة الاقتصادية بين الصين وروسيا، عبر إصدار بيان مشترك في شأن" مواصلة تعزيز الشراكة الشاملة والتفاعل الاستراتيجي" من بين 44 وثيقة جرى توقيعها، تضمنت أيضاً التأكيد على الرؤية السياسية المشتركة بين البلدين في شأن بناء عالم متعدّد الأقطاب؛ أي على الضد من النظام الدولي أحادي القطبية الذي أقامته الولايات المتحدة منذ ثلاثة عقود ونصف العقد.

وهذا يعني أن المقارنة بين الزيارتين لا تقدّم جديداً في شأن طبيعة العلاقات بين الصين والولايات المتحدة من جهة، والصين وروسيا من جهة أخرى، إذ قالت الزيارتان ما قالته كل الأحداث على مدار السنوات القليلة الماضية، خصوصاً منذ وصول الرئيس شي إلى السلطة في 2013، وبدء تنفيذ مبادرة الحزام والطريق الصينية عام 2015، الذي شهد أيضاً أول استعراض عسكري صيني منذ الحرب العالمية الثانية، ومفاده أن العلاقات بين بكين وموسكو تزدهر على أساس مصالحهما الاقتصادية المشتركة، خصوصاً منذ وقف توريد الغاز الروسي إلى أوروبا عقب اشتعال الحرب الروسية على أوكرانيا، بينما العلاقات بين بكين وواشنطن تميل إلى الصدام وإدانة كل طرف للآخر، والحذر الشديد عند كل فرصة للتقارب بينهما.

العلاقات بين بكين وموسكو تزدهر على أساس مصالحهما الاقتصادية المشتركةوهكذا أصبحت الصين المستورد الرئيسي لصادرات الطاقة الروسية بأسعار تفضيلية تصب في صالح الاقتصاد الصيني، إذ استوردت في الشهرين الأولين من 2026 نحو 21.

8 مليون طن، ما يمثل زيادة قدرها 41% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، تعوّض أي نقص ممكن في الإمدادات من مصادر تقليدية، مثل فنزويلا وإيران ودول الخليج، بينما ما يزال الحوار التكنولوجي والتجاري الذي يشكل أداة الصراع الرئيسية حالياً بين الولايات المتحدة والصين يراوح مكانه، خصوصاً في شأن تصدير المعادن النادرة من الصين إلى أميركا، والسماح ببيع الأجيال الجديدة من الرقائق الإلكترونية الأميركية للصين، وإمكانية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها كل طرفٍ على بضائع الآخر خلال العام الماضي، أو تخفيضها إلى الحد الأدنى، وماهية الواردات الزراعية التي تعهدت الصين باستيرادها من السوق الأميركية بقيمة 17 مليار دولار حتى عام 2028، ليس من بينها فول الصويا، فضلاً عن تعديل صفقة شراء طائرات بوينغ الأميركية من 500 طائرة إلى 200 فقط.

عندما اصطحب الرئيس الصيني نظيره الأميركي إلى حديقة تشونغنانهاي في اليوم الأخير من زيارته، سأله ترامب" هل اصطحبت أياً من الرؤساء الآخرين إلى هذا المكان من قبل؟ ".

رد شي بأن قلة من الرؤساء الأجانب زاروه، ومنهم بوتين.

والحقيقة أن كلاً من السؤال والإجابة تكشفان التباين في نمط التفكير بين الطرفين.

فالولايات المتحدة تنظر إلى العالم أنه من جزئين: حلفاء وأعداء، أو يتكوّن، بلغتهم السياسية، من محورين أحدهما للخير والآخر للشر.

وهكذا أراد ترامب أن يستفهم من شي إن كان ضيفاً مفضلاً ومميزاً وله قيمة استثنائية بالنسبة للصينيين، وفق طريقة فهمه العالم بين حلفاء مقرّبين وخصوم مدانين، بينما أجابه شي وفق منطقه القائل إن الكل بالنسبة لنا متساوون ونعاملهم باحترام، وننتظر منهم أن يعاملونا بالاحترام نفسه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك