طفل فلسطيني يعيل أسرته بعربة نقل صنعها بنفسه في غزةيواجه الأطفال في قطاع غزة أوضاعا إنسانية صعبة، حيث تعرضوا خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، إلى استهداف مباشر لحقهم في الحياة، وما زالت الحرب تثقل بظلالها.
22.
05.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/05/16/1113647988_0: 0: 3520: 1980_1920x0_80_0_0_02595a29043ea9ee94f652c8cd551dbb.
jpg.
webpبجانب عربته البدائية يضع الطفل النازح مالك زياد، بعض اللمسات الأخيرة قبل التوجه إلى عمل شاق في دفع العربة ونقل بضائع وعبوات الغاز من منطقة إلى أخرى، لكي يعيل أسرته النازحة من شمال غزة إلى دير البلح وسط القطاع.
واستخدم الطفل زياد قطع الحديد والخشب بين البيوت المهدمة، في صنع عربة النقل، وبواسطة بعض الأسلاك والمرابط المتوفرة، استطاع تركيب الأجزاء مع بعضها، بشكل يشبه الكرسي المخصص لذوي الاحتياجات الخاصة.
ويضيف لـ" سبوتنيك": " أذهب كل يوم من الصباح، وأعود قبل المغرب بنص ساعة، وأمي تساعدني في التعلم حتى لا أفقد التعليم، والعمل متعب جدا والطرق غير سالكة، وأجر العربة التي صنعتها بأدوات بسيطة متوفرة، لمسافات بعيدة كل يوم، وأحلم أن أكمل تعليمي، لكني لا أستطيع التوقف عن العمل وقد أصبحت المعيل لعائلتي، لذلك أذهب إلى السوق كل يوم، وأحمل البضاعة، وهذا حالنا بعدما فقدنا أبي خلال الحرب".
ويتنقل زياد بين شوارع المخيم الترابية ينقل البضائع، الحجارة، وكل ما يطلبه النازحون لقاء أجور زهيدة تسد رمق عائلته، وتصف والدة مالك هذا التحول في حياة طفلها بالنضج المبكر جراء الظروف القاسية، وتشير أم مالك زياد إلى أن حلم طفلها كان أن يصبح طبيبا، لكن الحرب سرقت حلمه.
وتقول أم الطفل مالك زياد لـ" سبوتنيك": " مالك اجتهد، فكر أن يصنع كرسي متحرك، مستوحى من كرسي المعاقين، ثم بدأ بالعمل واستعان بأعمامه، فساعدوه، وعمل الكرسي أو العربة وبدأ بالعمل، وكل يوم يذهب إلى المدرسة تقريبا الساعة السابعة، ويبقى للساعة الحادية عشر صباحا فقط، لكي يحصل على جزء من الدوام اليومي، ثم يعود لتعبئة الماء وجلب بعض الطعام من التكية، ويلبي كل متطلباتي الضرورية الأساسية، وبعدها ينطلق ليجر العربة وينقل البضائع لغاية المساء".
وتضيف: " أشعر بالأم على حال ابني مالك، أنه يتعب وهو بعمر 10 سنين، ويتحمل مسؤولية كبيرة ومتعبة، لكن لا يوجد لدينا حل آخر، فالظروف التي عشناها صعبة للغاية، ومع استمرار الحصار وغلاء الأسعار سنبقى نعاني في قطاع غزة".
ويعاني أطفال غزة من مأساة إنسانية عميقة خلفتها الحرب، فمنهم من قتل أو أصيب أو بُترت أطرافه، ومنهم من فقد عائلته أو أصبح المعيل الوحيد لأسرته، ولم يسلم الأطفال من تداعيات النزوح وانعدام الأمان وسوء التغذية وانتشار الأمراض وفقدان الأهل، مما أدى إلى صدمات نفسية حادة.
ويشير مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في قطاع غزة، علاء سكافي، إلى أن حالة الطفل مالك تجسد واقعا قاسيا يتقاسمه آلاف الأطفال في القطاع، حيث حلت طوابير العمل الشاق بدلا من المقاعد الدراسية.
ويضيف في حديث لـ" سبوتنيك": " الأطفال الذين يحتاجون للرعاية، أصبحوا يعيلون عائلاتهم نتيجة الظروف والأوضاع المأساوية والكارثية التي يعيشها سكان القطاع، وإجبارهم على العمل في هذه الأعمال الضارة والثقيلة، له تداعيات خطيرة على الأوضاع النفسية والجسدية للطفل، وتسبب هذه الأعمال أن يعيش الطفل حالة من عدم الأمان، ويُحرم من التعليم، ويتأثر بالعنف، وهذه لها تداعيات خطيرة على الأطفال".
وكشفت بيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء، أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، المستمرة منذ أكثر من سنتين أدت إلى مقتل أكثر من 21 ألف طفل فلسطيني، ما يعكس واقعا كارثيا للأطفال الفلسطينيين.
feedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0a/1e/1106563236_0: 0: 720: 720_100x100_80_0_0_4b33345370b23ca86627560a3f0cc35a.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/05/16/1113647988_440: 0: 3080: 1980_1920x0_80_0_0_9b3404faa9d4cd9e7c548b6e00264ac9.
jpg.
webpأخبار فلسطين اليوم, غزة, طفل, عربة, تقارير سبوتنيك, حصري© Sputnik.
Ajwad Jradatطفل فلسطيني يعيل أسرته بعربة نقل صنعها بنفسه في غزةمراسل وكالة" سبوتنيك" في فلسطينيواجه الأطفال في قطاع غزة أوضاعا إنسانية صعبة، حيث تعرضوا خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، إلى استهداف مباشر لحقهم في الحياة، وما زالت الحرب تثقل بظلالها القاسية عليهم، وقد أصبح قسم منهم يتحمل أعباء شاقة تفوق أعمارهم الصغيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك