دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول شركاء حلف شمال الأطلسي «الناتو» إلى توجيه إشارة واضحة بشأن مواصلة دعم أوكرانيا، بغض النظر عن الولايات المتحدة.
وقال الوزير المنتمي إلى الحزب المسيحي الديمقراطي، خلال اجتماع مع نظرائه في «الناتو» بمدينة هيلسينغبورغ الساحلية السويدية، اليوم الجمعة: «الأمر يتعلق بأن يقوم شركاء الناتو الأوروبيون وكندا دائمًا بتلبية احتياجات الدعم الإضافية الملموسة لأوكرانيا».
وتخوض روسيا حربًا ضد أوكرانيا منذ أكثر من 4 أعوام.
وأضاف فاديفول أن قرض الاتحاد الأوروبي البالغ 90 مليار يورو، المخصص لأوكرانيا، يمكن احتسابه ضمن المساهمات الإضافية المقدمة لكييف، لكنه شدد، في الوقت نفسه، على أن الأمر يتطلب «مزيدًا من الأموال ومزيدًا من الجهود».
وأكد فاديفول أن الرسالة الموجهة إلى روسيا، التي قال إن الحرب تتسبب في انقسامات متزايدة، يجب أن تكون واضحة، مضيفًا: «لن نتراجع عن دعمنا.
أوكرانيا لديها النفس الأطول، ويمكنها دائمًا الاعتماد على دعمنا».
وفيما يتعلق بالإنفاق الدفاعي، قال فاديفول إن ألمانيا تسير على «طريق جيد للغاية» لتحقيق هدف «الناتو» المتمثل في تخصيص 5% من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع.
وأضاف: «سنصل هذا العام بالفعل إلى أكثر من 4% من ناحية الموازنة»، مشيرًا إلى ضرورة تحويل هذه الموارد إلى قدرات فعلية، مؤكدًا أن ألمانيا «دولة تتقدم الصفوف داخل الناتو».
ومن وزارة الخارجية الألمانية، أوضحت مصادر أن تصريحات فاديفول تأتي على خلفية تقسيم هدف الـ5% إلى 3.
5% للإنفاق الدفاعي المباشر و1.
5% للإنفاق الدفاعي غير المباشر والبنية التحتية.
وبحسب التقديرات، من المتوقع أن تصل ألمانيا هذا العام إلى نحو 2.
7% في بند الإنفاق الدفاعي المباشر، وإلى نحو 1.
9% في بند الإنفاق الدفاعي غير المباشر والبنية التحتية.
وأمس الخميس، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا أجرت مباحثات مع بريطانيا يوم الأربعاء وأرسلت إشارات حول القضية «الحساسة» المتعلقة بفرض العقوبات على روسيا على أمل مناقشة الموضوع بمزيد من التفصيل لاحقا.
وقال في خطابه المسائي عبر الفيديو «هذه القضية حساسة للغاية دائما.
ونقلنا إشاراتنا بشأن هذه المسألة إلى لندن.
نتوقع أن تجري مناقشة كل شيء هذا الأسبوع على المستوى الثنائي».
ولم يشر زيلينسكي مباشرة إلى قرار بريطانيا مواصلة السماح باستيراد الديزل ووقود الطائرات المكرر من الخام الروسي في دول ثالثة، لكنه قال إن العقوبات التي يفرضها الحلفاء هي الوسيلة الأكثر فعالية للتأثير على روسيا.
وقال زيلينسكي لاحقا على منصة إكس إنه تحدث هاتفيا مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وشكره على الدعم المقدم لأوكرانيا.
وأضاف أن الجانبين ينسقان المواقف الدبلوماسية و«يعملان على إحياء الدبلوماسية الجادة»وقال مكتب ستارمر إن رئيس الوزراء أكد مجددا دعم بريطانيا لأوكرانيا.
وكرر الزعيمان التأكيد على ضرورة مواصلة الضغط على روسيا، ورحبا بقوة العلاقة بين بريطانيا وأوكرانيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك