روسيا اليوم - بوتين يشيد بترامب ويهاجم زيلينسكي: يريد السلاح الأمريكي ويرفض واشنطن ضامنا للتسوية القدس العربي - مسؤول بالبيت الأبيض: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات دخول الولايات المتحدة وكالة الأناضول - أمينة أردوغان: منتدى "صفر نفايات" لقاء تاريخي يوحد الأسرة الإنسانية وكالة الأناضول - عون في انتقاد نادر لنعيم قاسم: شعب لبنان ليس شعبك العربي الجديد - "التجمع الوطني للأحرار" يدفع برئيسه ووزرائه لخوض الانتخابات المغربية العربي الجديد - إيبولا: 518 مليون دولار لتمويل خطة مكافحة الفيروس على 6 أشهر قناه الحدث - رئيس الأركان الإسرائيلي يدفع نحو وقف النار بلبنان يني شفق العربية - أيرلندا تحظر دخول بن غفير وسموتريتش إلى أراضيها الجزيرة نت - أيرلندا تحظر دخول بن غفير وسموتريتش سكاي نيوز عربية - نتنياهو: اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان لم يكتمل
عامة

العراق: مطالبات باستحداث وزارة للمرأة في حكومة علي الزيدي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ أسبوعين
2

قبل أن يشرع البرلمان العراقي، قبل أسبوعَين، في التصويت على منح الثقة لحكومة علي الزيدي، أطلق ناشطون عراقيون ومنظمات تعمل في قطاعات حقوق الإنسان والمجتمع المدني وحماية المرأة والطفل في العراق حملةً على...

ملخص مرصد
أطلقت حملة على وسائل التواصل الاجتماعي في العراق مطالبات باستحداث وزارة للمرأة، بعد تراجع تمثيلها في حكومة علي الزيدي إلى امرأة واحدة فقط. وتأتي الحملة بعد إلغاء معظم أقسام تمكين المرأة في الوزارات خلال الحكومة السابقة، مع استمرار معارضة بعض الأحزاب الدينية لهذه الخطوة. ودعا المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان إلى إنشاء وزارة متخصصة لتعزيز دور المرأة في صناعة القرار وحماية حقوقها.
  • حملة تطالب باستحداث وزارة للمرأة بعد تراجع تمثيلها إلى امرأة واحدة في حكومة الزيدي
  • إلغاء معظم أقسام تمكين المرأة في الوزارات خلال حكومة السوداني السابقة
  • دعوة المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان لإنشاء وزارة متخصصة للمرأة
من: ناشطون عراقيون، منظمات حقوق الإنسان، المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، علي الزيدي أين: العراق

قبل أن يشرع البرلمان العراقي، قبل أسبوعَين، في التصويت على منح الثقة لحكومة علي الزيدي، أطلق ناشطون عراقيون ومنظمات تعمل في قطاعات حقوق الإنسان والمجتمع المدني وحماية المرأة والطفل في العراق حملةً على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة باستحداث وزارة للمرأة، خصوصاً مع تراجع تمثيلها في الوزارات الجديدة، إذ لم يقع الاختيار إلّا على السياسية الكردية سروة عبد الواحد وزيرةً للبيئة، إلى جانب إلغاء معظم أقسام" تمكين المرأة" في الوزارات والدوائر الحكومية في خلال فترة الحكومة السابقة برئاسة محمد شياع السوداني.

والمطالبة باستحداث وزارة للمرأة ليست جديدة، بل طُرحت كذلك في عهد حكومات محمد شياع السوداني، ومصطفى الكاظمي، وعادل عبد المهدي، إلّا أنّ تلك المطالبات لم تفضِ إلى نتيجة، بفعل المحاصصة الحزبية والسياسية، بالإضافة إلى امتناع عدد من الأحزاب الدينية عن تبنّي تشكيل وزارة للمرأة، باعتبارها غير ضرورية، أو لأنّ برامجها قد تتيح تمكين المرأة وتعزيز دورها في المجتمع، الأمر الذي قد يؤدّي، وفقاً لمزاعم تلك الأحزاب، إلى حالات تمرّد تشجّع عليها منظمات تنشط في مجال حماية المرأة.

وتوصف حكومة الزيدي بأنّها من أكثر الحكومات العراقية تهميشاً للمرأة في المناصب الوزارية، إذ لم تُسنَد سوى وزارة واحدة إلى سروة عبد الواحد، التي جاءت تسميتها نتيجة اتفاق مع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي كان قد رشّح وزيراً للمنصب، غير أنّ التفاهمات السياسية أفضت في النهاية إلى اختيار عبد الواحد.

يُذكر أنّ الحكومات العراقية شهدت بعد الغزو الأميركي للعراق في عام 2003 مشاركة نسائية لافتة، مع تولّي وزيرات عديدات حقائب وزارية في مجالات متعدّدة.

وتُعَدّ نسرين برواري المرأة الأولى التي تتولى منصباً وزارياً بعد الغزو الأميركي، إذ شغلت منصب وزيرة البلديات في عام 2003، كذلك تولّت وجدان ميخائيل وزارة حقوق الإنسان في عام 2004، فيما شغلت نرمين عثمان وزارة البيئة في العام نفسه قبل أن تتولّى وزارة حقوق الإنسان في عام 2005.

من جهتها، تولّت سها الشيخلي وزارة الهجرة في عام 2005، وشغلت نوال السامرائي منصب وزيرة الدولة لشؤون المرأة في عام 2010، في حين شغلت هدى سجاد منصب وزيرة دولة بين عامَي 2011 و2014.

وفي حكومة حيدر العبادي (2014–2018)، أدارت عديلة حمود وزارة الصحة، فيما تولّت شيماء الحيالي وزارة التربية لفترة قصيرة في عام 2017.

أمّا حكومة محمد شياع السوداني (2022–2026)، فقد شهدت حضوراً نسائياً تمثّل في ثلاث وزيرات، هنّ طيف سامي محمد في وزارة المالية، وهيام الياسري في وزارة الاتصالات، وإيفان فائق يعقوب في وزارة الهجرة والمهجّرين.

وأوضح المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق أنّ المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الدور المؤسسي للمرأة العراقية عبر استحداث وزارة خاصة تُعنى بشؤونها، بما ينسجم مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تواجهها، وبما يعزّز حضورها في صناعة القرار وبناء الدولة.

وذكر المركز، في بيان، أنّ المرأة العراقية أثبتت في خلال العقود الماضية قدرتها الكبيرة على المشاركة الفاعلة في مختلف المجالات، سواء في ميادين التعليم والصحة والإدارة والعمل المجتمعي، أو في دعم الاستقرار الأسري وتعزيز السلم المجتمعي، الأمر الذي يجعل من الضروري وجود مؤسسة حكومية عليا تتولّى رسم السياسات الخاصة بتمكين المرأة، وحماية حقوقها، وتطوير قدراتها.

أضاف المركز وهو منظمة مجتمع مدني، أنّ دولاً عدّة في العالم اتّجهت إلى إنشاء وزارات أو هيئات عليا متخصّصة في شؤون المرأة، بهدف ضمان دمج قضاياها من ضمن الخطط التنموية والاستراتيجيات الوطنية، إلى جانب متابعة ملفات الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والمشاركة السياسية ومكافحة العنف الأسري وتعزيز فرص العمل والتعليم.

ورأى المركز أنّ من شأن استحداث وزارة للمرأة في العراق أن يمثّل خطوة مهمّة نحو ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، كذلك سوف يسهم في توحيد الجهود الحكومية المتعلقة بملفات المرأة والأسرة والطفولة، ووضع برامج وطنية متخصّصة تستجيب لاحتياجات المرأة العراقية في مختلف المحافظات.

في الإطار نفسه، قالت الناشطة العراقية لمى عبد الله لـ" العربي الجديد" إنّ" المطالبات بإعادة تشكيل وزارة المرأة متواصلة منذ سنوات، لكنّ القوى السياسية لا تسمع إلى صوت المجتمع المدني أو المنظمات الحقوقية والنسوية"، مشيرةً إلى أنّ" مشاركة المرأة في الحكومات ظلّت تتراجع في السنوات الماضية، وصولاً إلى امرأة واحدة كما في حكومة الزيدي"، وأوضحت أن" القائمين على حملة المطالبة بإعادة استحداث وزارة المرأة وتشكيلها يسعون إلى الوصول إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، ورئيس مجلس النواب، من أجل إقناعهم بأهمية هذه الوزارة".

وشدّدت عبد الله على أنّ" العراق يضمّ مئات، لا بل آلاف النساء القياديات الخبيرات في مجالات متفرقة، وبالتالي فإنّ حكومة تتألّف من 23 وزارة، لا تضمّ سوى وزارة واحدة تتولاها امرأة، تمثّل استخفافاً كبيراً بدور المرأة في المجتمع ومكانتها بوصفها شريكاً أساسياً في التنمية والاستقرار وبناء المستقبل"، وأكدت أنّ" وجود المرأة في مجلس الوزراء من شأنه أن يسهم في إيصال صوتها إلى رئاسة الحكومة، والدفع نحو تنفيذ القوانين المجمّدة المتعلقة بها، كذلك يدفع نحو إقرار القوانين المهمة التي تخصّ المرأة العراقية، بما فيها قوانين حمايتها ودعمها".

من جهتها، قالت الأستاذة وداد المحسن في" جامعة بغداد" إنّ" استحداث وزارة للمرأة في العراق ليس خطوة رمزية، بل اعتراف بأنّ قضايا المرأة لم تعد تُحَلّ عبر لجان هامشية أو شعارات موسمية، إنّما تحتاج إلى جهة تنفيذية تمتلك قراراً وموازنة وقدرة على الضغط داخل الدولة، ولا سيّما أنّ العراق من البلدان التي ترتفع فيها نسب العنف الأسري، وتتراجع فيها مشاركة المرأة في السلطة التنفيذية، وتتعثر فيها فرص العمل والحماية القانونية، وبالتالي تصير الوزارة ضرورة سياسية واجتماعية، لا ترفاً إدارياً".

ولفتت المحسن لـ" العربي الجديد" إلى أنّ" المرأة العراقية تحتاج إلى حماية قانونية حقيقية، وتمكين اقتصادي مباشر للأرامل والمطلقات والخريجات عبر مشاريع وتمويل وفرص عمل، لا مجرّد دورات تدريبية شكلية".

وأكملت المحسن أنّ" وجود المرأة في الحكومة يعني إمكانية نجاحها في الحصول على تمثيل جيّد في داخل مؤسسات الدولة، ومتابعة ملفات الزواج القسري، والتسرّب المدرسي، والحرمان الصحي، إلى جانب فتح ملفات غائبة مثل الأمن الرقمي للمرأة، والابتزاز الإلكتروني، وتمثيل المرأة في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك