أعلن المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في جلسته المنعقدة، صباح اليوم الجمعة، بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون بمركز لوجوس البابوي، برئاسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وحضور 119 عضوا، إدراج اسم القمص ميخائيل إبراهيم ضمن قديسي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بعد مسيرة روحية فريدة.
من هو القمص ميخائيل إبراهيم؟ويعد القمص ميخائيل إبراهيم، كاهن كنيسة مارمرقس بشبرا، واحد من أبرز النماذج الروحية المعاصرة التي تركت أثرًا عميقًا في حياة أجيال من المؤمنين والكهنة والخدام حيث ولد عام 1899، وتنيح أي توفي في 26 مارس 1975، بعد رحلة طويلة من الخدمة المملوءة بالصلاة والاتضاع والمحبة الحقيقية.
نشأ في بلدة كفر عبده، متربيا في أحضان الكنيسة فامتلأ قلبه منذ صغره بمحبة الله والارتباط بالحياة الكنسية، فالتحق بمدارس الأقباط ثم عمل موظف بوزارة الداخلية متنقلا بين عدة مدن مصرية قبل أن يستجيب لصوت الله ويرسم كاهنا عام 1951 على بلدته، ليبدأ فصلًا جديدًا من حياته، عنوانه البذل الكامل والرعاية الأبوية الصادقة.
ومنذ بداية خدمته الكهنوتية، حمل رؤية روحية متقدمة لزمانه فألغى الأطباق الخاصة بجمع التبرعات داخل الكنيسة، مشجعا العطاء في الخفاء، كما ألغى الرسوم على الخدمات الكنسية، مؤكدا أن نعمة الله تعطى مجانا فالتف الشعب حوله لا بسبب عظاته فقط بل لأنهم رأوا فيه صورة الراعي الحقيقي الذي يعرف شعبه ويحبهم بصدق، وبعد عام من سيامته أعطاه الأسقف القمصية في مايو 1952.
جنازة القمص ميخائيل إبراهيموامتاز القمص ميخائيل إبراهيم بأبوته الحانية ورعايته لكل بيت، بل ولكل شخص جذب الكثيرين إلى حياة التوبة والاعتراف، من كفر عبده والبلاد المحيطة بها وحين اشتدت عليه بعض الضيقات في خدمته بكفر عبده انسحب في هدوء دون خصام أو انقسام، متجها إلى القاهرة حيث خدم في كنيسة مارمرقس بشبرا، وهناك عمل وخدم أبناء الكنيسة بصمت حتي يوم نياحتهتنيح (توفي) القمص ميخائيل في فجر الأربعاء من يوم 26 مارس سنة 1975 م وقام بتحنيطه الدكتور يوسف يواقيم، ووضع جثمانه في كنيسة مارمرقس بشبرا، حتى ظُهر الخميس ليتبارك منه شعبه وأولاده بحسب تقاليد الكنسية، وفي الساعة الواحدة بعد الظهر نقل إلى الكاتدرائية وبدأ الجناز الساعة الثالثة وصلى عليه البابا شنوده الثالث ومعه الأنبا صموئيل، الأنبا دوماديوس، الأنبا يوأنس، الأنبا باخوميوس، الأنبا تيموثاوس، كما حضر الصلاة وكيل البطريركية وحوالي مائة من كهنة القاهرة والإسكندرية، وآلاف من الشعب.
معني الاعتراف بالقداسة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسيةوأوضحت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية معنى الاعتراف بالقداسة فهو يعني أنه يمكن أن تبنى الكنائس بإسم القديس المعترف به، تكرس المذابح بإسمه، تدشن ايقوناته بالميرون وتعلق بالكنائس، يمكن دعوة كهنة بإسم «ميخائيل ابراهيم»، ويمكن ذكر اسمه فى مجمع القديسين فى تذكاره وفى كنائس منطقة خدمته، ويمكن ذكره فى الذكصولوجيات، والهيتينيات ومرد الابركسيس هي التسبحة والألحان والتراتيل في الكنيسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك