أدت الآمال بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى سلام دائم إلى تعزيز التفاؤل في" وول ستريت"، ما دفع الأسهم إلى تحقيق أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ عام 2023.
وبعد ارتفاع بنحو 18 في المئة من المستويات المتدنية التي غذّتها الحرب، سجّل مؤشر" ستاندرد آند بورز 500" مكاسبه الأسبوعية الثامنة على التوالي.
كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها منذ فبراير (شباط) عام 2025، بعدما دعم كريستوفر والر عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي فكرة توضيح أن الخطوة المقبلة للفائدة قد تكون رفعاً بقدر احتمالية خفضها.
وسعّرت أسواق المال بالكامل احتمال رفع الفائدة هذا العام.
وفي جلسة متقلبة، استقر النفط الأميركي دون مستوى 97 دولاراً للبرميل.
ماذا تكشف تحركات المستثمرين عن شهية المخاطرة؟ورأى ستيف سوسنيك من" إنتراكتيف بروكرز" أن ارتفاع الأسهم قبيل عطلة نهاية أسبوع طويلة من ثلاثة أيام في الولايات المتحدة يكشف كثيراً عن شهية المتداولين للمخاطرة.
وقال" في بيئة أكثر عزوفاً عن المخاطر، كان من المتوقع أن يقلّص المتداولون انكشافهم ويغلقوا مراكزهم، لكنهم بدلاً من ذلك مستعدون تماماً لزيادة مراكز الشراء، ما يعني أنهم لا يريدون تفويت موجة صعود مدفوعة بعوائد السلام".
هل يتجه الاحتياطي الفيدرالي نحو مزيد من التشدد؟وقال والر إن موقفه الحالي يتمثل في التريث بشأن أسعار الفائدة إلى أن تتضح آثار الحرب بشكل أكبر، لكنه حذر من أنه لا يستبعد رفع الفائدة مستقبلاً إذا لم يبدأ التضخم في التباطؤ قريباً.
وقال كريشنا غوها من" إيفركور" " تصريحات والر الأخيرة تؤكد التحول المتشدد داخل الاحتياطي الفيدرالي، ومع ذلك، فإن موقفه السياسي لم يكن متشدداً بالقدر نفسه الذي عكسته نبرته، إذ أشار إلى استعداده للانتظار والترقب في الوقت الحالي".
ما موقف ترمب من قيادة الاحتياطي الفيدرالي الجديدة؟وشدد الرئيس دونالد ترمب على أنه يريد أن يقود كيفن وورش الاحتياطي الفيدرالي باستقلالية، في محاولة لتهدئة مخاوف المستثمرين من إمكانية الضغط على الرئيس الجديد للبنك المركزي بشأن قرارات السياسة النقدية.
وقد أدى وورش اليمين الدستورية الجمعة.
لماذا تسعّر الأسواق احتمال رفع الفائدة هذا العام؟وبات متداولو السندات يسعّرون بالكامل احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة هذا العام، في إشارة إلى اقتناع الأسواق بأن رئيس البنك المركزي كيفن وورش سيحتاج إلى التحرك سريعاً لمواجهة التضخم.
وعزز المتداولون رهاناتهم على ارتفاع الفائدة بعدما قال كريستوفر والر، الذي يُعد من أكثر صناع السياسة ميلاً للتيسير خلال العام الماضي، إن الاتجاه الحالي للتضخم يستدعي أن يوضح البيان المقبل للبنك المركزي أن" خفض الفائدة ليس أكثر ترجيحاً من رفعها مستقبلاً".
وأعادت مقايضات أسعار الفائدة تسعير توقعاتها بما يشير إلى أن النطاق المستهدف للفائدة القياسية للاحتياطي الفيدرالي البالغ 3.
50 في المئة إلى 3.
75 في المئة منذ ديسمبر (كانون الأول) سيكون أعلى بما لا يقل عن 25 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2026، وهي المرة الأولى التي يجري فيها تسعير هذا السيناريو بالكامل.
كيف استجابت أسواق السندات والدولار لتصريحات والر؟وأوقفت تصريحات والر موجة صعود سوق السندات، لترتفع عوائد السندات لأجل عامين بما يصل إلى ست نقاط أساس إلى 4.
14 في المئة، وهو أعلى مستوى منذ فبراير عام 2025.
كما ارتفع الدولار الأميركي.
وقال كريشنا غوها رئيس قسم الاقتصاد واستراتيجية البنوك المركزية في" إيفركور آي إس آي"، في مذكرة" تصريحات والر الأخيرة تؤكد التحول المتشدد داخل الاحتياطي الفيدرالي"، مضيفًا أن" مناقشته للتضخم كانت متشددة على جميع الأصعدة".
وقد تسارع هذا التحول خلال اجتماع السياسة النقدية الأخير في أبريل (نيسان)، عندما صوّت ثلاثة أعضاء في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ضد البيان الذي أعلن تثبيت الفائدة، بسبب إشارته إلى أن الخطوة التالية قد تظل خفضًا للفائدة.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)كيف تحرك الدولار وأسواق المخاطر مع تطورات الشرق الأوسط؟وأنهى الدولار الأسبوع من دون تغير يُذكر، بينما تلقت الأصول عالية المخاطر دعماً من التفاؤل بشأن إحراز تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفع مؤشر الدولار الفوري بنسبة 0.
1 في المئة يوم الجمعة، مع صعود الأسهم الأميركية مدفوعة بالتفاؤل بشأن التوصل إلى حل في الشرق الأوسط.
وقال ناثان ثوفت مدير المحافظ الأول في" مانوليف لإدارة الاستثمارات" " تحسنت شهية المخاطرة العالمية على رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع الإيراني".
ماذا تكشف رهانات المضاربين في سوق العملات؟وأظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الصادرة أن المضاربين في أسواق العملات الأجنبية، بمن فيهم مديرو الأصول وغيرهم من المستثمرين غير التجاريين، عززوا رهاناتهم على ارتفاع الدولار خلال الأسبوع المنتهي في 19 مايو (أيار)، في أول زيادة من نوعها هذا الشهر.
لماذا تراجعت ثقة المستهلك الأميركي إلى مستوى قياسي منخفض؟وفي الوقت نفسه، تراجعت ثقة المستهلك الأميركي في مايو إلى مستوى قياسي منخفض، بينما ساءت توقعات التضخم طويلة الأجل بشكل ملحوظ نتيجة الحرب الإيرانية.
وانخفض مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة" ميشيغان" بمقدار خمس نقاط إلى 44.
8 نقطة مقارنة بأبريل، وفقاً للمسح الصادر يوم الجمعة.
وجاءت القراءة أضعف من جميع توقعات الاقتصاديين، وكذلك أقل من القراءة الأولية البالغة 48.
2 نقطة.
كيف تؤثر أسعار الوقود والتضخم على الأسر الأميركية؟يتوقع المستهلكون ارتفاع الأسعار بمعدل سنوي يبلغ 3.
9 في المئة خلال السنوات الخمس إلى الـ 10 المقبلة، مقارنة بـ3.
5 في المئة في أبريل، وهو أعلى مستوى في سبعة أشهر.
كما توقعوا ارتفاع التكاليف بنسبة 4.
8 في المئة خلال العام المقبل.
وتفاقم أسعار البنزين، التي تحوم قرب أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مخاوف الأميركيين بشأن تكاليف المعيشة واستمرار غياب اتفاق ينهي الحرب.
كما يشكل تأثير التضخم على ميزانيات الأسر، خصوصاً ذوي الدخل المنخفض، خطراً على توقعات الإنفاق الاستهلاكي.
وقالت جوان هسو مديرة المسح في بيان" لا تزال تكاليف المعيشة تمثل مصدر القلق الرئيس، إذ أشار 57 في المئة من المستهلكين تلقائياً إلى أن الأسعار المرتفعة تستنزف أوضاعهم المالية الشخصية، مقارنة بـ50 في المئة الشهر الماضي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك