«معكم طارق عبد الجابر، موفد قطاع الأخبار، من القدس المحتلة».
عبارات يحفظها جيل التسعينيات وأوائل الألفية الثانية عن ظهر قلب، كان يرددها المراسل السابق طارق عبد الجابر، في نهاية تقريره الإخباري، على خط النار وفي جبهات الصراع، وخصوصا الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبل أن يفاجئ جمهوره في رمضان 2022 باتجاهه إلى تقديم برنامج للطهي، قائلا إنها موهبته، ثم الإعلان بالأمس عن تعرضه لأزمة صحية في القلب.
كيف انضم إلى التليفزيون المصري؟بدأ عبد الجابر مشواره الصحفي والإعلامي، من جريدة أخبار اليوم، إذ كان مراسلا في منطقة البلقان، وخصوصا اليونان، لأنه يحمل الجنسية اليونانية، فوالدته الراحلة يونانية مسلمة، وذلك قبل التحاقه بالتليفزيون المصري، بعد سفر عمرو موسى، وزير الخارجية وقتها، إلى اليونان، لأداء واجب العزاء في عدد من السياح اليونانيين الذين قُتلوا في عملية إرهابية في ذلك الوقت بمصر، ونجح طارق عبدالجابر في التغطية الإخبارية لهذه الزيارة، وفق تصريحات تليفزيونية سابقة له.
وفي عام 2007 أصدر ممدوح البلتاجي، وزير الإعلام في ذلك الوقت، قرارا بإبعاد طارق عبد الجابر عن التليفزيون المصري، بعدها أنشأ أول راديو على الإنترنت بعنوان «راديو مصر اليوم دوت كوم»، لكن التجربة لم تستمر بسبب قلة التمويل المادي.
وبعد هذه التجربة عاد للعمل مراسلا مرة أخرى عام 2011 في قناة ON TV ليغطي الثورة الليبية، استمر في العمل حتى قيام ثورة 30 يونيو.
«رواندا شوفت فيها الويل»، روى عبد الجابر تجربته في هذا البلد الأفريقي، والجثث كانت في الأنهار، بسبب الحروب القبلية وأعمال العنف والإبادة الجماعية هناك، ويطلقون على هذا البلد الآن «سنغافورة أفريقيا» بسبب التطور الذي حدث فيها ومحت تاريخها الدموي، كما رصد معاناة المسلمين في الصين.
«ندمان إني اشتغلت في الإعلام»«ندمان إني اشتغلت في الإعلام»، اعتراف قاله عبدالجابر، في مطلع العام، قائلا إنه كان يتمنى أن يعيش حياة هادئة، مؤكدا أن بداياته كانت مع الإعلامي وجدي الحكيم وأجرى لقاء مع سيدة الشاشة العربية الراحلة فاتن حمامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك