أكدت وزارة الأوقاف، جواز أن يجمع المسلم بين نية قضاء ما فاته من صيام رمضان وصيام الأيام التسع الأولى من ذي الحجة، موضحة أن كثيرًا من الفقهاء أجازوا اندراج صوم النفل تحت صوم الفرض، بحيث ينال الصائم أجر القضاء وثواب الأيام المباركة معًا.
موضحة أن من يصوم قضاء في العشر الأوائل من ذي الحجة يرجى له ثواب هذه الأيام الفاضلة، لأن الصيام وقع فيها، مستشهدة بقياس فقهي يشبه صلاة تحية المسجد، حيث يحصل المسلم على ثواب التحية إذا صلى الفرض أو السنة عند دخوله المسجد قبل الجلوس.
واستندت وزارة الأوقاف إلى أقوال عدد من العلماء، من بينهم الحافظ السيوطي الذي أشار إلى صحة الجمع بين نية القضاء وصيام يوم عرفة، وكذلك العلامة البجيرمي الذي أكد حصول فضل العبادة إذا وقع أصل العمل في وقته الفاضل، موضحة أن الجمع بين النيتين يحقق أصل الثواب، لكنه لا يساوي الثواب الكامل لمن أفرد صيام العشر أو يوم عرفة بنية التطوع الخالص، كما أوضح العلامة الرملي في كتبه الفقهية.
كما أشارت إلى أن بعض السلف الصالح استحبوا تقديم قضاء رمضان على صيام التطوع، مع اغتنام فضل العشر الأوائل، فنُقل عن الإمام عطاء بن أبي رباح قوله: «صم العشر واجعلها قضاءً»، فيما شدد أبو هريرة رضي الله عنه على ضرورة البدء بحق الله، أي قضاء الفريضة، قبل التوسع في النوافل، ويحرص المسلمون خلال هذه الأيام المباركة على الإكثار من الصيام والطاعات، لما للعشر من مكانة عظيمة وفضل كبير في الإسلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك