القدس العربي - سوريا.. ضبط مليوني حبة كبتاغون معدة للتهريب وتوقيف شخصين بطرطوس سكاي نيوز عربية - تأهب وأوامر إخلاء.. ماذا حدث في محطة الفضاء الدولية؟ القدس العربي - مكتبة قطر تطلق دورات «مفاتيح فلسطين» لتوثيق التجارب اليومية القدس العربي - البنك الدولي يقرّ تمويلا بـ900 مليون دولار لتطوير الطرق في العراق القدس العربي - وزارة البيئة العراقية تتعهد باستعادة دورها الرقابي والتنفيذي رويترز العربية - أمريكا: فرضنا عقوبات على شبكة لتهريب غاز البترول المسال الإيراني قناه الحدث - الوكالة الذرية: إصابة جنود روس بقصف قرب محطة زابوريجيا النووية القدس العربي - وزير المالية: الانهيار هو وضع الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الفلسطينية قناة الجزيرة مباشر - مجمع ناصر الطبي: استشهاد فلسطينيين اثنين في غارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس beIN SPORTS-YouTube - زفيريف يتخطّى عقبة منشيك ويبلغ النهائي
عامة

عن جريمة الاغتصاب وتغييب الدولة

حضرموت نت
حضرموت نت منذ 1 أسبوع
1

حين تقع جريمة اغتصاب أو اعتداء جنسي في اليمن، ينبري بعض الناشطين سريعا إلى عقد مقارنة جاهزة: لماذا تكون أوروبا “الكافرة” كما يطلقون عليها تندرا، أكثر صرامة وعدلا في هذه القضايا من مجتمعاتنا التي ترفع ...

ملخص مرصد
تسلط المقالة الضوء على أزمة العدالة في قضايا الاغتصاب باليمن، حيث تفتقر الضحايا للحماية القانونية بسبب غياب الدولة وضعف المؤسسات. مقارنة بين أوروبا واليمن تكشف أن الفارق ليس دينياً بل في وجود دولة قادرة على تطبيق القانون، بينما يتحول الألم إلى عار في غياب الحماية. الدعوة لبناء دولة تحمي الضحايا بدلاً من محاسبتهم على جرائم ارتكبها آخرون.
  • غياب الدولة في اليمن يجعل الضحايا يبحثون عن الأمان قبل العدالة
  • أوروبا تتميز بوجود مؤسسات قانونية وحماية للضحايا (بحسب المقال)
  • المقارنة يجب أن توجه لبناء دولة تحمي كرامة الإنسان فوق العيب
أين: اليمن

حين تقع جريمة اغتصاب أو اعتداء جنسي في اليمن، ينبري بعض الناشطين سريعا إلى عقد مقارنة جاهزة: لماذا تكون أوروبا “الكافرة” كما يطلقون عليها تندرا، أكثر صرامة وعدلا في هذه القضايا من مجتمعاتنا التي ترفع شعارات الدين والأخلاق؟السؤال في ظاهره صادم، لكنه في جوهره ناقص.

لأن المشكلة ليست في المقارنة نفسها، بل في الطريقة التي نفهم بها المقارنة.

الفارق الحقيقي ليس بين “مجتمع غير مسلم ” و“مجتمع مسلم ”، بل بين دولة تملك قانونا ومؤسسات وتحقيقا وطب شرعي وحماية للضحية، وبين بلد أنهكته الحرب والفساد وغياب الدولة، حتى صارت الضحية تبحث عن الأمان قبل العدالة، وعن الستر قبل القانون، وعن جهة لا تحول ألمها إلى عار.

في اليمن، لا تقف الضحية أمام الجاني وحده، بل أمام مجتمع يخاف الفضيحة، وقانون ضعيف، ومؤسسات منهكة، ونفوذ قادر على دفن الحقيقة أو تحويلها إلى مساومة.

لذلك لا تكون الجريمة وحدها هي المأساة، بل الطريقة التي يعاد بها إنتاج الألم: مرة عبر الاعتداء، ومرة عبر الصمت، ومرة عبر تحويل الضحية إلى موضوع للعار بدل أن تكون صاحبة حق في الحماية والإنصاف.

أما في أوروبا، فالقوة ليست في كونها “كافرة” أو “مؤمنة”، بل في أن الدولة حاضرة.

هناك شرطة تعمل، وقضاء قائم، وطب شرعي، وضمانات قانونية، ومؤسسات لا تنتظر رضا القبيلة أو العائلة أو الحزب.

الجريمة لا تعامل غالبا كفضيحة عائلية، بل كملف جنائي وحقوقي، والضحية لا يفترض أن تحمل عبء العار بدل الجاني.

لكن المفارقة أن بعض من يستخدمون هذه المقارنة يعيشون في بلد الدولة الجاهزة.

هم ينتفعون من مؤسسات لم يدفعوا كلفة بنائها، ومن قوانين لم يخوضوا معركة تأسيسها، ومن حقوق راكمتها أجيال طويلة من النضال السياسي والمدني والقانوني.

لذلك تبدو المقارنة سهلة من موقع الراحة، لكنها تصبح ناقصة حين لا تتحول إلى مسؤولية تجاه بلداننا الأصلية.

المطلوب ليس أن نستعير أوروبا للسخرية من مجتمعاتنا، ولا أن نحول المقارنة إلى جلد ديني أو ثقافي، بل أن نسأل السؤال الحقيقي: لماذا فشلنا في بناء دولة تحمي الضحية؟ لماذا بقيت كرامة الإنسان أضعف من العيب؟ ولماذا ما زال النفوذ أقوى من القانون؟المقارنة المفيدة هي التي تقودنا إلى استعادة فكرة الدولة في اليمن: دولة القانون لا دولة الفضيحة، دولة حماية الضحية لا محاكمة الضحية، دولة المؤسسات لا دولة الصمت والوساطات.

فالمشكلة ليست في نقص الشعارات الأخلاقية، بل في غياب الدولة التي تجعل كرامة الإنسان فوق العيب، وفوق الخوف، وفوق النفوذ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك