بدأ منتجو النفط في الولايات المتحدة في زيادة إنتاجهم، للاستفادة من ارتفاع أسعار الخام الناتج عن الحرب في إيران، وسط توقعات باستمرار ارتفاع الأسعار فترة أطول بسبب أزمة الإمدادات العالمية.
فقد أعلنت شركات أميركية، من بينها «دايموند باك»، وهي ثالث أكبر منتج في حوض بيرميان، و«كونتيننال ريسورسز»، توسيع عمليات الحفر مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 40%، لتصل إلى نحو 100 دولار للبرميل، كما نقلت «فاينانشيال تايمز» البريطانية اليوم السبت.
شركات أميركية تستفيد من ارتفاع أسعار النفطقال مالك شركة «كونتيننال ريسورسز» المتبرع للرئيس الأميركي، هارولد هام، إنه يخطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي بنحو 300 مليون دولار، ليصل إلى 2.
8 مليار دولار في عام 2026، في ظل ارتفاع الأسعار.
- أسعار النفط تتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية- «الطاقة الدولية» تحذر من دخول سوق النفط «منطقة حمراء» هذا الصيفوأوضح «هام» أن شركته قد خططت سابقًا لوقف بعض أعمال الحفر في ولاية داكوتا الشمالية، لكنها أعادت النظر في القرار بعد ارتفاع الأسعار، مضيفًا أن الشركة «لا تتوقع عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب».
وبحسب شركة الاستشارات «إنفيروس»، رفعت شركات النفط المدرجة في البورصة تقديرات إنفاقها الرأسمالي هذا العام بنحو 490 مليون دولار مقارنة بتوقعاتها السابقة.
كما أضافت شركات الإنتاج 18 منصة حفر نفطية منذ بدء الضربات الأميركية على إيران في أواخر فبراير، ليصل إجمالي عدد المنصات إلى 425، مع ارتفاع أسعار خام «برنت» إلى مستويات أعلى في العقود المستقبلية.
وقال رئيس تحليل الإمدادات في «إنفيروس»، أليكس ليوبوفويتش، إن ارتفاع الأسعار جعل النشاط الإنتاجي أكثر جاذبية، ما دفع الشركات إلى زيادة الاستثمار والحفر.
دعوات ترامب لزيادة الإنتاج النفطيفي سياق متصل، تأتي تلك الزيادة استجابة لدعوات من ترامب لرفع الإنتاج المحلي من أجل تعويض نقص الإمدادات العالمية، الذي تسبب في ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، وتأثيره على شعبيته.
لكن خبراء حذروا من أن التوسع المحدود في الإنتاج الأميركي لن يكون كافيًا لتعويض فقدان نحو 12 مليون برميل يوميًا من الإمدادات العالمية نتيجة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، تراجع الإنتاج الأميركي إلى 13.
53 مليون برميل يوميًا في الربع الأول من العام 2026 بسبب انخفاض الأسعار في بداية السنة، إلا أن ارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب في إيران قد يدفع الإنتاج إلى مستوى قياسي، يبلغ 14.
21 مليون برميل يوميًا، بحلول نهاية العام 2027.
وكانت شركات النفط الكبرى متحفظة سابقًا بشأن زيادة الإنتاج خشية تراجع الأسعار مجددًا، وركزت بدلًا من ذلك على تقليل الديون، وزيادة العوائد للمساهمين.
توسع محتمل في أنشطة الحفرلكن شركة «دايموند باك» بدأت بالفعل في توسيع أنشطة الحفر، ما قد يشير إلى موجة توسع أوسع في القطاع.
من جهته، قال الخبير النفطي، سكوت شيفيلد، إن الشركات الخاصة ستكون أول من يُزيد منصات الحفر، لكنه حذر من أن نقص الاحتياطي الجيد في حوض بيرميان قد يحد من سرعة التوسع، مؤكدًا أن «المخزون الجيد ينفد بسرعة، وتسريع الإنتاج قد يؤدي إلى استنزافه بشكل أسرع».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك