كتب: أحمد عبد الحليم تكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على كوبا ذات الحكم الشيوعي، وذلك بعد مداهمة الجيش الأميركي في يناير/كانون الثاني لإزاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وتشير التقارير إلى أن الرئيس دونالد ترمب يصر على عزل الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل من السلطة، طبقا لما أوردته صحيفة فايننشال تايمز، نقلاً عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين.
وفي مارس/آذار، زعمت صحيفة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة ترغب في إزاحة رئيس كوبا من السلطة، لكنها لا تنوي تغيير النظام السياسي في البلاد.
يشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نفى صحة هذا الادعاء.
وذكرت الصحيفة أن «مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين يقولون إن الإدارة تصر على إقالة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل كجزء من أي اتفاق».
وتؤكد أن مثل هذه الخطوة ستكون بمثابة تغيير رمزي للنظام في البلاد.
حصار مشدد في يناير/كانون الثاني، وقّع ترمب أمراً تنفيذياً يُجيز فرض رسوم جمركية على واردات النفط من الدول المُصدِّرة إلى كوبا، وأعلن حالة الطوارئ بدعوى وجود تهديد كوبي للأمن القومي الأميركي.
وقد فاقم هذا الإجراء أزمة نقص الوقود في الجزيرة، ما أثّر سلباً على توليد الكهرباء والنقل وإنتاج الغذاء والرعاية الصحية والتعليم.
ووجهت وزارة العدل الأميركية يوم الأربعاء اتهامات إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو وخمسة من أفراد الجيش الكوبي المتورطين في إسقاط طائرتين عام 1996.
جدير بالذكر أن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل قال إن الولايات المتحدة تقوم بحملة إعلامية لتبرير العدوان العسكري ضد كوبا.
وقد ذكر الزعيم الكوبي إجراءات أميركية محددة: اتهامات لا أساس لها ضد كوبا برعاية الإرهاب، والترهيب بالقوة العسكرية، وحرمان سكان الجزيرة من وسائل البقاء الأساسية.
كتب الزعيم الكوبي على منصة إكس: «( الخطوات الأميركية - المحرر) هي جزء من حملة إعلامية متسارعة لتبرير العدوان العسكري ضد كوبا».
وأشار إلى أن الإجراءات الأميركية المحددة تمثلت في الاتهامات التي لا أساس لها والتي استمرت لفترة طويلة ضد كوبا برعاية الإرهاب، والترهيب بالقوة العسكرية، وحرمان سكان الجزيرة من وسائل البقاء الأساسية.
التهديد الكوبي وتدأب كوبا على معارضة الولايات المتحدة منذ الثورة التي قادها فيدل كاسترو في 1959.
ويحظى ترمب بدعم قوي من الأميركيين الكوبيين في فلوريدا الساعين منذ عقود لتغيير النظام بتحريض من الولايات المتحدة.
وعبر الرئيس الجمهوري الأميركي عن رغبته في رؤية تغيير في وطنهم.
وفي الماضي، كان ينظر إلى كوبا على أنها دولة تابعة للاتحاد السوفيتي تشكل تهديدا، وتبعد 90 ميلا فقط عن فلوريدا، وصارت في الآونة الأخيرة موقعا محتملا للنفوذ الصيني في نصف الكرة الغربي.
ويقول خبراء إن عدم الاستقرار في كوبا ينذر أيضا بأزمة هجرة، إذ يعيش سكانها معظم الأوقات دون كهرباء بسبب الحصار الأميركي، وقد يختارون الفرار من الجزيرة في حالة نشوب حرب أو اندلاع فوضى.
وقُتل عشرات العملاء الكوبيين بفنزويلا في يناير /كانون الثاني لدى محاولتهم حماية الرئيس نيكولاس مادور مادورو الذي اعتقلته الولايات المتحدة.
وكوبا أيضا أكثر تقدما في مجال المراقبة والاستخبارات، خاصة بعد التعاون مع روسيا والصين لسنوات.
وكان ترمب قد لمح مرارًا إلى رغبته في إسقاط الحكومة الشيوعية الكوبية، بعدما أعاد العلاقات بين البلدين إلى مسار أكثر توترًا عقب مرحلة الانفتاح النسبي التي شهدتها في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك