أثارت دورة" الألعاب المعززة" جدلاً واسعاً بعدما تصدرت هذه المسابقة الرياضية المتعددة المقرر إقامتها في نهاية هذا الأسبوع في لاس فيغاس عناوين الصحف العالمية، إذ يُسمح للعدائين والسباحين والرباعين بتناول مواد محسنة للأداء.
بالنسبة إلى الملياردير الألماني المؤسس المشارك والمروج المتحمس لـ" القرصنة البيولوجية" كريستيان أنغرماير، فإن هذا الأمر ليس مفاجئاً على الإطلاق.
ويقول عشية هذا الحدث المثير للجدل، " كثيراً ما سعى البشر عبر التاريخ إلى تطوير أنفسهم إلى أقصى حد".
ومضى في حديثه بالقول" أساس نموذجنا الغربي، الأساطير اليونانية بأكملها، يقوم على أنصاف الآلهة، أو البشر الذين ارتقوا إلى مرتبة أعلى، ليقوموا بأمور تتجاوز قدرات البشر العاديين"، وتابع" إن مفهوم البطل، وأسطورة البطل التي تستند إليها رواياتنا القصصية، تقوم على فكرة أن يكون المرء إنساناً متميزاً".
وبالنسبة إلى منتقدي دورة" الألعاب المُعززة"، بمن فيهم الهيئات الإدارية لألعاب القوى العالمية ووكالات مكافحة المنشطات، فإن هذه المقارنات المبالغ فيها تعد خطرة للغاية.
يخشى المتشككون من أن يلحق الرياضيون الضرر بأنفسهم على المدى الطويل، وأن يقدم الجمهور، المفتون بالحدث، على شراء مكملات غذائية تجريبية خطرة" لتحسين" أدائهم من دون إشراف طبي.
ويصف رئيس الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات فيتولد بانكا دورة الألعاب المُعززة بأنها حدث" خطر" يجب" إيقافه".
وليس من المستغرب أن يعارض أنغرماير الذي جمع ثروته من العملات المشفرة، وهو أيضاً من المدافعين عن إلغاء القيود على المواد المهلوسة، هذه المخاوف، واصفاً إياها بأنها" غسل دماغ".
وبينما ليس سراً أن دورة الألعاب المُعززة تعد منصة لعرض أدوية التستوستيرون والببتيد التي يبيعها المُنظمون، يُؤكد أنغرماير أن جميع المواد المستخدمة معتمدة من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية.
خضع الرياضيون لفحوصات طبية دقيقة طوال فترة التدريب.
وكان العرض الجانبي الوحيد الذي أبلغ عنه الرياضيون هو" احتباس بعض السوائل"، كما ذكر السباح بن براود الحائز على الميدالية الفضية الأولمبية.
يقول أنغرماير" إنه اعتقاد راسخ وخاطئ.
هذه الفكرة، على سبيل المثال، أن المنشطات ضارة للغاية، هذا غير صحيح".
أوضح أستاذ علوم الرياضة بجامعة برمنغهام إيان بوردلي أن كثيراً من هذه المواد قد تسبب" عواقب وخيمة قد تقصر العمر، بل وقد تكون مميتة"، بما في ذلك مشكلات في القلب والكبد والكلى، نظراً إلى قلة المعلومات المتوفرة حول آثارها طويلة المدى.
ردّ أنغرماير قائلاً" يستغرق الأمر 10 أعوام للموافقة على دواء، لذا لديك دائماً 10 أعوام من البيانات في الأقل"، وقال إن الخطر الحقيقي يكمن في لجوء الناس إلى شراء مكملات غذائية مشكوك في جودتها من السوق السوداء.
كشف منظمو دورة الألعاب المعززة هذا الأسبوع أن 91 في المئة من رياضييها يستخدمون هرمون التستوستيرون، و79 في المئة منهم يتناولون هرمون النمو البشري، و29 في المئة يتلقون المنشطات الابتنائية.
وأفاد كثير من الرياضيين بأنهم شهدوا تحسناً بدنياً غير مسبوق وتسارعاً ملحوظاً في فترات التعافي خلال تدريبهم مدة أربعة أشهر قبل انطلاق دورة الألعاب المعززة.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وتوقعوا على نطاق واسع تحطيم الأرقام القياسية العالمية، وعلى رغم أن هذه الإنجازات لن تحتسب كأرقام قياسية رسمية، سيحصل الرياضي الذي يحقق رقماً قياسياً جديداً في سباق 100م أو 50م سباحة حرة على مليون دولار.
وبالنسبة إلى أنغرماير، فإن الأرقام القياسية التي تُسجل خلال دورة الألعاب المعززة لن تحل محل الأرقام القياسية العالمية الحالية، بل ستكون بمثابة المعايير الأولى في فئة منفصلة من الأرقام القياسية للرياضيين الذين يتعاطون المنشطات.
وعلى رغم أن هذه العناوين ستكون مفيدة لأرباح شركته، أكد أنغرماير أنه يريد أن تركز النسخ القادمة من دورة الألعاب المعززة على إبراز التحسينات الممكنة للرياضيين العاديين بدلاً من التركيز على تحطيم أرقام النخبة.
قد يشمل ذلك مسابقات لمن تجاوزوا الـ50 من العمر، يسعون فيها إلى محاكاة إنجازات شبابهم، أو لاعبي كرة قدم و" مستخدمي 'يوتيوب' متغطرسين في الـ22 من عمرهم" يحاولون التغلب على عدائي المضمار المحترفين الذين يتنافسون بنزاهة.
ختم قائلاً" لن يحطم أي منا، بمن فيهم أنا، رقماً قياسياً عالمياً، لكن ربما ترغب في إنقاص وزنك، هناك كثير من القصص التي يمكننا سردها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك