قناه الحدث - فيديو يشعل غضبا بحلب.. إجبار طفلين على ابتلاع الفلفل الحار العربي الجديد - بنما في كأس العالم: تحديات كبرى وآمال بتكرار إنجاز المغرب الجزيرة نت - من 1930 إلى 2026.. الأندية الأكثر تمثيلا في تاريخ بطولات كأس العالم فرانس 24 - غوارديولا كان على وشك الاستقالة "مئة مرة" وفق رئيس مانشستر سيتي وكالة الأناضول - نعيم قاسم يرفض نتائج المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل Independent عربية - عون يؤكد أن اتفاق واشنطن "الفرصة الأخيرة" و"حزب الله" يرفض الالتزام فرانس 24 - ليبيا: عمالة غير مدربة في الأفران والمطاعم تهدد سلامة الغذاء وتقلق الجهات الرقابية قناة الغد - مفاوضات القاهرة.. فرصة جديدة لخطة غزة وسط تعقيدات سياسية CNN بالعربية - خاتمة موسم لا تُنسى للموسم الثاني من مسلسل "المدينة البعيدة" قناه الحدث - فيديو يشعل غضبا بحلب.. إجبار طفلين على ابتلاع الفلفل الحار
عامة

أمين الزاوي:"المثقفون المغاربة والجزائريون عليهم أن يحملوا رسالة الصداقة والمستقبل بين البلدين"

فرانس 24
فرانس 24 منذ 1 أسبوع
3

كاتب خرج من ذاكرة الأم ليكتب أسئلة الهوية واللغة والحريةاستعاد الكاتب الجزائري أمين الزاوي في بداية الحوار طفولته في مدينة تلمسان التي ولد فيها سنة 1956، ووصفها بأنها فضاء جمع بين «الهواء والجمال وا...

ملخص مرصد
أكد الكاتب الجزائري أمين الزاوي في حوار صحفي أن المثقفين المغاربة والجزائريين مطالبون بحمل رسالة الصداقة وتعزيز مستقبل مشترك بين البلدين. وقال إن منطقة شمال إفريقيا تمتلك رصيدًا ثقافيًا مشتركًا كبيرًا، رغم الاختلافات السياسية. وأضاف أن الأدب يجب أن يفتح مساحات جديدة للتفكير بدلاً من تقديم نصوص مريحة للقارئ.
  • أمين الزاوي: المثقفون مسؤولون عن نشر رسالة الصداقة بين الجزائر والمغرب.
  • الزاوي: التعدد اللغوي والثقافي مصدر قوة للإبداع وليس سببًا للتشتت.
  • رواية «منام القيلولة» (2024) وصلت للقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026.
من: أمين الزاوي

كاتب خرج من ذاكرة الأم ليكتب أسئلة الهوية واللغة والحريةاستعاد الكاتب الجزائري أمين الزاوي في بداية الحوار طفولته في مدينة تلمسان التي ولد فيها سنة 1956، ووصفها بأنها فضاء جمع بين «الهواء والجمال والإبداع»، حيث نشأ داخل أسرة تقليدية تجمع بين التدين والثقافة الشعبية.

تحدث عن والده الإمام والفقيه الذي علمه القراءة والكتابة قبل دخوله المدرسة، لكنه في المقابل أكد أن والدته كانت التأثير الأعمق في تشكيل خياله الأدبي.

قال إن والدته، رغم أنها لم تدخل المدرسة، كانت تمتلك «فلسفة حياة» وذاكرة شفوية غنية بالحكايات والأساطير والرموز القادمة من الثقافة الأمازيغية والإفريقية والمتوسطية والعربية.

وأضاف: " حتى الآن لا أزال أسمع صوت والدتي كلما كتبت نصا إبداعيا أو فكريا".

هذا التكوين العائلي قاده مبكرا إلى اكتشاف أهمية التعدد الثقافي واللغوي.

فقد نشأ داخل بيئة تتعايش فيها العربية والأمازيغية والفرنسية، وهو ما اعتبره مصدر قوة لا سببا للتشتت.

وقال: " الأحادية تقتل الإبداع، أما التعدد فيضيف للإبداع قوة وطاقة كبيرة".

بالنسبة إليه، فإن الكاتب الذي يعيش داخل أكثر من لغة وثقافة يصبح قادرا على رؤية العالم من زوايا متعددة، وهو ما انعكس لاحقا في مشروعه الأدبي الذي كتب فيه بالعربية والفرنسية، من دون أن يشعر بأي اغتراب أو استلاب.

كيف صنعت حكايات الأم كاتبا؟توقف الزاوي مطولا عند علاقته الأولى بالكتابة، حين حصل في طفولته على رواية «عنزة السيد سيغان» للكاتب الفرنسي ألفونس دوديه كهدية مدرسية.

لكنه سرعان ما اكتشف أن الحكايات التي كانت ترويها له والدته أكثر إثارة وعمقاً من الرواية الفرنسية.

يتذكر تلك اللحظة قائلاً: " ربما كانت تلك أول لحظة أردت فيها أن أصبح كاتباً، كنت أريد أن أكون كاتباً لأمي وليس للعامة".

ومن هنا بدأت علاقته بالسرد ومحاولاته الأولى في تحويل القصص الشفوية التي يسمعها إلى نصوص مكتوبة داخل دفاتر المدرسة.

" صهيل الجسد": الرواية التي كسرت التابوهاتتوقف الحوار عند أول رواية أصدرها أمين الزاوي باللغة العربية، وهي «صهيل الجسد» سنة 1982.

كتبها، كما قال، بعفوية وبنظرة طفل يعيش داخل أسرة جزائرية تقليدية.

غير أن الرواية أثارت ردود فعل كبيرة، ومُنعت في العالم العربي، لأنها لامست مناطق حساسة وكسرت كثيراً من التابوهات.

الزاوي لا يرى أن ذلك كان مقصوداً بشكل مباشر، بل يعتبر أن الطفولة نفسها تمتلك جرأة خاصة.

يقول: " الطفولة تكسر الأشياء.

حين نكتب الطفولة بصدق، فإننا دون شك نلعب في مربعات محرمة وفي مربعات لا مفكر فيها".

بالنسبة إليه، فإن عين الطفل قادرة على رؤية الداخل والخارج، والمقدس والمدنس، والعائلي والاجتماعي، من دون خوف ومن دون رقابة.

في هذا السياق، شرح الزاوي رؤيته لوظيفة الأدب، مؤكداً أنه لا يريد كتابة نصوص مريحة، بل نصوصاً تقلق القارئ وتدفعه إلى التفكير.

قال: " أنا لا أريد أن أكتب نصوصاً ينام عليها القارئ، بل نصوصاً تقلقه".

ويرى أن الإبداع الحقيقي يحتاج إلى معرفة وشجاعة واختيار موضوعات جديدة وأسلوب جمالي قادر على خلخلة اليقينيات.

لذلك يرفض تكرار الأفكار السائدة أو الكتابة داخل المناطق الآمنة، معتبراً أن الكاتب إذا قال ما قاله الآخرون" فلا داعي للكتابة".

المثقف المغاربي والهوية المشتركة لشمال إفريقيابعد حصوله على الدكتوراه في الأدب المقارن المغاربي، اشتغل أمين الزاوي على صورة المثقف في الرواية المغاربية.

وفي الحوار، أوضح أن منطقة شمال إفريقيا تمتلك رصيداً ثقافياً مشتركاً كبيراً، يقوم على الثقافة الشعبية واللغة العربية واللغات الأمازيغية والذاكرة التاريخية والدينية والأدبية.

كما أن أسئلة الحداثة والهوية والدين والتغيير تكاد تكون نفسها في مختلف هذه البلدان.

بالنسبة إليه، فإن المثقف المغاربي ينتمي إلى فضاء حضاري واحد، مهما اختلفت الحدود السياسية.

توقف عند تجربته الطويلة في التدريس الجامعي، متحدثاً عن التغيرات التي طرأت على الأجيال الجديدة وعلاقتها بالمعرفة.

وأعرب عن قلقه من الاعتماد المفرط على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بشكل استهلاكي، قائلاً إن الجيل الحالي يريد الوصول إلى المعرفة بسرعة، لكنه فقد العلاقة الحميمية مع القراءة والكتابة والقلم والورق.

وأضاف: " علينا أن نحذر من السقوط في الغباء الاصطناعي بدل الذكاء الاصطناعي".

وهو يرى أن التكنولوجيا ليست خطراً في حد ذاتها، لكن الخطر يكمن في تحويلها إلى بديل عن التفكير والاجتهاد والقراءة العميقة.

العشرية السوداء وجراح الجزائر المفتوحةعاد أمين الزاوي إلى سنوات العشرية السوداء في الجزائر، وهي المرحلة التي شهدت تصاعد العنف والإرهاب في تسعينيات القرن الماضي.

تحدث عن تلك الفترة باعتبارها جحيماً يومياً عاشه المثقفون والصحفيون والفنانون، واستحضر أسماء كثيرة فقدتها الجزائر في تلك المرحلة.

لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المجتمع الجزائري قاوم، وأن المثقفين والصحفيين ومؤسسات الدولة لعبوا دوراً كبيراً في مواجهة التطرف والإرهاب.

كما أوضح أن الدين لم يكن في يوم من الأيام عائقاً أمام التقدم، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول إلى أداة سياسية وإيديولوجية.

وقال: «حين يُسيّس الدين يصبح خطيراً».

كما أشار إلى أن تاريخ الفكر الإسلامي كان تاريخ نقاش وتأويل واجتهاد، وأن دخول الخطاب السياسي إلى الدين أفسد هذا النقاش وحوله إلى تهم بالتكفير والخيانة.

في حديثه عن التطرف الديني، رفض الزاوي اختزال الظاهرة في العالم الإسلامي، مؤكداً أن التعصب أصبح حاضراً أيضاً داخل اليهودية والمسيحية وفي عدد من المجتمعات الغربية.

ويرى أن هذه الظواهر مرتبطة بفشل السياسة والاقتصاد والعدالة الاجتماعية، أكثر مما هي مرتبطة بجوهر الدين نفسه.

لذلك يدعو إلى قراءة عقلانية وهادئة للنصوص الدينية، بعيداً عن الاستغلال السياسي والتحريض الإيديولوجي.

الجزائر والمغرب: دعوة إلى تهذيب الخطابكان للعلاقة بين الجزائر والمغرب حضور مهم في الحوار.

تحدث أمين الزاوي بوضوح عن ضرورة أن يتحمل المثقفون مسؤوليتهم في عدم تأجيج الخلافات.

قال: " على المثقف ألا يصب الزيت على النار"، مؤكداً أن رسالة المثقف يجب أن تكون رسالة صداقة ومحبة ومستقبل، وأن ما يجمع الشعبين أكبر بكثير مما يفرقهما.

انتقد أمين الزاوي بعض الأصوات الثقافية في البلدين التي تثير الزوابع وتغذي العداء، معتبراً أن ذلك لا يخدم مستقبل الشعبين.

فالجزائر والمغرب، كما قال، يجمعهما تاريخ كبير من الود والمحبة، حتى وإن وجدت مشاكل سياسية عابرة.

وأضاف أن المستقبل بين البلدين يجب أن يُبنى على الاحترام والاستماع والحوار، لا على الضغائن والأحقاد.

وقال: " سيأتي يوم تُطوى فيه هذه الورقة، وسيعود الشعب الجزائري والشعب المغربي إلى التعاون والتجاور".

" منام القيلولة": رواية الخيانة والجروح النفسيةفي ختام الحوار، توقف أمين الزاوي عند روايته «منام القيلولة»، الصادرة سنة 2024، والتي وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية لسنة 2026.

وصف الرواية بأنها مبنية على «فلسفة الخيانة»، من الخيانة الصغرى إلى الخيانة الكبرى، ومن خيانة الأفراد إلى خيانة الأوطان.

تدور الرواية حول أسرة تعيش مرحلة حرب التحرير ثم مرحلة الإرهاب، وتضع في مركزها شخصية امرأة جزائرية شجاعة.

أراد الزاوي من خلال الرواية أن يضيء موقع المرأة الجزائرية في لحظات العنف والتحول.

فهي ليست شخصية هامشية، بل مركز الصمود داخل الأسرة والمجتمع.

وقال إن الجزائر لم تكن لتصمد في وجه الإرهاب كما صمدت في وجه الاستعمار الفرنسي لولا قوة المرأة الجزائرية.

في هذا المعنى، تتحول الرواية إلى تحية للنساء اللواتي حملن آثار الحروب، وواجهن الفقد والقلق والخوف، وواصلن حماية الذاكرة والعائلة والحياة.

أمين الزاوي لا يتعامل مع كل رواية بوصفها عملا منفصلا، بل يعتبر أن الكاتب يملك مشروعا واحدا، وكل كتاب ليس سوى جزء من هذا المشروع.

مشروعه هو مساءلة المجتمع واللغة والدين والهوية والذاكرة، والاقتراب من المناطق التي يخاف الآخرون من لمسها.

من تلمسان إلى عالم الكتابة والجامعة، ومن ذاكرة الأم وحكاياتها الأولى إلى روايات الخيانة وأسئلة الهوية والحرية، ومن جراح العشرية السوداء إلى تأملات العلاقة بين الجزائر والمغرب، يواصل أمين الزاوي بناء مشروعه الفكري والأدبي بوصفه كاتبا ينتمي إلى فضاء النقد والتنوير، مؤمنا بأن الأدب الحقيقي لا يكتفي بوصف الواقع، بل يفتح داخله مساحات جديدة للفهم والشك والسؤال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك