قال الكاتب الصحفي عبد الفتاح عبد المنعم، رئيس تحرير جريدة «اليوم السابع»، إن المبادرة التي أطلقتها مؤسسة اليوم السابع لتوثيق جرائم جماعة الإخوان الإرهابية وتخليد ذكرى الشهداء جاءت بهدف أساسي هو حماية الذاكرة الوطنية من النسيان، في ظل سرعة الأحداث وتشابك القضايا التي قد تؤثر على الوعي العام.
وأوضح، خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» على قناة «الحياة»، أن بداية الفكرة كانت عقب حادث معهد الأورام في مايو 2019، والذي اعتبره لحظة فارقة بسبب استهدافه مدنيين ومرضى أبرياء، ما دفع الجريدة إلى تبني مشروع توثيقي للأحداث الإرهابية.
جرائم طالت مختلف فئات المجتمعوأشار إلى أن هذه الجرائم لم تميز بين فئات الشعب، إذ طالت رجال الشرطة والجيش، كما امتدت لتشمل مدنيين من مختلف الديانات، إضافة إلى استهداف دور عبادة ومواقع مدنية، مثل حادث مسجد الروضة في شمال سيناء.
وأضاف أن من بين الجرائم التي لا بد من توثيقها حادث اغتيال النائب العام الأسبق المستشار هشام بركات، مؤكدًا أن الهدف من ذلك هو إبقاء هذه الوقائع حاضرة في الوعي العام لمنع تكرارها أو التقليل من خطورتها.
تفاعل مجتمعي وهجمات مضادةوكشف أن المبادرة لاقت تفاعلًا واسعًا من الجمهور وأسر الشهداء ووسائل الإعلام، في مقابل هجمات وتشكيك من منصات تابعة للجماعة الإرهابية، وهو ما يعكس أهمية التوثيق في مواجهة محاولات إعادة صياغة الوعي أو تشويهه.
وأوضح أن الجماعة كانت تراهن على مرور الوقت ونسيان الأجيال الجديدة، إلا أن هذه المبادرة تعمل على كسر هذا المسار من خلال تقديم محتوى موثق يظل شاهدًا على الأحداث.
وأكد أن المبادرة تستهدف بشكل خاص الشباب والأجيال الجديدة التي قد تتعرض لمحتوى مضلل عبر الإنترنت، مشيرًا إلى استخدام وسائل حديثة ومنصات رقمية وتقنيات مثل الذكاء الاصطناعي لضمان وصول الحقائق الموثقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك