قال الدكتور أحمد يوسف، المفكر السياسي والأستاذ بالجامعات الفرنسية، إن مصر لعبت دورًا مهمًا في تنبيه الأجهزة الأمنية والرأي العام في أوروبا إلى خطورة تمدد جماعات الإسلام السياسي، مشيرًا إلى أن هذا الدور جاء نتيجة جهود مسؤولين مصريين سابقين ومؤسسات بحثية عملت على تتبع نشاط تلك الجماعات داخل القارة الأوروبية.
استغلال مؤسسات اجتماعية لبناء نفوذ داخل أوروباوأوضح يوسف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن جماعة الإخوان الإرهابية تمكنت من التغلغل داخل أندية رياضية ومراكز اجتماعية في مدن كبرى مثل باريس وليون ومرسيليا، حيث استفادت من دعم وتمويل حكومي في بعض الحالات، لكنها أعادت توجيهه لخدمة أهدافها الفكرية والتنظيمية، بما يشكل تهديدًا للمجتمعات الأوروبية.
خطورة توظيف الدين كأداة سياسيةوأشار إلى أن الإشكالية الأساسية لا تكمن في المظاهر الدينية مثل إطلاق اللحى أو غيرها، وإنما في استخدام الدين كغطاء للتأثير والسيطرة على المجتمعات والحريات، مؤكدًا أن التعامل مع هذا الملف يحتاج إلى وعي سياسي ومجتمعي متكامل.
وأكد أن مصر كانت سبّاقة في التحذير من هذه الظاهرة، وأن تجربتها في مواجهة هذا النمط من التنظيمات تمثل نموذجًا مهمًا لفهم آليات انتشارها والتعامل معها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك