عمان - أكدت مصادر متطابقة في شركات الاتصالات الرئيسية العاملة في السوق المحلية بأن شبكاتها ستشهد حالة من الاستخدام الرقمي الكثيف غير المسبوق خلال الأيام القليلة المقبلة بالتزامن مع حلول عيد الأضحى المبارك ومناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين مع دعم الأردنيين لتأهل منتخب النشامى إلى كأس العالم أكبر تظاهرة رياضية عالمية تنطلق يوم 11 حزيران المقبل.
اضافة اعلانوتوقعت المصادر بأن هذه الحالة - غير المسبوقة - سترفع من حركة الإنترنت بنسب متفاوتة قد تتجاوز الـ 25 % مقارنة بحركة الإنترنت في الأيام العادية، في بلد يقدر فيه عدد مستخدمي الشبكة العنكبوتية بأكثر من 11 مليون مستخدم منهم 8.
5 مليون يعتمدون عليها عبر الهواتف الذكية.
وبينت المصادر بأن ذروة الاستهلاك الرقمي هذا العام ستظهر بشكل جلي وتتركز يومي الإثنين (الذي يصادف يوم الاستقلال) ويوم الثلاثاء (الذي يصادف يوم وقفة العيد)، وهي سوف تتضمن محتوى رقميا متنوعا يركز على تبادل التهاني التقليدية بحلول عيد الأضحى، وزخما وطنيا يتمثل في الاحتفال بعيد الاستقلال، والموجة الرقمية الجارفة الداعمة لمنتخب “النشامى” عقب إنجازه التاريخي بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026.
وأوضحت المصادر بأن هذا الارتفاع القياسي المتوقع في استهلاك البيانات من حيث نوعية المحتوى سوف يشمل تدفق ثلاثة أنواع رئيسة من المحتوى الرقمي عبر شبكات التواصل الاجتماعي (مثل واتساب، فيسبوك، ويوتيوب): المعايدات الرقمية الثقيلة حيث التحول الكامل من الرسائل النصية القصيرة المدفوعة (SMS) إلى الفيديوهات القصيرة، البطاقات التفاعلية، ومكالمات الفيديو المباشرة عبر الإنترنت عريض النطاق، وعكس روح الاستقلال بالهوية البصرية من خلال تداول مكثف للأغاني الوطنية، وفيديوهات الفلكور الأردني، ومشاركة الصور التذكارية والشعارات الرسمية للاحتفال بعيد الاستقلال، مما يرفع حجم الرفع والتنزيل (Upload & Download) على الشبكات.
وأشارت إلى أنه سيعزز ذلك محتوى يتعلق بملف “النشامى” والمونديال حيث لا يزال اسم الأردن يتصدر الفضاء الرقمي بعد حسم التأهل التاريخي لـكأس العالم 2026.
وبناء عليه ستشهد المنصات تداولاً هائلاً لمقاطع الأهداف، تحليلات المجموعات (خاصة مع التوقعات والمباريات المرتقبة ضد النمسا والأرجنتين والجزائر)، وتصاميم تخيلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تعبر عن الفخر الوطني بالمنتخب.
وقالت المصادر: إنه لم يعد الإنترنت في الأردن مجرد أداة ترفيه بل عصب رئيسي للتواصل والحياة اليومية لقرابة 11 مليون مستخدم.
وتؤكد مصادر قطاع الاتصالات أن البنية التحتية في المملكة تمتلك الجاهزية الكاملة لاستيعاب هذه الذروة بفضل القفزة الكبيرة في اشتراكات الجيل الخامس (5G) التي نمت بنسب قياسية تتجاوز 180 %، إلى جانب تحسن متوسط سرعات الإنترنت الثابت والمتنقل بشكل ملحوظ.
وأكدت بأن التركيز الأكبر لنمو حركة البيانات سيتجلى بوضوح عبر شبكات الإنترنت اللاسلكي الخلوي (Mobile Broadband) نتيجة حركة المواطنين وتنقلهم لمعايدة الأقارب أو التنزه خلال عطلة العيد الرسمية، بينما ستحافظ شبكات الفايبر الثابتة على استقرارها لخدمة المتصفحين من المنازل.
وأشارت إلى أن باقي خدمات الاتصالات التقليدية الصوتية وخدمات الرسائل القصيرة العادية ستزيد قياسا بحركتها في الأيام العادية، لكن كثافة الاستخدام دوما تركز على الخدمات ذات التكاليف المنخفضة والتي تتيح التواصل الجماعي مثل تطبيقات التراسل النصي مثل الواتساب وشبكات التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك وغيره من الشبكات.
وأكدوا أن أكثر الشبكات والمنصات استخداما خلال هذه المناسبات هي تطبيق التراسل الواتساب وشبكات التواصل الاجتماعي وخصوصا الفيسبوك والانستغرام.
وأصبح الناس يعتمدون على تطبيقات التواصل والتراسل في الأعياد والمناسبات العامة مع ما توفره من مزايا للتواصل السريع والجماعي والاتصال المجاني سواء المحلي أو الدولي.
وتظهر الأرقام الرسمية أن مجموع اشتراكات خدمات الاتصالات المتنقلة عريضة النطاق بلغ (8.
5) مليون اشتراك نهاية العام 2025، مقارنة بحوالي 8.
04 مليون اشتراك للربع الرابع من العام 2024 بنسبة نمو (5.
7 %)، موزعة على اشتراكات بما نسبته (63 %) للدفع المسبق و(37 %) اشتراك للدفع اللاحق، فيما بلغت نسبة اشتراكات خطوط (الصوت والبيانات) ما نسبته (80 %)، واشتراكات خطوط البيانات فقط ما نسبته (20 %).
وتظهر الأرقام الرسمية تسجيل حوالي (828.
5) ألف اشتراك منها (652.
2) ألف اشتراك لتقنية الفايبر، وبلغت نسبة انتشار الإنترنت الثابت (33.
3 %) بالنسبة لعدد الأسر للربع الرابع للعام 2025.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك