منحت لجنة تحكيم الدورة الـ 79 لمهرجان كان السينمائي أمس السبت، السعفة الذهبية لفيلم" فيورد" للمخرج الروماني كريستيان مونجيو، ليحصد بذلك سعفته الذهبية الثانية بعد تلك التي نالها في العام 2007 عن فيلمه" أربعة أشهر وثلاثة أسابيع ويومان".
ويتناول" فيورد" الانتهاكات التي ترتكب باسم المبادئ التقدمية، عبر قصة عائلة إنجيلية متدينة تنتزع خدمات رعاية الطفل النرويجية أطفالها منها.
والفيلم مستوحى من قصة حقيقية.
وقال المخرج البالغ 58 سنة إن" المجتمعات منقسمة ومتطرفة، وهذا الفيلم التزام ضد كل أشكال الأصولية".
وصرح مونجيو، الذي أصبح السبت عاشر مخرج سينمائي يفوز بسعفتين ذهبيتين في مهرجان كان لوكالة الصحافة الفرنسية" يجب أن تكون التوقعات أعلى بكثير تجاه مجتمع تقدمي يعتبر أنه وجد الإجابات الصحيحة للمستقبل ويرى نفسه دائماً في مرتبة أسمى".
وتفوق عمله على فيلم آخر كان مرشحاً قوياً أيضاً للفوز بالسعفة الذهبية وهو" مينوتور" الذي يصور انحلال المجتمع الروسي من خلال تحليل دراما عائلية على خلفية الحرب في أوكرانيا.
وفاز مخرج الفيلم، وهو الروسي المنفي أندري زفياغينتسيف، بالجائزة الكبرى، وتحدى الرئيس فلاديمير بوتين مباشرة على خشبة مسرح قصر المهرجانات في كان وقال" الشخص الوحيد القادر على وضع حد لهذه المذبحة (في أوكرانيا) هو رئيس روسيا الاتحادية.
أوقفوا هذه المجزرة، العالم بأسره ينتظر ذلك".
أما في ما يتعلق بالتمثيل، فاجأت لجنة التحكيم التي يرأسها المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان ووك الجميع بمنح الجائزة لممثلين هما بطلا فيلم" كاورد" للمخرج البلجيكي لوكاس دونت والذي يروي قصة شغف خفي بين جنود شبان وسط فوضى ساحات معارك الحرب العالمية الأولى.
وكذلك كانت الحال بالنسبة إلى الجائرة النسائية لفئة أفضل ممثلة بحيث اختارت لجنة التحكيم أيضاً ثنائياً، ومنحتها للنجمة البلجيكية فيرجيني إيفيرا والممثلة اليابانية تاو أوكاموتو عن دوريهما في فيلم" سودان" للمخرج ريوسوكي هاماغوتشي، وهو سرد حزين عن دار للمسنين في فرنسا.
وفاز بجائزة أفضل إخراج فيلما" لا بولا نيغرا" (La Bola negra) الذي يتناول تجربة المثليين في بلد عانى طويلاً من الفاشية، و" فاذرلاند" الذي يروي عودة الكاتب الألماني توماس مان من منفاه عام 1949.
وفاز فيلم" نوتر سالو" (Notre salut) للمخرج الفرنسي إيمانويل ماري بجائزة أفضل سيناريو.
وكان الفيلم الكوري الجنوبي" هوب" (Hope) الذي اختير للمشاركة في المسابقة الرسمية، أثار موجة من الحماسة في المهرجان.
وفي ظل غياب أفلام هوليوود الضخمة عن المهرجان هذا العام، سد هذا العمل ذو الميزانية الهائلة (هو الأغلى في تاريخ السينما الكورية الجنوبية) الفراغ بمشاهد مطاردات مليئة بالإثارة والتشويق.
وتحول المهرجان أيضاً إلى ساحة جدل أشعل الوسط السينمائي.
وقد أثارت عريضة تستهدف فإنسان بولوريه، المساهم الرئيس في مجموعة" كانال+"، غضب رئيس المجموعة ماكسيم سعادة الذي أعلن أنه لم يعد يرغب في التعاون مع 600 من الموقعين على العريضة.
وأثار تصريحه استغراباً بين العاملين في المجال السينمائي الذين تخوفوا من وجود" قائمة سوداء" في قطاع تشكل" كانال+" الممول الرئيس له.
ومذاك الحين، وقع نحو 3 آلاف شخص آخر العريضة بينهم بعض النجوم العالميين كخافيير بارديم وعدد قليل من الشخصيات البارزة في السينما الفرنسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك