مجلة “هنا البحرين” من بين أوائل المجلات التي صدرت في البلاد، وبالتحديد في خمسينيات القرن العشرين.
فقد مرت مجلة “هنا البحرين” منذ صدورها في العام 1957م بسلسلة من التغييرات طوال فترة إصدارها لم تشهدها أي مجلة أخرى لكثرتها.
فقد غطت تلك التغييرات شكل المجلة وعدد صفحاتها والموضوعات التي تنشرها والعملية الفنية في إخراجها.
صدر العدد الأول في 31 يناير 1957م، وكانت على شكل نشرة صغيرة تقوم بعرض برامج إذاعة البحرين اللاسلكية، وتصدر أسبوعيا عن دائرة العلاقات العامة لحكومة البحرين، وتطبع بمطابع دار المؤيد وترسل مجانًا لمن يطلبها.
مرت النشرة بسلسلة من التغييرات إلى أن أصبحت مجلة أسبوعية.
فقد بدأت في الصدور في أربع صفحات فقط دون غلاف، وأضيفت لها صفحتان بدءًا من عددها العاشر، وكانت تغطي بعض الموضوعات القصيرة، بالإضافة إلى عرضها البرنامج الأسبوعي للإذاعة.
ورسم العدد 17 الصادر في 24 مايو 1957م - والذي ما زلت أحتفظ بنسخة منه أهداني إياها الأستاذ إبراهيم العريض - ملامح التطور التي حصل لنشرة “هنا البحرين”؛ فقد صدر العدد 17 في ست صفحات دون غلاف لها كبقية أعدداها السابقة.
وبدأت الصفحة الأولى في ترويستها بخريطة البحرين، واسم النشرة “هنا البحرين”، ورسمة لعمود يمثل الإرسال.
وتضمن العدد 17 الأبواب التالية: “تعال معي إلى الإذاعة”، “الشخصيات الإذاعية”، “البحرين بين الماضي والحاضر” الذي يتحدث عن الشخصيات، وكانت شخصية العدد 17 الأستاذ إبراهيم العريض.
وتضمن العدد 17 أيضًا طرائف بين الإذاعة والمستمعين، و “ماذا من جديد؟ ”، و “شاعر ومطربة: الشاعر سليمان العيسى والمطربة فيروز”.
وغطت الصفحة ما قبل الأخيرة والصفحة الأخيرة البرنامج الأسبوعي لإذاعة البحرين اللاسلكية.
وبيّن العدد 17 ساعات إرسال الإذاعة، حيث يبدأ البث في الساعة الثامنة صباحًا بالافتتاح وقراءة البرنامج، وينتهي الإرسال في الساعة العاشرة والنصف بالسلام الوطني، وبهذا تكون مدة البث صباحًا ساعتين و30 دقيقة.
ويكون الإرسال في يوم الجمعة على فترتين: صباحية من الساعة 8: 30 حتى الساعة 10: 30، ومسائية من الساعة 8: 00 حتى الساعة 10: 30 مساءً.
وبدأت “هنا البحرين” تصدر بغلاف للمرة الأولى في تاريخ إصدارها ابتداء من العدد 23، وزاد عدد صفحاتها إلى ثماني صفحات.
وعين الأديب عبدالله محمد الطائي، وهو من سلطنة عمان الشقيقة وكان يسكن البحرين، رئيسًا لتحريرها، واستمر في رئاسة تحريرها حتى العدد 84 الصادر في 26 يونيو 1959م.
وشهدت المجلة في بداية العام 1959م تغير موعد صدورها؛ فأصبحت تصدر نصف شهرية، وزاد عدد النسخ المطبوعة منها إلى 2500 نسخة حيث كان يطبع منها قبل العام 1959م 500 نسخة.
وبدأت المجلة تصدر بشكل جديد من حيث الإخراج في العام 1962م؛ فقد تغير تصميم غلافها وأصبح يحمل أعلاه علم مملكة البحرين إلى جوار اسم المجلة، وأصبحت صورة الغلاف صورة خبرية عن استقبال صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، كما بدأت تصدر شهريًا، ووصل معدل عدد صفحاتها إلى 48 صفحة.
وتطور الإخراج الفني للمجلة وكثرت بها الإعلانات المحلية، وغطت الموضوعات الإعلامية والأدبية والثقافية والعلمية، إضافة إلى تغطيتها مواد إذاعة البحرين وبرامجها.
وتغير اسم مجلة “هنا البحرين” في العام 1992م وأصبح مجلة “البحرين اليوم”، وتصدر كسابقتها شهريًا.
ورأس تحريرها إبراهيم علي إبراهيم ثم الصحافي المعروف أحمد كمال، وساعده في التحرير سلمان تقي، وطفلة الخليفة، وسلوى المؤيد.
وخصصت المجلة ابتداء من عددها 249 الصفحة الثانية من المجلة للفنون التشكيلية، وتم عرض لوحة زيتية رسمها الفنان أسامة عبدالصالح مثلت “بائع السمك”.
وناشدت المجلة الفنانين البحرينيين تزويد المجلة بأعمالهم الفنية لعرضها في المجلة.
واحتجبت المجلة عن الصدور خلال شهرين كاملين، شهر يناير وشهر فبراير من العام 1974م، من أجل العمل على تطويرها.
وصدرت من جديد في شهر مارس 1974م، واستقدم لتطويرها من مصر طه حسين المشرف الفني لمجلة “روز اليوسف” للعمل مشرفًا فنيًا للمجلة.
وعادت المجلة إلى اسمها الأول “هنا البحرين”، وأصبحت تصدر في 64 صفحة مزودة بالصور الملونة.
وتم الاعتناء بتنسيق مادتها الأدبية والفكرية والرياضية، مع الاهتمام بعرض الحرف الشعبية والتراث الشعبي، والطرائف، والتحقيقات الصحفية وغيرها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك