خطف فيلم “Fjord” الأنظار في الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي 2026، بعدما توج بالسعفة الذهبية، أرفع جوائز المهرجان، ليواصل المخرج الروماني كريستيان مونجيو حضوره القوي في السينما العالمية بفيلم جديد يجمع بين الدراما النفسية والاجتماعية في أجواء مشحونة بالتوتر الإنساني.
كريستيان مونجيو يعود إلى كان بفيلم جديدفيلم “Fjord” هو عمل درامي من إنتاج عام 2026، كتب قصته وأخرجه وأنتجه المخرج الروماني كريستيان مونجيو، أحد أبرز الأسماء الأوروبية التي ارتبطت بمهرجان كان خلال السنوات الماضية.
وعُرض الفيلم لأول مرة عالميًا ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان كان يوم 18 مايو 2026، قبل أن ينجح في حصد السعفة الذهبية، إلى جانب جائزة فرانسوا شاليه، وجائزة الاتحاد الدولي لنقاد السينما (FIPRESCI)، وجائزة لجنة التحكيم المسكونية.
يقوم ببطولة الفيلم النجم سيباستيان ستان إلى جانب الممثلة النرويجية ريناته رينسف، حيث يجسدان دور زوجين من أصول رومانية ونرويجية يواجهان أزمة كبيرة بعد انتقالهما للعيش في بلدة نرويجية نائية ذات توجهات تقدمية.
ويُعد الفيلم من أبرز الأعمال التي جمعت بين الدراما العائلية والنقد الاجتماعي، مع تركيز واضح على فكرة الاختلاف الثقافي والصدام بين القيم المحافظة والمجتمعات الحديثة.
تدور أحداث “Fjord” حول عائلة “جورجيو”، المكونة من أب روماني وأم نرويجية، ينتقلان مع أطفالهما إلى مسقط رأس الزوجة في إحدى القرى النرويجية البعيدة.
ومع مرور الوقت، تنشأ علاقة بين العائلة الجديدة وجيرانهم من عائلة “هالبرغ”، قبل أن تبدأ الشكوك حول طريقة تعامل عائلة جورجيو مع أطفالهم، لتتحول الأسرة سريعًا إلى محور اهتمام ومراقبة من سكان القرية، ما يقلب حياتهم رأسًا على عقب.
ويطرح الفيلم تساؤلات حساسة حول التربية والهوية والاختلاف الثقافي وحدود تدخل المجتمع في الحياة الخاصة للأسر.
منذ عرضه الأول في مهرجان كان، حظي “Fjord” بإشادات نقدية كبيرة، حيث أشاد النقاد بالأداء التمثيلي، خاصة من سيباستيان ستان وريناته رينسف، إلى جانب أسلوب كريستيان مونجيو في بناء التوتر النفسي داخل الأحداث.
كما اعتبره عدد من النقاد واحدًا من أقوى الأفلام الأوروبية في السنوات الأخيرة، بفضل قدرته على المزج بين الدراما الاجتماعية والإثارة النفسية.
الفيلم هو إنتاج مشترك بين رومانيا والنرويج والسويد والدنمارك وفنلندا وفرنسا، في تعاون سينمائي أوروبي واسع يعكس الطابع الدولي للعمل وقضاياه العابرة للحدود والثقافات.
نجاح “Fjord” في الفوز بالسعفة الذهبية أكد مكانته كواحد من أهم أفلام 2026، خاصة مع المنافسة القوية التي شهدتها الدورة الحالية من مهرجان كان، والتي ضمت عددًا من أبرز صناع السينما العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك