شهدت بلدة جديدة المكر أمس مظاهرة احتجاجية ضد تفشي العنف والجريمة، وذلك في أعقاب محاولة اغتيال رئيس المجلس المحلي سهيل ملحم ونائبه عبيد عبيد، وسط مشاركة وُصفت بالمحدودة مقارنة بحجم الحدث وحالة الغضب في المجتمع العربي.
وجرت التظاهرة وسط تواجد مكثف لقوات شرطة إسرائيل، التي منعت المشاركين من الوصول إلى مفترق أبو حسكة “تل إيل”، فيما رفع المتظاهرون شعارات منددة بالعنف وتقاعس السلطات في مواجهة الجريمة المنظمة.
“الخوف منع الناس من المشاركة”وقال صائب منصور، عضو اللجنة الشعبية في جديدة المكر، في حديث لـ راديو الناس، إن ضعف المشاركة يعود إلى عدة أسباب، أبرزها حالة الخوف بعد محاولة اغتيال رئيس المجلس.
وأضاف أن الاستهداف “لم يكن مرتبطًا بخلاف شخصي، بل استهداف لمنصب رئيس مجلس فقط”، ما خلق حالة من القلق بين الأهالي، مشيرًا إلى أن الحرب الأخيرة ساهمت أيضًا في إضعاف الحراك الشعبي.
ووصف منصور الواقع التنظيمي في المجتمع العربي بأنه “أزمة بنيوية عميقة”، مؤكدًا أن اللجان الشعبية والأطر السياسية تعاني من ضعف وتفكك.
وقال إن مواجهة الجريمة تحتاج إلى عمل جماعي طويل الأمد، وليس تحركات آنية فقط، مشيرًا إلى حالة من الإحباط واليأس بسبب استمرار الجرائم وغياب الحلول السريعة.
انتقادات للأحزاب والقياداتووجّه منصور انتقادات للأحزاب السياسية، معتبرًا أن النشاط الحزبي بات موسميًا ومحصورًا بفترات الانتخابات، مع تراجع العمل الميداني.
وأضاف أن هناك أزمة في تجنيد الشباب وإشراكهم، وأن معظم المشاركين في الفعاليات هم من الأجيال الأكبر سنًا، داعيًا إلى إعادة بناء الأطر التنظيمية والقيادية وتعزيز العمل الجماهيري.
استمرار الحراك رغم التحدياتورغم خيبة الأمل من حجم المشاركة، شدد على ضرورة استمرار الفعاليات والاحتجاجات ضد الجريمة والعنف، قائلاً: “حتى لو كانت المشاركة ضعيفة، نحن مجبرون على مواصلة النضال والمتابعة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك