قناة الغد - أيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموتريتش إيلاف - خطر يختبئ في طبقك اليومي يهددك بالخرف! وكالة الأناضول - أردوغان: التمويل التشاركي نموذج أكثر عدلا وأمانا للعالم أجمع العربي الجديد - أساليب إسرائيلية ملتوية لهندسة الوعي داخل دولة الاحتلال وخارجها Euronews عــربي - جزيرة اسكتلندية صغيرة تغلق أبوابها الأحد بعد تزايد الزوار قناة الشرق للأخبار - رئيس مجلس النواب اللبناني: أوافق على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني فرانس 24 - بطولة إنكلترا: توتنهام يضم مدافع ليفربول السابق أندي روبرتسون القدس العربي - وفاة 49 شخصا من الظمأ بعد تعطل شاحنتهم في الصحراء بشمال النيجر وكالة سبوتنيك - خبراء اقتصاد: تأكيد بوتين قدرة روسيا على "ضخ الغاز" يضع أوروبا أمام "اختبار السيادة" روسيا اليوم - "العالم يشهد تحولا هيكليا كبيرا".. أبرز تصريحات بوتين أمام منتدى بطرسبورغ
عامة

بذكرى النكسة.. مسؤول فلسطيني للجزيرة نت: هذا ما تبقى من أراضي الضفة

الجزيرة - القدس
الجزيرة - القدس منذ ساعتين
2

رام الله- بعد 59 عاما على احتلال الضفة الغربية بما فيها الشق الشرقي من مدينة القدس، يبدو المشهد على الأرض أكثر قتامة مما كان عليه طوال هذه السنوات.وفي هذا الواقع تبدّد حلم الدولة الفلسطينية على حدود...

رام الله- بعد 59 عاما على احتلال الضفة الغربية بما فيها الشق الشرقي من مدينة القدس، يبدو المشهد على الأرض أكثر قتامة مما كان عليه طوال هذه السنوات.

وفي هذا الواقع تبدّد حلم الدولة الفلسطينية على حدود هذا الاحتلال بفرض أمر واقع من المستوطنات ومصادرة الأراضي.

ومنذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، أطلقت إسرائيل يد المستوطنين مدعومة بقرارات عسكرية وقوانين حكومية للسيطرة على أراضي الضفة الغربية لصالح المستوطنات التي توسعت بشكل غير مسبوق.

تقسيمات ومسميات لغاية المصادرةوللوقوف على المشهد الاستيطاني في الضفة الغربية وما تبقى من مساحتها (المساحة الإجمالية للضفة الغربية تبلغ نحو 5655 كيلومتراً مربعا)، التقت الجزيرة نت رئيس وحدة التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (جهة رسمية)، أمير داوود.

وقال داوود إن اعتداءات المستوطنين تهدف إلى ترهيب الفلسطينيين وتهجيرهم للسيطرة على مزيد من الأراضي بالضفة، في ظل سيطرتهم على أكثر من 41% من المساحة الإجمالية لأراضيها منذ احتلالها عام 1967.

وتجاوز الاستيطان في الضفة الغربية مناطق (ج) الخاضعة أمنيا وإداريا لإسرائيل وفق اتفاق أوسلو، والتي تُقدر بـ 61% من أراضي الضفة الغربية، إلى السيطرة على منطقتي (أ) التابعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و(ب) الخاضعة إداريا للسلطة وأمنيا لإسرائيل، بعد إقرار قوانين تتيح السيطرة على أراضٍ ومناطق أثرية فيهما.

ولعل المشهد الأوضح لهذه السيطرة يظهر في منطقة الأغوار الفلسطينية التي سيطرت إسرائيل على 90% منها بحجج مختلفة، مثل إعلانها مناطق" تدريب عسكري"، إلى جانب الاستيطان فيها.

وأكثر ما ميّز هذه الفترة، بحسب داوود، هو مصادرة الأراضي بعد إعلانها" أراضي دولة"؛ فمنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرت مصادرة 60 ألف دونم (الدونم= ألف متر مربع)، منها 27 ألف دونم تحت هذا المسمى، وهي الخطوة الأخطر كونها الأقرب للتسريب إلى المشروع الاستيطاني كما كان يجري تاريخياً، وهذه المساحة (27 ألف دونم) تعادل نصف ما صادرته دولة الاحتلال منذ توقيع اتفاق" أوسلو" قبل 33 عاما.

ويضاف إلى هذه الأساليب إعلان الأراضي المصادرة" محميات طبيعية"، التي تُعتبر وسيلة للتسلل إلى أراضي الضفة بمختلف المسميات بحجة حمايتها.

ويعلّق داوود على ذلك: " نستطيع القول إن هذه الأراضي تتحول بالكامل إلى مشاريع استيطانية كما جرى مع جبل أبو غنيم (جنوب القدس)، حيث أُعلن محمية طبيعية عام 1977 وتحول إلى أكبر مشروع استيطاني في تسعينيات القرن الماضي".

والقضية الثانية التي سيطرت على المشهد -حسب داوود- هي البؤر الاستيطانية، التي تصاعدت بشكل كبير خلال العامين الماضيين؛ إذ أقام المستوطنون 200 بؤرة جديدة بعد اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وسجل عام 2025 رقماً غير مسبوق، حيث أُقيمت أكثر من 89 بؤرة، مقارنة بعام 2022 الذي سُجلت فيه 12 بؤرة، و18 خلال 2023، ثم 51 في 2024.

ويضيف داوود" لا يتوقف الأمر عند إعلان المستوطنين إقامة هذه البؤر، إذ تتولى الدولة تحويلها لاحقاً إلى أمر ثابت".

وتابع" المستوطنون أخذوا على عاتقهم مهمتين أساسيتين؛ التهجير، إذ هُجِّر 79 تجمعاً فلسطينياً حتى الآن، ثم بناء المستوطنات على الأراضي التي هُجِّروا منها".

ولعل الوسيلة الأنجع لتهجير الفلسطينيين، خاصة التجمعات البدوية الرعوية، هي إغلاق المراعي أمامهم، حيث صودر حتى الآن نصف مليون دونم من أراضي المراعي في الضفة الغربية.

ويحظى ما يقوم به المستوطنون من إرهاب لإجبار الفلسطينيين على الرحيل من أراضيهم بدعم حكومي يتمثّل في الأوامر العسكرية بالمصادرة ووضع اليد بحجج عسكرية؛ ففي 2025 أصدرت ما تسمى" الإدارة المدنية"، التي يديرها الجيش الإسرائيلي، 94 أمرا عسكريا ضد الفلسطينيين، منها 54 أمرا بوضع اليد على أراض فلسطينية بحجج مختلفة.

ويرافق ذلك تقديم كافة التسهيلات لبناء المستوطنات من شق للطرق وإمداد بالكهرباء والمياه؛ ففي عام 2023 أقرت الحكومة الإسرائيلية 7 مليارات شيكل (الدولار= نحو 3 شواكل) لشق طرق للمستوطنين في الضفة الغربية، وهو رقم غير مسبوق، إلى جانب 50 أمراً بشق طرق جديدة في 2025 وحده.

ويصف داوود ما يجري على الأرض بأنه تبادل أدوار بين المستوطنين والجيش والحكومة الإسرائيلية، بدءاً من الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحماية الجيش، وصولاً إلى القرارات الرسمية ببناء البؤر الاستيطانية وشرعنتها.

وكما أشار سابقاً، فإن الزحف الاستيطاني بات يهدد المناطق المصنفة (أ) و(ب)، إذ أُقيمت 12 بؤرة استيطانية في مناطق (ب)، منها 9 بؤر في محميات طبيعية فلسطينية وعلى تخوم مناطق (أ).

تتلاعب حكومة الاحتلال بمسميات القرارات والأوامر العسكرية التي تسيطر بموجبها على الأراضي الفلسطينية؛ فبينما يُفترض في أوامر وضع اليد لمقتضيات أمنية -بموجب القانون الدولي– أن ينتهي مفعولها بانقضاء الحاجة الأمنية، فإن السيطرة بعد إعلانها" أراضي دولة" تُعد مصادرة دائمة.

أما أوامر المصادرة لشق الطرق وإنشاء منشآت للمنفعة العامة، فالمقصود بها هنا صالح المستوطنين فقط.

وفي الحالة الإسرائيلية، يصب كل ذلك في صالح التمدد الاستيطاني؛ إذ أُعلن نحو 1.

2 مليون دونم من أراضي الضفة الغربية" أراضي دولة"، خُصص 99% منها لإقامة المستوطنات ومناطق نفوذها، أو كخزان إستراتيجي للاستيطان.

وبناءً على كل هذه المعطيات، يجيب داوود عن سؤال حول مستقبل الضفة والحلول الممكنة فلسطينياً لمواجهة كل ذلك والحفاظ على ما تبقى منها، ويقول: " نعوّل على الموقف الدولي وإعادة الاعتبار للأدوات التاريخية المتاحة، من مقاومة شعبية ومتابعة قانونية وصمود المواطنين على أرضهم".

ويضيف خاتما" الهامش القانوني غير موجود حالياً، لكننا لا نزال في نضال وطني يتطلب تجنيد كل الإمكانيات"، مؤكدا أن" ما يقوم به المستوطنون على الأرض لا يمكن أن يُقرأ إلا بوصفه مخطط دولة، وهم بمثابة ذراع للدولة لتنفيذ مخططاتها".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك