رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الأحد بمؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات بشأن اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وكتبت فون دير لاين على منصة إكس «أرحب بالتقدم المحرز نحو اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
نحتاج إلى اتفاق يخفف التصعيد فعلا، وفتح مضيق هرمز ويضمن حرية كاملة للملاحة من دون رسوم.
يجب ألا يُسمح لإيران بتصنيع سلاح نووي».
وتضررت أوروبا اقتصاديا بقوة بسبب الحرب وإغلاق مضيق هرمز واستهداف منشآت النفط في الخليج العربي.
ومنتصف مايو/ أيار الجاري، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن إمدادات أوروبا من وقود الطائرات القادمة من الشرق الأوسط انخفضت بشدة في أبريل/ نيسان، وأن المنطقة تعاني من عجز في تعويض تلك التدفقات.
وذكرت الوكالة في تقريرها الشهري أن واردات أوروبا من وقود الطائرات من الشرق الأوسط انخفضت من 330 ألف برميل يوميا في مارس آذار إلى 60 ألفا فقط في أبريل نيسان، إذ أدت حرب إيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى قطع الإمدادات من الخليج.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق إن واشنطن وإيران «أنجزتا قدرا كبيرا من التفاوض» على مذكرة تفاهم تتعلق باتفاق سلام من شأنه أن يفضي إلى فتح مضيق هرمز.
و أفاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأحد، باحتمال صدور إعلان بشأن اتفاق مع إيران خلال الساعات المقبلة.
وقال روبيو، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار في نيودلهي: «أعتقد أن هناك احتمالًا لأن يتلقى العالم خبرًا جيدًا خلال الساعات القليلة المقبلة ».
وأوضح روبيو، الذي يقوم بأول زيارة له إلى الهند، أن الاتفاق المرتقب قد يبدد مخاوف الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، الذي قالت واشنطن إن إيران أغلقته عمليًا ردًا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
وأضاف أن الاتفاق قد يشكل بداية «لعملية من شأنها أن توصلنا في نهاية المطاف إلى ما يريده الرئيس، وهو عالم لا يخشى أو يقلق بعد اليوم من سلاح نووي إيراني».
وأمس، كشفت مصادر مطلعة لقناة «الغد» أن مسودة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تتضمن وقفًا فوريًا ودائمًا للحرب بين الطرفين وحلفائهما، بما فيها لبنان، مع تعهد متبادل بعدم اللجوء إلى القوة مستقبلًا واحترام سيادة كل طرف وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
وبحسب المصادر، تنص المسودة على إطلاق مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة تصل إلى 60 يومًا، بالتوازي مع إجراءات ميدانية تشمل تخفيف القيود البحرية.
وفيما يتعلق بالملف النووي، أشارت المسودة إلى تأكيد إيران بعدم تطوير السلاح النووي، مقابل التفاوض على مستقبل التخصيب والمخزون ضمن اتفاق شامل يراعي الاحتياجات الإيرانية.
ووفقا لأكسيوس فإن الاتفاق سيشمل أيضا جبهة جنوب لبنان ووقف الحرب بين حزب الله وإسرائيل.
لكن مصادر إيرانية نفت لرويترز أن يكون الملف النووي مطروح للنقاش أصلا.
وقال مصدر إيراني بارز اليوم الأحد، إن طهران لم توافق على تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وأضاف المصدر – الذي لم تُكشف هويته – أن الملف النووي الإيراني ليس جزءًا من الاتفاق المبدئي مع الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك