أكد رئيس جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم أن عيد الاستقلال الثمانين للمملكة يشكل مناسبة وطنية تجسد مسيرة الإنجاز والتحديث التي شهدها الأردن بقيادة هاشمية حكيمة، أسهمت في ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز مكانة المملكة الاقتصادية والتنموية على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال أبو حلتم إن القطاع الصناعي كان على الدوام أحد أعمدة الاقتصاد الوطني وشريكا أساسيا في مسيرة البناء والتنمية، مشيرا إلى أن الصناعة الأردنية استطاعت، رغم مختلف التحديات، تعزيز قدرتها التنافسية وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية بفضل الإرادة الوطنية والدعم المتواصل للقطاع الصناعي.
وأضاف أن جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية، منذ تأسيسها عام 2010، عملت على دعم الصناعيين وتقديم المساندة والمعلومات اللازمة لهم، إلى جانب تعزيز التعاون بين المستثمرين والجهات المعنية بما يسهم في معالجة التحديات وتطوير بيئة الأعمال في المناطق الصناعية بشرق عمان.
وأشار أبو حلتم إلى أن الجمعية تسعى إلى ترسيخ نموذج تنموي مناطقي متكامل يقوم على دعم الصناعة الوطنية وتحقيق التكامل الصناعي بين المنشآت، إضافة إلى تعزيز المسؤولية الاجتماعية والبيئية، من خلال نشر الوعي البيئي وتشجيع اعتماد الممارسات الحديثة في إدارة النفايات الصناعية والحفاظ على بيئة صناعية مستدامة.
وأضاف أن الدراسة التي أصدرتها الجمعية بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين أظهرت حجم التحول الاقتصادي الذي حققه الأردن خلال العقود الماضية، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من اقتصاد محدود قائم على الزراعة والرعي عام 1946 إلى اقتصاد متنوع بلغت قيمته نحو 64.
9 مليار دولار عام 2026، مع تراجع الاعتماد على المساعدات الخارجية إلى أقل من 8 بالمئة من الإيرادات العامة، مقابل اعتماد متزايد على الإيرادات المحلية والقطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأشار إلى أن الدراسة بينت تطور القطاع الصناعي ليشكل اليوم ما يقارب 22 بالمئة من الاقتصاد الوطني، مدفوعا بنمو الصناعات الدوائية والغذائية والملابس الجاهزة، ما يعكس نجاح الأردن في بناء اقتصاد أكثر تنوعا وقدرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
ولفت أبو حلتم إلى أن مؤشرات التنمية البشرية سجلت تقدما لافتا خلال مسيرة الدولة، حيث ارتفع متوسط العمر المتوقع من نحو 45 عاما عام 1946 إلى أكثر من 78 عاما عام 2026، فيما انخفضت نسبة الأمية إلى 4.
9 بالمئة بعد أن كانت تقارب 85 بالمئة، بالتزامن مع توسع الجامعات والمؤسسات التعليمية والصحية والبنية التحتية، الأمر الذي عزز مكانة الأردن كنموذج تنموي مستقر وقادر على مواصلة التحديث والتطوير.
وبين أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوفير المزيد من الحوافز الداعمة للاستثمار الصناعي، بما يسهم في زيادة الإنتاج والصادرات وتوفير فرص العمل، مؤكدا أن الصناعة الوطنية تمتلك من الكفاءات والخبرات ما يؤهلها للقيام بدور أكبر في تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وأكد أبو حلتم أن الاستقلال يمثل دافعا متجددا لمواصلة العمل والإنتاج وتعزيز الاعتماد على الذات، مشيرا إلى أن الأردنيين يواصلون مسيرة البناء بثقة واقتدار، مستندين إلى قيادة حكيمة وإرادة وطنية راسخة.
ورفع أبو حلتم، باسم رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية والهيئة العامة وكافة العاملين في القطاع الصناعي، أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد والأسرة الهاشمية والشعب الأردني بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة، مؤكدا مواصلة العمل لخدمة الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية الصناعة الأردنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك