العربية نت - "صَدّة فظيعة" من خاميس لابنة رئيس كولومبيا تشعل الغضب الجزيرة نت - الحقيقة التي لا يخبروك بها.. لماذا تقلص أوبر ومايكروسوفت استخدام الذكاء الاصطناعي؟ التلفزيون العربي - غارات إسرائيلية لا تتوقّف.. بري: اتفاق وقف النار "هجين ومُفخّخ" العربي الجديد - اللوفر يحتضن معرضاً لعجائب الفنون الإسلامية الزخرفية إيلاف - صفعة تشريعية لرشيدة طليب.. الكونغرس يرفض تقييد صلاحيات ترامب العسكرية في لبنان يني شفق العربية - الصين ترفض رسوما جمركية أمريكية بذريعة العمل القسري وكالة الأناضول - خلقتها إسرائيل.. أزمة قطع الغيار والوقود تفرمل قطاع النقل بغزة القدس العربي - مسؤول روسي: لا توجد دولة قادرة بمفردها على تعويض إمدادات نفط الشرق الأوسط سكاي نيوز عربية - بري: أوافق على انسحاب "حزب الله وإسرائيل" من جنوب لبنان قناة الشرق للأخبار - رسالة من الرئيس الأوكراني لبوتين.. وترمب يصف كوبا بالدولة الفاشلة
عامة

كيف تحمي هيكلك العظمي من "الانهيار الصامت" قبل فوات الأوان؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 أسبوع
2

العظام ليست هيكلا صامتا ثابتا كما نظن، بل نسيج حي يتحرك في الخفاء كل يوم؛ خلايا تُهدم وأخرى تُبنى، وتوازن دقيق يسمح للجسم بالوقوف والحركة ومقاومة الزمن. لكن مع التقدم في العمر يختل هذا التوازن تدريجيا...

ملخص مرصد
العظام نسيج حي يتغير مع العمر، حيث يفوق الفقد البناء بعد الثلاثينيات، مما يزيد خطر هشاشة العظام. النساء أكثر عرضة بعد انقطاع الطمث بسبب تغيرات هرمونية، بينما يبدأ الفقد لدى الرجال في أواخر الخمسينيات. الحفاظ على البروتين والكالسيوم والحركة يمكن أن يؤخر هذا التدهور.
  • العظام تفقد كثافتها تدريجياً بعد الثلاثينيات بسبب اختلال توازن الهدم والبناء
  • النساء أكثر عرضة لهشاشة العظام بعد انقطاع الطمث بسبب التغيرات الهرمونية
  • الحركة وتمارين المقاومة والبروتين والكالسيوم تساعد في الحفاظ على قوة العظام
من: النساء، الرجال، كبار السن

العظام ليست هيكلا صامتا ثابتا كما نظن، بل نسيج حي يتحرك في الخفاء كل يوم؛ خلايا تُهدم وأخرى تُبنى، وتوازن دقيق يسمح للجسم بالوقوف والحركة ومقاومة الزمن.

لكن مع التقدم في العمر يختل هذا التوازن تدريجيا، فتبدأ العظام في فقدان قوتها بصمت، غالبا قبل أن نلاحظ أول إشارة ضعف أو ألم.

في السطور التالية، نقترب من هذا" الانهيار الصامت": كيف تتغير العظام مع العمر؟ لماذا تتراجع قدرتها على التجدد؟ وما الذي يمكن فعله عمليا لإبطاء هذا التآكل ومنح الهيكل العظمي فرصة أطول للبقاء قويا؟list 1 of 4كيف تعرف أنك تعاني من نقص فيتامين" د"؟list 2 of 4‫النساء أكثر عُرضة للإصابة بالفُصال العظميlist 3 of 4فحم ورمال وعظام مطحونة.

رحلة الإنسان في البحث عن معجون الأسنانlist 4 of 4جمعية ألمانية: ‫هشاشة العظام تهاجم النساء بعد انقطاع الطمثرغم مظهرها الصلب، تعد العظام من أكثر أنسجة الجسم حيوية.

ففي داخل الهيكل العظمي تدور باستمرار عملية" إعادة التشكيل العظمي": العظام تعمل مخزنا للمعادن، تمد الجسم بها ثم تعيد بناءها، عبر توازن بين خلايا هادمة تزيل النسيج القديم، وخلايا بانية تنتج نسيجا جديدا أكثر قوة.

في سنوات الشباب يكون البناء أسرع من الهدم، فترتفع كثافة العظام تدريجيا حتى بلوغ" ذروة الكتلة العظمية" في نهاية العشرينيات وبداية الثلاثينيات.

بعدها يبدأ الميل في الاتجاه المعاكس؛ الفقد يتفوق على التعويض، فتتراجع الكثافة ببطء.

مع العمر، يقل امتصاص الأمعاء للكالسيوم، وتصبح الكلى أقل كفاءة في الاحتفاظ به، فيلجأ الجسم إلى سحبه من العظام ليستخدمه في وظائفه الحيوية.

لدى النساء، تبقى كتلة العظام مستقرة تقريبا حتى سن انقطاع الطمث، ثم يتسارع الفقد مع التغيرات الهرمونية.

لدى الرجال، يبدأ الفقد عادة في أواخر الخمسينيات.

أبحاث حديثة، بينها دراسات لجامعة تكساس في أوستن، تشير إلى أن الخلايا العظمية نفسها تشيخ وتتغير بنيتها ووظائفها، فتضعف قدرتها على الحفاظ على قوة الهيكل العظمي.

ومع الوقت، يصبح" ميزان" الهدم والبناء أكثر هشاشة.

الفارق بين نقص الكثافة وهشاشة العظاميرتبط التقدم في العمر غالبا بنقص كثافة العظام، لكنه لا يعني بالضرورة الوصول إلى هشاشة العظام.

يمكن اعتبار نقص الكثافة مرحلة" ما قبل الهشاشة": إذا استمر الفقد، يتحول هذا النقص تدريجيا إلى مرض هشاشة العظام.

في هذه المرحلة، لا يعود الهيكل العظمي قادرا على تحمل حتى الإجهادات اليومية المعتادة، التواء بسيط أو سقوط خفيف أو انحناء مفاجئ قد يكفي لكسر عظمة ضعيفة.

لا يحدث ذلك فجأة، بل نتيجة سنوات طويلة من فقدان التوازن الداخلي الصامت، ذلك التوازن الذي يجعل العظام -رغم صلابتها الظاهرة- في حالة بناء وهدم مستمرين.

البروتين.

البطل المنسي في حماية العظاملسنوات، احتل الكالسيوم الصدارة في كل حديث عن العظام، بينما بقي البروتين في الظل.

لكن مراجعات علمية نشرت في المكتبة الوطنية الأمريكية للطب تؤكد أن البروتين عنصر أساسي للحفاظ على قوة العظام، خصوصا مع التقدم في العمر.

يشكل البروتين نحو نصف حجم العظام، وثلث كتلتها.

الكالسيوم هو المعدن الأبرز، لكن البروتين يوفر" السقّالة" التي يُبنى عليها هذا المعدن، إذ يشكل الكولاجين وبروتينات أخرى البنية العضوية للعظم، التي تمنحه المرونة والقوة في آن واحد.

لذلك، يشدد الباحثون على أن تناول كمية كافية من البروتين الغذائي ضروري لاكتساب كتلة عظمية كبرى في الشباب، والحفاظ عليها في سن البلوغ والشيخوخة.

تشير مراجعة علمية عام 2018 إلى أن البروتين الغذائي يساعد مباشرة في الحفاظ على كثافة العظام وتقليل خطر الهشاشة لدى كبار السن، وأن التوصيات الحالية للبروتين قد تكون أقل مما تحتاجه العظام فعلا، خاصة إذا كان الهدف حماية الهيكل العظمي والعضلات معا.

لا تعمل العظام بمعزل عن العضلات.

مع العمر، يفقد الجسم تدريجيا جزءا من كتلته وقوته العضلية، في حالة تعرف باسم" الساركوبينيا" (Sarcopenia).

هذا الفقد يجعل القيام بالأنشطة اليومية، مثل المشي وصعود الدرج، أكثر صعوبة، ويزيد خطر السقوط والكسور.

دراسات حديثة تشير إلى أن البروتين يلعب دورا مزدوجا: يدعم العضلات، ويحسن في الوقت نفسه كثافة العظام؛ فالعضلات القوية تفرض" ضغطا صحيا" على العظام، وتحفزها على البناء.

من دون هذا الضغط، تميل العظام إلى الفقد.

السؤال الذي يطرحه كثيرون: هل هناك فرق بين البروتين الحيواني والنباتي في دعم العضلات والعظام؟ بعض الأبحاث تشير إلى أن البروتينات النباتية، بسبب انخفاض قابليتها للهضم ومحتواها من بعض الأحماض الأمينية الأساسية مثل الليوسين، قد تكون أقل فاعلية قليلا في البناء مقارنة بالبروتين الحيواني.

لكنها تظل جزءا مهما من النظام الغذائي، خاصة إذا دُمجت مع مصادر حيوانية ومع نظام متوازن غني بالكالسيوم والعناصر الأخرى.

فيتامين" د" والكالسيوم.

ما وراء" كوب الحليب"ترسخت صورة بسيطة: اشرب الحليب لتحمي عظامك.

الكالسيوم بالفعل عنصر رئيسي لبناء العظام، لكن القصة أبعد من مجرد" كمية" في كوب.

ما يهم هو قدرة الجسم على امتصاص هذا الكالسيوم واستخدامه، وهي عملية تعتمد بقوة على فيتامين" د".

فيتامين" د" ليس مجرد" مكمل" للعظام، بل يعمل كحلقة وصل تمكن الأمعاء من امتصاص الكالسيوم، وتساعد الجسم على ضبط مستوياته في الدم.

تشير مراجعة علمية نشرت عام 2017 إلى أن انخفاض مستويات فيتامين" د" يمكن أن يحد من استفادة الجسم من الكالسيوم، حتى لو كان الشخص يتناول كميات كافية منه عبر الغذاء.

المصدر الأهم لفيتامين" د" هو التعرض للشمس، إذ يُنتج في الجلد، ويمكن أن يوفر القسم الأكبر من احتياجات الجسم.

إلى جانب ذلك، تزود بعض الأطعمة الجسم بالفيتامين مثل الأسماك الدهنية وبعض الحبوب ومنتجات الألبان المدعمة والفطر.

مع الحفاظ على مستويات مناسبة من فيتامين" د"، توصي أغلب الإرشادات بتناول نحو 1000 ملليغرام من الكالسيوم يوميا للبالغين حتى سن 50، و1200 ملليغرام بعد ذلك.

يفضل أن يأتي معظم هذا الكالسيوم من الطعام، لا من المكملات، لأن بعض الدراسات تربط الإفراط في مكملات الكالسيوم بزيادة مخاطر صحية معينة، مما يستدعي استشارة الطبيب قبل استخدامها.

ولا تقتصر مصادر الكالسيوم على الحليب ومشتقاته، يمكن الحصول عليه أيضا من الخضروات الورقية والبقوليات وبعض أنواع الأسماك والمكسرات.

بعد الخمسين.

هل يمكن استعادة قوة العظام؟يظن كثيرون أن ما تفقده العظام بعد الخمسين لا يمكن استعادته، وأن ضعفها قدر لا مفر منه.

لكن الأبحاث تقدم صورة أكثر أملا، فالعظام تظل قادرة على الاستجابة للتغيير حتى في المراحل المتقدمة من العمر، بشرط منحها" إشارات" صحيحة عبر نمط حياة داعم.

من بين أهم هذه الإشارات:1- الحركة وتمارين المقاومةالعظام لا تحب السكون.

مراجعات علمية، بينها دراسة عام 2018، تشير إلى أن التمارين، خاصة تمارين المقاومة وحمل الأوزان، يمكن أن تحسن كثافة العظام لدى كبار السن، وتستخدم كجزء من بروتوكولات علاج هشاشة العظام المصحوبة بضمور عضلي.

لا يشترط أن تكون التمارين عنيفة، لكن الاستمرارية أساسية؛ نشاط منتظم متوسط الشدة، يناسب الحالة الصحية، يمكن أن يصنع فارقا حقيقيا.

صحة العظام ليست بعيدة عن الصحة النفسية.

أظهرت أبحاث حديثة أن الإجهاد المزمن وارتفاع هرمون الكورتيزول يرتبطان بزيادة فقدان الكتلة العظمية.

التوتر يدفع أيضا إلى قلة الحركة وسوء النوم وعادات غذائية غير صحية، كلها عوامل تضعف العظام.

لذلك، فإن الحفاظ على توازن نفسي وتعلم إستراتيجيات لإدارة الضغط اليومي، يمكن أن يكون جزءا من خطة حماية الهيكل العظمي.

3- غذاء متوازن وغني بالمغذيات الداعمةبعد فهم دور الكالسيوم وفيتامين" د" والبروتين، يصبح السؤال: كيف نجعلها جزءا من الحياة اليومية؟ الخطوة الأولى هي محاولة الحصول على الكالسيوم من الغذاء قدر الإمكان، مع التعرض للشمس في أوقات مناسبة، واستشارة الطبيب عند الحاجة لمكملات.

في الوقت نفسه، ينبغي الحرص على تناول قدر كاف من البروتين من مصادر متعددة: الأسماك والدواجن والبقوليات ومنتجات الألبان والمكسرات، بما يلائم الحالة الصحية.

العمر يترك أثره على العظام، نعم، لكنه ليس حكما نهائيا.

بين توازن الهدم والبناء، وبين ما لا يمكن تغييره وما يمكن التحكم فيه، تظل أمامنا مساحة واسعة لحماية الهيكل العظمي من" الانهيار الصامت"، وتأجيل هذا الانهيار، وربما التخفيف من حدته، إذا منحنا عظامنا ما تحتاجه من حركة وغذاء وهدوء داخلي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك