Independent عربية - خلافات بين الكتل تؤجل اجتماع القوى السياسية السودانية بأديس أبابا قناة الغد - قلق في أميركا بعد تأكد إصابة حيوان في تكساس بيرقة طفيلية العربية نت - تراجع أسعار النفط مع تزايد الآمال في إنهاء حرب إيران CNN بالعربية - متحدث خارجية إيران يرد على روبيو وتصريح "عملاء إيرانيون يخططون لاغتيالات منها للرئيس الأمريكي" قناة التليفزيون العربي - احتجاجات وتحقيق حول اتهمامات بالفساد.. ألبانيا تشتعل وأصابع الاتهام تتجه نحو صهر ترمب العربي الجديد - واشنطن تعلن وقفاً لإطلاق النار في لبنان مشروطاً بوقف عمليات حزب الله سكاي نيوز عربية - تقرير: ترامب يحدد "الخط الأحمر" للعودة إلى الحرب مع إيران العربي الجديد - صراع باكستان وأفغانستان: ألاف العمال يدفعون الثمن سكاي نيوز عربية - تحلية كل يوم… قرار بسيط بنتائج صحية معقدة قناة الغد - نيكي الياباني يتراجع وسط بيع لأسهم الذكاء الاصطناعي
عامة

شمال السكة في الرقة.. التنظيم العمراني يصطدم بمخاوف الأهالي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع
1

عادت قضية حي شمال السكة في مدينة الرقة، شمال شرقي سورية، إلى واجهة الجدل المحلي، بعد إعلان محافظة الرقة خططاً لتنظيم المنطقة ضمن مشروع عمراني تقول إنه يستهدف معالجة واقع العشوائيات، وتحسين البنية التح...

ملخص مرصد
أثارت خطط محافظة الرقة لتنظيم حي شمال السكة جدلاً بين الأهالي، الذين يخشون فقدان منازلهم رغم تأكيدات المحافظة بعدم الإخلاء دون بدائل. تحولت القضية إلى احتجاجات متكررة في مايو/أيار، مع مطالبات بحماية حقوق السكان. المشروع يهدف لتحسين البنية التحتية، لكن الأهالي يرون أنه يهدد استقرارهم بعد عقود من الاستثمار في المنطقة.
  • محافظة الرقة تعلن مشروع تنظيم شمال السكة لتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية
  • سكان الحي يخشون فقدان منازلهم بعد عقود من الاستثمار، ويحتجون ضد المشروع
  • المحافظة تؤكد عدم الإخلاء دون بدائل، وتعد بشقق سكنية جديدة داخل المنطقة نفسها
من: محافظة الرقة، سكان شمال السكة أين: الرقة، شمال شرقي سورية

عادت قضية حي شمال السكة في مدينة الرقة، شمال شرقي سورية، إلى واجهة الجدل المحلي، بعد إعلان محافظة الرقة خططاً لتنظيم المنطقة ضمن مشروع عمراني تقول إنه يستهدف معالجة واقع العشوائيات، وتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية، بينما يرى البعض أن المشروع يهدد استقرار آلاف العائلات، ويثير مخاوف واسعة بشأن مصير منازلهم ومستقبلهم.

وتحوّلت القضية خلال الأيام الماضية إلى واحدة من أكثر الملفات إثارة للنقاش في المدينة، مع خروج وقفات احتجاجية متكررة لسكان المنطقة، في مشهد يعكس حجم القلق الشعبي والهوة المتراكمة من انعدام الثقة بين السكان والسلطات بعد سنوات طويلة من التحولات السياسية والإدارية التي عاشتها الرقة.

وتؤكد محافظة الرقة أن مشروع تنظيم شمال السكة لا يتضمن إخلاء السكان أو هدم منازلهم من دون بدائل، بل يقوم على إعادة تخطيط المنطقة، وتأمين مساكن جديدة للأهالي داخل الموقع نفسه، في حين يخشى السكان أن ينتهي المشروع بإزالة منازل بنوها خلال عقود طويلة من العمل والنزوح والديون.

ويقول سكان إن المنطقة، رغم افتقارها الخدمات الأساسية والبنى التحتية، أصبحت خلال العقود الماضية موطناً لآلاف العائلات التي استثمرت كل ما تملك في بناء مساكنها، ما جعل أي حديث عن إعادة تنظيمها يلامس قضية تتجاوز التخطيط العمراني إلى شعور الناس بالأمان والاستقرار.

وتجلّت هذه المخاوف في الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة خلال شهر مايو/أيار الجاري، إذ رفع السكان شعارات رافضة المشروع بصيغته المطروحة، مطالبين بحلولٍ تحفظ حقوقهم ومساكنهم.

وتقول فاطمة زينو (46 عاماً)، وهي من سكان المنطقة لـ" العربي الجديد": " نحن أرامل وفقراء ولدينا أطفال صغار، وكل أهل الحارة فقراء، ونحن مديونون حتى الآن بثمن الإسمنت والبحص لتعمير هذه البيوت، وليس لدينا مكان آخر نذهب إليه.

نرجوكم لا تهدموا بيوتنا".

أما محمد الحمود، فيستحضر تاريخاً طويلاً من الاستقرار في الحي قائلاً: " عائلاتنا هنا منذ 60 سنة، أين نذهب؟ نريد البقاء هنا"، مضيفاً أن تطوير المدينة يجب ألا يكون على حساب الفقراء الذين أمضوا سنوات طويلة في بناء منازلهم.

وتظهر مخاوف أخرى لدى السكان مرتبطة بطبيعة البدائل المقترحة.

يقول بدر السعفان، وهو من سكان المنطقة، إن وضعه الصحي وظروف أسرته، ووجود ابن لديه من ذوي الإعاقة، يجعل الانتقال إلى شقق سكنية أمراً صعباً، خصوصاً أن منزله بات أيضاً مصدر رزقه.

ويضيف فارس الحمدان أن كثيراً من سكان الحي أمضوا سنوات طويلة في الغربة والعمل حتى تمكنوا من بناء منازلهم، مضيفاً أن الأهالي يشعرون اليوم بأن سنوات طويلة من التعب والاستقرار باتت مهددة.

في المقابل، شدد سكان آخرون على رفضهم أي حلول لا يشاركون في صياغتها أو تمس استقرارهم ومساكنهم.

من جانبه، قال الصحافي أسامة عبد الكريم الخلف لـ" العربي الجديد" إن الأهالي، الذين يقدّر عددهم بأكثر من 3100 عائلة، خرجوا في عدة وقفات احتجاجية خلال شهر مايو الحالي، كان آخرها تظاهرة حاشدة قرب دوار حزيمة، موضحاً أن الاحتجاجات تصاعدت بعد تصريحات لمحافظ الرقة حول تنظيم المناطق العشوائية، وكذلك عقب لقاء وفد من سكان المنطقة مع المحافظ وإطلاعهم على المخطط التنظيمي الجديد.

ويرى الخلف أن اللافت في المشهد ليس الاحتجاجات بحد ذاتها، بل التحول الذي شهدته المدينة، إذ أصبحت الوقفات والتظاهرات مساحة علنية للتعبير بعد سنوات طويلة افتقرت فيها الرقة لهذا النوع من الحراك الشعبي، مضيفاً أن" المدينة عاشت لعقود حالة من القمع وانعدام الثقة، سواء خلال حقبة النظام السابق أو المراحل اللاحقة، وهو ما يجعل أي قضية تمس حياة الناس اليومية ذات حساسية كبيرة".

من جانبه، يرى المهندس عبد العظيم العجيلي أن المشكلة الحالية لا يمكن قراءتها بمعزل عن تاريخ طويل من التوسع العمراني المعقد في الرقة، مشيراً في منشور مطول على صفحته الشخصية في" فيسبوك" إلى أن جذور القضية تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، مع تغييرات طرأت على المخططات التنظيمية وتوسعات المدينة، وما تبعها من استملاكات وتعديات وعمليات بيع مختلفة أدت لاحقاً إلى تشكل واقع عمراني معقد.

ويوضح العجيلي أن الملف يحتاج إلى معالجة قانونية وفنية واسعة، عبر لجنة تضم مختصين في السجل العقاري والهندسة والقانون وأملاك الدولة، بهدف فرز الحالات المختلفة والتفريق بين الملكيات القانونية والتعديات اللاحقة.

كما اقترح إزالة الأبنية المشيدة بعد عام 2012 مع اعتماد آليات تعويض محددة، ومراعاة أوضاع السكان القدامى وحقوقهم.

في المقابل، تؤكد محافظة الرقة أن ما يجري تداوله بشأن إزالة البيوت أو ترحيل السكان لا يعكس حقيقة المشروع.

وقال محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة، في تصريح لوكالة" سانا" الرسمية، إن المشروع يهدف إلى معالجة واقع العشوائيات وتحسين مستوى الخدمات في منطقة تفتقر، بحسب وصفه، إلى أبسط مقومات البنية التحتية، مثل شبكات الصرف الصحي والطرقات والمراكز الخدمية، مضيفاً أن الخطة تقوم على نقل السكان إلى مساكن منظمة داخل المنطقة نفسها، مع الحفاظ على حقوقهم ومن دون تحميلهم أي أعباء مالية، موضحاً أن المشروع سيجري على مرحلتين، الأولى تتعلق بالتنظيم وتأمين الخدمات الأساسية، والثانية بالبناء، مشيراً إلى أن التنفيذ قد يمتد بين ثلاث وخمس سنوات.

وفي بيان صادر عن المكتب الإعلامي لمحافظة الرقة، شددت المحافظة على أن" حقوق الأهالي محفوظة بالكامل"، مؤكدة أن التعويض سيكون عبر شقق سكنية حديثة، وأنه لن يتم إخراج أي عائلة من منزلها قبل تأمين البديل المناسب لها.

وأكد المحافظ أيضاً أن" أي خطوات نهائية ستسبقها جلسات استماع واستفتاءات مع السكان، وأن الخطة قابلة للتعديل في حال وجود اعتراضات واسعة".

وتبدو قضية شمال السكة اليوم أبعد من كونها خلافاً حول مشروع عمراني، إذ تختلط فيها ملفات التنظيم والملكية والخدمات بتاريخ طويل من التهميش، إلى جانب ذاكرة ثقيلة من فقدان الثقة بين السكان والسلطات.

وفيما ترى المحافظة أن المشروع فرصة لمعالجة مشكلات مزمنة وتحسين واقع المدينة، ينظر كثير من السكان إليه بوصفه اختباراً جديداً لقدرتهم على الحفاظ على ما بنوه طوال سنوات طويلة من النزوح والفقر والاضطراب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك