أدان وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، بأشد العبارات، الأفعال المروّعة والمهينة والمرفوضة التي أقدم عليها الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بحق المشاركين في الأسطول المتجه إلى غزة في أثناء الاحتجاز الإسرائيلي.
وأكد وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية، أن الإذلال العلني المتعمّد الذي مارسه بن غفير بحق المحتجزين يشكّل اعتداءً مشينًا على الكرامة الإنسانية وانتهاكًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
كما استنكر الوزراء وأدانوا بأشد العبارات أعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها بن غفير وغيره من المسؤولين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وحذّر الوزراء من أن أفعال بن غفير الاستفزازية تغذي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وطالب الوزراء بمحاسبة بن غفير على أفعاله، ودعوا إلى اتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد لاستفزازاته وتحريضه وانتهاكاته المتكررة، ولمنعه من مواصلة تهديداته، ولضمان عدم التسامح مع مثل هذه الأفعال أو تكرارها.
وشدد الوزراء كذلك على ضرورة حماية حقوق الإنسان وصون كرامة جميع المحتجزين وضمان معاملتهم معاملة إنسانية، وضمان الاحترام الكامل للقانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأثارت الاعتداءات الإسرائيلية على نشطاء أسطول الصمود موجة غضب عالمية، إذ بادرت العديد من الدول بإدانة ما حدث، فيما استدعت دول أخرى سفراء إسرائيل لديها للتعبير عن غضبها وطلب توضيحات بشأن ما يحدث حيال النشطاء الذين كانوا في مهمة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
ونشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الأربعاء الماضي، مقطع فيديو يظهر ناشطين من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة، وهم محتجزون وبعضهم جاث وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم ورؤوسهم إلى الأرض.
ويُظهر المقطع عشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز في إسرائيل، حيث ظهر بن غفير ملوحًا بالعلم الإسرائيلي ومرددًا «تحيا إسرائيل» أمام أحد الناشطين المقيَّدين.
كما ظهر بن غفير وهو يشكر القوات الإسرائيلية، بعدما دفعت ناشطة أرضًا بعنف إثر هتافها في أثناء مروره قربها «الحرية، الحرية لفلسطين».
وكانت إسرائيل قد احتجزت مئات الناشطين الذين كانوا على متن أسطول الصمود، يوم الأربعاء الماضي، في ميناء أسدود، وفق ما أفاد مركز عدالة الحقوقي.
ويُعد أسطول الصمود العالمي الذي أبحر من تركيا الأسبوع الماضي، ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود.
وبدأت إسرائيل باعتراض الأسطول، يوم الإثنين الماضي، قبالة سواحل قبرص.
وأفاد متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية بأن «أسطول علاقات عامة آخر وصل إلى نهايته، تم نقل جميع الناشطين البالغ عددهم 430 إلى سفن إسرائيلية، وهم في طريقهم إلى إسرائيل حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين».
وقال المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل «عدالة»، في بيان، إنه «في أعقاب اعتراض الجيش الإسرائيلي سفن ائتلاف أسطول الحرية (FFC) وأسطول الصمود العالمي (GSF) في المياه الدولية، نُقل قسرا إلى ميناء أسدود عشرات المشاركين والمشاركات في الأسطولين، بينهم متضامنون دوليون، ومدافعون ومدافعات عن حقوق الإنسان، وطواقم طبية، وصحفيون وصحفيات».
وبحسب المركز فإن الاحتجاز «يشكل انتهاكًا جسيما للقانون الدولي، ويمثل امتدادًا لسياسات العقاب الجماعي والتجويع التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك