نشرت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في الحسكة، 20 نقطة إطفاء متقدمة وفرعية في مناطق واسعة من الريف، في إطار خطة ميدانية تهدف إلى مكافحة حرائق المحاصيل الزراعية والحد من خسائرها، بالتزامن مع بدء موسم الحصاد وارتفاع درجات الحرارة.
وقال مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث عبد الحليم الشهاب، إنّ المديرية بدأت، منذ 13 أيار الجاري، بنشر 10 نقاط رئيسية متقدمة لمكافحة حرائق المحاصيل، قبل أن تستكمل اليوم نشر النقاط الفرعية، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 20 نقطة موزعة على مناطق واسعة في ريف المحافظة.
وأوضح الشهاب لـ" مديرية إعلام الحسكة"، أنّ نقاط الانتشار شملت مناطق: تل حميس وتل براك واليعربية والشدادي والعريشة، إضافة إلى الهول ومركدة ومنطقة الـ47، وقرى اسكندرون وجزعة وصكار وتيماء والدردارة وكريفاتي وتل علو كلش وأم الروس وأم حجيرة والزيانات واشيطح غربي تل الجاير، مشيراً إلى استحداث نقطة جديدة في العريشة.
وبحسب الشهاب، فإنّ اتساع المساحات الزراعية وكثافة المحاصيل وبُعد المسافات ما تزال تمثل تحديات رئيسية أمام فرق الإطفاء، الأمر الذي يتطلب استمرار الجاهزية العالية وتعزيز التعاون مع الأهالي والمزارعين، إلى جانب تجهيز الآليات والصهاريج الزراعية واتخاذ الإجراءات الوقائية للحد من الحرائق.
وأضاف أن فرق المديرية استجابت، منذ إنشاء النقاط المتقدمة، لعدد من الحرائق في مناطق الشدادي ومركدة وتل الجاير والعريشة وتل حميس، وتمكنت بالتعاون مع الأهالي من السيطرة عليها ومنع امتدادها، في حين اقتصرت الأضرار على بعض الدونمات الزراعية.
تصاعد الحرائق مع موسم الحصادتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تصاعد حرائق المحاصيل الزراعية في مناطق شرقي سوريا، مع بدء موسم الحصاد وارتفاع درجات الحرارة، وسط تحذيرات من تكرار الخسائر التي تطال الأراضي الزراعية سنوياً.
وكانت فرق الدفاع المدني السوري قد أخمدت، في 18 أيار، ستة حرائق اندلعت في محاصيل القمح والشعير بمحافظتي الحسكة والرقة، بالتعاون مع الأهالي، ما أسهم في منع امتداد النيران إلى مئات الدونمات الزراعية.
وأوضحت مديرية الدفاع المدني أن خمسة حرائق اندلعت في أراضٍ زراعية بمنطقتي مركدة والشدادي جنوبي الحسكة، وأسفرت عن احتراق نحو 10 دونمات، في حين تمكنت الفرق من حماية أكثر من 800 دونم كانت مهددة بامتداد النيران.
وفي محافظة الرقة، أخمدت الفرق حريقاً اندلع في أرض مزروعة بالقمح في مدينة معدان، ما أدى إلى احتراق نحو 10 دونمات، قبل السيطرة عليه ومنع وصول النيران إلى مساحات زراعية مجاورة.
ويؤكد الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، أنّ حماية المحاصيل الزراعية تمثل جزءاً أساسياً من حماية الأمن الغذائي في سوريا، ولا سيما في ظل الخسائر المتكررة التي تتعرض لها الأراضي الزراعية سنوياً بسبب الحرائق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك