أكد أحمد محارم، الخبير في الشؤون الأمريكية، أن البيت الأبيض شهد خلال الساعات الماضية اجتماعات في غاية الأهمية والسرية بشأن الملف الإيراني، مشيراً إلى أن إلغاء الرئيس دونالد ترامب لبرنامجه في عطلة نهاية الأسبوع وعدم حضوره حفل زفاف ابنه يعكس مدى جدية وخطورة الموقف في الوصول إلى تفاهمات نهائية.
تنسيق رفيع المستوى مع القادة العربوأوضح" محارم"، في مداخلة هاتفية من نيويورك مع الإعلامي أحمد سالم ببرنامج" كلمة أخيرة" على قناة" ON"، أن التحركات الأمريكية جاءت مدفوعة بجهود دبلوماسية مكثفة من قادة المنطقة، وعلى رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي شدد على ضرورة استثمار الفرصة الحالية للوصول إلى اتفاق شامل يجنب المنطقة ويلات الحرب.
وأشار إلى أن ترامب أجرى اتصالات هاتفية موسعة مع ثمانية من قادة الدول المعنية (مصر، السعودية، الإمارات، قطر، الأردن، البحرين، تركيا، وباكستان) لبلورة" حل وسط" يرضي كافة الأطراف.
خلافات داخلية واستياء إسرائيليوكشف الخبير في الشؤون الأمريكية عن وجود" استياء" داخل الدوائر السياسية في إسرائيل، وتحديداً من جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تجاه التوجه الأمريكي نحو التهدئة.
وقال محارم: " ترامب اتخذ قراراً حكيماً بتغليب لغة الدبلوماسية، مؤكداً أن مصلحة أمريكا في استقرار المنطقة تسبق أي اعتبارات أخرى، خاصة مع فشل الأهداف العسكرية في تحقيق نتائج ملموسة بعد 83 يوماً من التوتر".
المفاوضات.
مباراة" بينج بونج"ووصف محارم حالة التفاوض الحالية بـ" مباراة البينج بونج"، حيث تتبدل المواقف بين التصعيد والتهدئة على مدار الساعة.
ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية تلقت نصائح من عسكريين وسياسيين بضرورة إعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية، خاصة مع اقتراب استحقاقات هامة مثل كاس العالم وغيرها، مما يفرض على واشنطن الحفاظ على هدوء الممرات الملاحية وأسعار الطاقة العالمية.
واختتم أحمد محارم حديثه بالتأكيد على أن الشهرين القادمين سيكونان حاسمين في رسم مستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران، معرباً عن أمله في أن تنجح الوساطة المصرية في الوصول إلى" انفراجة" حقيقية تنهي الصراع وتوجه المليارات التي تنفق على الحروب نحو عمليات التنمية والإصلاح في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك