روسيا اليوم - بوتين يشيد بترامب ويهاجم زيلينسكي: يريد السلاح الأمريكي ويرفض واشنطن ضامنا للتسوية القدس العربي - مسؤول بالبيت الأبيض: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات دخول الولايات المتحدة وكالة الأناضول - أمينة أردوغان: منتدى "صفر نفايات" لقاء تاريخي يوحد الأسرة الإنسانية وكالة الأناضول - عون في انتقاد نادر لنعيم قاسم: شعب لبنان ليس شعبك العربي الجديد - "التجمع الوطني للأحرار" يدفع برئيسه ووزرائه لخوض الانتخابات المغربية العربي الجديد - إيبولا: 518 مليون دولار لتمويل خطة مكافحة الفيروس على 6 أشهر قناه الحدث - رئيس الأركان الإسرائيلي يدفع نحو وقف النار بلبنان يني شفق العربية - أيرلندا تحظر دخول بن غفير وسموتريتش إلى أراضيها الجزيرة نت - أيرلندا تحظر دخول بن غفير وسموتريتش سكاي نيوز عربية - نتنياهو: اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان لم يكتمل
عامة

قمة سرت.. خلافات ما قبل العاصفة

الشروق
الشروق منذ 1 أسبوع
2

أمضينا النهار كله دون أن نعلم أين سنقيم؟ !فمدينة سرت التى استضافت أعمال القمة العربية الثانية والعشرين فى مارس 2010 لا يوجد بها العدد الكافى من الفنادق أو دور الضيافة لاستقبال ضيوف القمة، وقبل الغرو...

ملخص مرصد
عانت قمة سرت العربية خلافات لوجستية وسياسية قبل انطلاقها، حيث استضافت مدينة سرت في مارس 2010 وفوداً amidst نقص في الفنادق، فاستخدمت السلطات الليبية فنادق عائمة لاستقبال الضيوف. شهدت القمة نقاشات حول رابطة الجوار العربي المقترحة من عمرو موسى، ومشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي انتقد إسرائيل في كلمته. كما اندلعت خلافات علنية بين الرئيسين بشار الأسد ومحمود عباس حول خيار المقاومة السلمية، بحسب مصادر من داخل الاجتماعات.
  • استضافت سرت قمة عربية في مارس 2010 amidst نقص في الفنادق، فاستخدمت فنادق عائمة
  • اقترح عمرو موسى رابطة الجوار العربي، وانتقد أردوغان إسرائيل في كلمته
  • سجال علني بين الأسد وعباس حول خيار المقاومة السلمية (بحسب مصادر من داخل الاجتماع)
من: قادة عرب، عمرو موسى، رجب طيب أردوغان، بشار الأسد، محمود عباس، بثينة شعبان، صائب عريقات، وليد المعلم أين: مدينة سرت، ليبيا

أمضينا النهار كله دون أن نعلم أين سنقيم؟ !فمدينة سرت التى استضافت أعمال القمة العربية الثانية والعشرين فى مارس 2010 لا يوجد بها العدد الكافى من الفنادق أو دور الضيافة لاستقبال ضيوف القمة، وقبل الغروب بقليل كان المسئولون فى وزارة الإعلام الليبية يبشروننا بأن الفنادق العائمة قد وصلت إلى شاطئ سرت، أثارت «البشرى» دهشتنا لكننا لم نناقش فالمهم الآن أن نتوجه إلى حيث سنبيت ليلتنا، بعد يوم شاق بدأناه فى طرابلس وأكملناه بالعمل على تحضيرات القمة واجتماعاتها التمهيدية فى سرت.

كان «الفندق العائم» الذى خصصته السلطات الليبية لعدد من أعضاء الوفود الإعلامية «إيطاليًا» من فئة النجوم الخمس، لكن عدد حجراته لم تستوعب الجميع فكان «الخيار الإجبارى» أن يتشارك شخصان فى الغرفة ذات السريرين الصغيرين، وقد تشاركت الغرفة مع الزميل والصديق عبد القادر خروبى.

وبعد أقل من ساعة كنا جميعا على سطح الفندق العائم فى «جلسة سمر» دار الحديث فيها عن كل شىء إلا أخبار القمة وجدول أعمالهاكان الزميل أكرم خزام قد غادر قناة الجزيرة قبلها بسنوات واستقر به المقام مراسلا لقناة الحرة، وبروحه الساخرة وصوته المميز، حول «سطح الفندق العائم» إلى مسرح صغير استعرض فيه قدراته التمثيلية فى تقليد الزعماء العرب، مذكرا بسؤالى فى ختام قمة الدوحة: ترى إلى أين سيمضى قطار العرب؟ !كان اليوم التالى مخصصا لاجتماع وزراء الخارجية، واجتماع لجنة مبادرة السلام العربية التى للمفارقة كانت ليبيا ضدها.

وصل القادة المشاركون فى القمة وكان الحديث الدائر فى الكواليس يتمحور حول نقطتين، الأولى: «رابطة الجوار العربى» التى اقترحها الأمين العام عمرو موسى، والثانية: مشاركة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان الذى كانت بلاده تتمتع بحضور مميز ومتنامٍ فى ليبيا.

النقطة الأولى حظيت بنقاش معمق على مستوى وزراء الخارجية والقادة على حد سواء وكانت تتلخص فى تشكيل رابطة إقليمية تربط الدول الإقليمية الصديقة ودول جامعة الدول العربية، تتأسس على تعظيم المصالح المشتركة وتحقيق الأمن لمجمل دول الرابطة، وكان اقتراح موسى أن تضم هذه الرابطة دولاً من بينها إثيوبيا وتشاد وإيران وتركيا، كما دعا إلى إطلاق حوار عربى إيرانى ووافق القادة المشاركون على فكرة الرابطة.

أما النقطة الثانية والمتعلقة بحضور الرئيس التركى رجب طيب أردوغان لأعمال القمة وإلقائه كلمة أمام القادة العرب فكانت هى الأخرى محل جدال واسع النطاق فى الكواليس، خاصة بعد أن حملت كلمة أردوغان هجوما لاذعا وانتقادا حادا لإسرائيل وهو ما قوبل باستحسان فى أروقة القمة وفى أوساط الصحفيين العرب.

بعد قليل من بدء اجتماع القادة فوجئت بالزميل الحبيب الغريبى يخبرنى بأن السيدة بثينة شعبان مستشار الرئيس السورى تبحث عنى فذهبت إلى حيث تقف السيدة بثينة فى البهو المؤدى لقاعة الاجتماع، فقالت لى: أريدك فى أمر هام، واصطحبتنى إلى حجرة مجاورة لتخبرنى بأن اجتماع القادة قد شهد سجالا بين الرئيس بشار الأسد والرئيس محمود عباس أبو مازن، حيث أشار الرئيس الأسد إلى ضرورة دعم فصائل المقاومة معتبراً أن المقاومة هى الخيار الاستراتيجى للعرب والفلسطينيين، فيما أكد الرئيس عباس أهمية التمسك بالخيار السلمى.

وبعد أن أنهت كلامها قلت لها: حسنا سأنقل هذا الكلام على لسانك.

فقالت: لا، لا تذكر اسمى ويمكنك نسبه إلى مصادر من داخل الاجتماع.

كانت خبرتى فى التعامل مع المسئولين السوريين فى اجتماعات الجامعة العربية، أنهم يسربون الأخبار ثم يتنصلون منها، فخشيت أن تُكَذِب «بثينة شعبان» لاحقا ما أخبرتنى به.

فشكرتها وأخبرتها بأننى سأتعامل مع الأمر، لكن قبل أن أذيع أخبار هذا السجال بين الأسد وعباس، سألت أحد أعضاء الوفد الفلسطينى الذى كان قد خرج من غرفة اجتماع القمة بعد حديثى مع السيدة بثينة بدقائق، وقد بدا متجهما، فوصف ما يفعله الوفد السورى بالمزايدة المعتادة، ففهمت أن ما نقلته بثينة شعبان لى كان صحيحا، ثم قال لى صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات آنذاك: إننا فى مرحلة تقييم الوضع بشكل كامل، فيما قال لى وليد المعلم وزير الخارجية السورى إن بلاده كانت ضد المفاوضات غير المباشرة وكانت وحدها ومازالت، وقد ثبت صحة موقفها بعد أن قررت إسرائيل توسيع الاستيطان بالقدس الشرقية.

وانتهت القمة فجأة بعد جلسة علنية خلت من كلمات القادة، لكن بقيت الصورة التذكارية للقادة المشاركين فى القمة واحدة من أشهر صور القادة العرب، إذ بعد أقل من عام كان بعضهم قد أجبر على ترك الحكم، وبقى السؤال الموجع يتردد إلى أين يمضى قطار العرب؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك