وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع الحكومة الجديدة في ميانمار العربي الجديد - المعروض العالمي من اللحوم يتضاعف أربع مرات منذ 1961 بفعل الدواجن وكالة الأناضول - اليمن إلى كأس آسيا.. فرحة تهز "شباك الانقسام" فرانس 24 - إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموطريتش العربية نت - خلل تقني يمنح عدداً من المشجعين تذاكر مجانية لكأس العالم 2026 CNN بالعربية - الجيش الأمريكي يرد على مزاعم البحرية الإيرانية بمهاجمة سفنه الحربية في بحر عُمان القدس العربي - عون للحرس الثوري: هذه ليست بلادكم.. وسلام: لتتوقف إيران عن التعامل مع جنوب لبنان كورقة لتحسين شروط مفاوضاتها قناة العالم الإيرانية - حين يُنتشل التاريخ من الركام.. حكاية الذاكرة الفلسطينية التي لا تموت! قناة التليفزيون العربي - أخطاء ترمب القاتلة تهز الحزب الجمهوري وفاتورة الحرب على إيران تشعل غضب الشارع ضده فرانس 24 - فيديو لاعتداء على مهاجرة في تونس: صدمة... ولا اختراق في ملف الهجرة
عامة

حين تَمسحُ لهفةُ الشوقِ خطايا المسافات

سودانايل الإلكترونية
3

أجلسُ وحيداً في عتمةِ غرفتي و يُحاصرني الصمتُ من كل جانب وأنظر إلى الأفق البعيد حيث أقبع خلف حدودٍ وخرائط رُسمت من وجع.أمسك هاتفي و أحلق في شاشته المضيئة وأتساءل بقلبٍ يقطر دماً كيف لجسدي أن ينفصل ب...

ملخص مرصد
يتحدث الكاتب عن معاناته من بعد المسافات عن حبيبته، مشبهاً إياها بنصل حاد يغرس في الوقت. يصف شوقه الذي يتحول إلى وجع لا يرحل، لكنه يجد في الشوق نفسه قوة روحية تعيد ترتيب الكون وتغلب على الجغرافيا. يعلن عن صموده في انتظار اللقاء، رغم خوفه من أن يفارق الحياة قبل ذلك.
  • الشوق يحول المسافات إلى نصل يغرس في الوقت ويجعل الدقائق دهراً من العذاب
  • الكاتب يجد في الشوق قوة روحية تلغي الجغرافيا وتجمعهما رغم البعد
  • يصر على الانتظار رغم خوفه من الموت قبل اللقاء مع حبيبته
من: كاتب مجهول (غير محدد)

أجلسُ وحيداً في عتمةِ غرفتي و يُحاصرني الصمتُ من كل جانب وأنظر إلى الأفق البعيد حيث أقبع خلف حدودٍ وخرائط رُسمت من وجع.

أمسك هاتفي و أحلق في شاشته المضيئة وأتساءل بقلبٍ يقطر دماً كيف لجسدي أن ينفصل بكل هذه الأميال بينما تنبض في صدرينا مضغة واحدة؟المسافات… هذه الكلمة اللعينة التي تحرق أيامي وتسرق مني تفاصيل العمر الجميلة.

كم هو مؤلم أن أحتاج لضمّةٍ دافئة فلا أجد سوى وسادة باردة تحتضن دموعي و كم هو قاسٍ أن تمرّ بي لحظة فرح أو انكسار و أتلفت حولي فلا أجد الملاذ الوحيد الذي يفهمني دون تفكير.

المسافة ليست مجرد أرقام تُقاس بالكيلومترات إنها نصلٌ حاد يغرس نفسه في خاصرة الوقت ليجعل الدقيقة في غيابكِ يا حبيبتي دهراً من العذاب.

عندما يبكي الليل اشتياقاً …في كل ليلة يبدأ طقس التعذيب الذاتي، يمرّ طيفكِ كنسيمٍ يخدش الروح و أذكر ضحكتكِ التي كانت تغزل من الحزن فرحاً وعينيكِ اللتين كنت أرى فيهما وطني وأماني.

والآن؟ لا شيء سوى صدى صوتكِ في تسجيلٍ صوّتي قديم أعيد سماعه للمرة الألف علّه يرمم ما تهدم في داخلي.

تبكي العيون حتى تجف المآقي ليس اعتراضاً على القدر بل تعباً من تمثيل القوة.

متعبٌ أنا من قول “أنا بخير” بينما يتلوى قلبي من الشوق في الداخل.

إنه الشوق الذي يتحول إلى وجعٍ و غصة في الحلق لا ترحل وثقلٍ جاثم على الأنفاس يجعل الهواء شحيحاً.

أتساءل في حيرتي هل تلمحين نفس القمر الذي أنظر إليه الآن؟ هل يمر عليكِ الليل ثقيلاً ومبكياً كما يمر عليّ؟الشوقُ أقرب من حبل الوريد…لكن ووسط هذا الركام من الآهات والدموع تحدث تلك المعجزة الروحية الغريبة.

في اللحظة التي أشعر فيها أن المسافات ستسحقني يتدخل الشوق ليعيد ترتيب الكون.

نعم يا حبيبتي… المسافات بعيدة، قاسية، وظالمة لكن الشوق في مراتٍ كثيرة يكون أقرب إلينا من كل شيء.

إنه أقرب من أنفاسي وأقرب من دقات قلبي و في لحظة اشتياق عارمة أغمض عينيّ فتشهق روحي بكِ.

أجدكِ هنا مستوطنة في خلايا جسدي تفكرين بي في نفس الثاينة تشعرين بوجعي وتُرسلين طاقة حنانكِ العابرة للقارات لتهدئ من روعي.

هذا الشوق المجنون يلغي الجغرافيا ويمزق جوازات السفر ويتخطى بوابات المطارات إنه يحملكِ إليّ في غفلة من الزمن لتبقي معي في فكري، في صلاتي، وفي رجفة يديّ.

الشوق يثبت لي في كل ثانية أن الأجساد قد تُمنع من اللقاء لكن الأرواح إذا تعانقت بالصدق لا تملك أعتى المسافات قدرة على تفريقها.

يا حبيبتي يا وجعي الجميل وأملي المتبقي في هذه الحياة البائسة إن كان مقدراً لنا أن نتجرع سمّ الغياب الآن فاعلمي أن قلبي لن ينبض لغيركِ وأن هذا الشوق المُرّ هو الحبل السري الذي يبقينا على قيد الحياة.

مهما طالت الطرقات ومهما بكت العيون في عتمة الليالي سأظل أنتظر ذلك اليوم الذي تنتهي فيه سطوة المسافات اليوم الذي لا أعود فيه بحاجة إلى خيالكِ لأعيش بل ألتفت فأجدكِ حقيقةو ألمس وجهكِ بيديّ وأبكي على كتفكِ حتى تنتهي كل أوجاع السنين.

وحتى ذلك الحين تذكري دائماً المسافة بعيدة جداً… لكنكِ في قلبي أقرب لي من نفسي.

وهكذا يا حبيبتي ينتهي الليل ولا ينتهي غيابكِ ويمرّ العمر وأنا واقفٌ على رصيف الانتظار أستجدي من طيفكِ العابر كِسرة أمل.

كم هو مرعبٌ أن تمر الأيام وأنا أقاوم الموت شوقاً وأخشى ما أخشاه أن يدركني الرحيل قبل أن تكتحل عيناي برؤيتكِ فأنتهي كقصةٍ حزينة رواها مغتربٌ مات وحيداً وهو يهمس باسمكِ للمساء.

سأغلق عينيّ الآن علّني ألقاكِ في حلمٍ يرحم انكساري وسأترك قلبي معلقاً على شرفة الحنين ينبض باسمكِ مع كل خفقة وجع وإن شحّ اللقاء في الدنيا وضاقت بنا الخرائط والمسافات فإني أستودع الله حبنا وألتقيكِ في عالمٍ آخر لا غياب فيه ولا مسافات ولا دموع…ليتني أستطيع الآن لمرة واحدة وأخيرة أن أطوي هذه الأميال اللعينة وأرتمي في حضنكِ وأبكي حتى يهدأ هذا الوجع الذي يمزق صدري ويموت الشوق في عروقي مستسلماً لدفء يَديكِ.

binsalihandpartners@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك