فرانس 24 - إلزام بائع يخت بتعويض مشترِيَين بنحو 433 ألف درهم بعد اكتشاف تزويده بمحرك شاحنة يني شفق العربية - الاحتلال ينقل الدكتور حسام أبو صفية للعزل الانفرادي في سجن نفحة وكالة الأناضول - إسرائيل تنقل حسام أبو صفية للعزل الانفرادي وسط حرمانه من العلاج العربية نت - نجمة "الحاج متولي" تستغيث: شغلونا قبل ما نموت فرانس 24 - انتخابات أرمينيا بين صناديق الاقتراع وحروب التضليل الخفية روسيا اليوم - الدفاع الروسية تعلن عن نجاح عملية تبادل للأسرى بين روسيا وأوكرانيا بوساطة إماراتية Independent عربية - كيف تستعد "سبيس إكس" لأكبر طرح عام أولي في التاريخ؟ فرانس 24 - مباشر: قتلى إثر انفجارات بمسيرات في أذربيجان وروسيا ورومانيا تتهمان أوكرانيا روسيا اليوم - ماكرون: رسالة زيلينيسكي إلى بوتين مبادرة جيدة وحان وقت الحوار مع روسيا الجزيرة نت - عاجل | نبيه بري: أوافق على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة
عامة

بروباغندا الصور.. كيف يوظف ترمب الذكاء الاصطناعي في حرب إيران؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 أسبوع
4

لم تعد الحروب في عصر التكنولوجيا تقتصر على النفوذ السياسي أو القدرات العسكرية المتطورة، بل امتدت لتشمل توظيف الذكاء الاصطناعي لخوض معارك في الفضاء الرقمي أيضا، معتمدة بذلك على الصور والمحتوى البصري لف...

ملخص مرصد
أطلق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب حملة دعائية عبر منصته (بحسب تحليلات إعلامية) باستخدام صور مولدة بالذكاء الاصطناعي، مستهدفاً إيران في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل. تُظهر الصور مشاهد وهمية لانتصارات عسكرية أمريكية، بما في ذلك ضربات جوية وسفن إيرانية، بهدف تعزيز سردية التفوق العسكري الأمريكي وإظهار إيران كطرف خاسر. وتتزامن هذه الحملات مع جهود دبلوماسية لوقف التصعيد، ما يثير تساؤلات حول تأثيرها على الرأي العام الداخلي الأمريكي.
  • ترمب ينشر صوراً ذكاءً اصطناعياً تظهر ضربات عسكرية أمريكية وهمية ضد إيران (بحسب تحليلات إعلامية)
  • الصور تهدف لتعزيز صورة التفوق العسكري الأمريكي وإظهار إيران كطرف خاسر
  • نشر الصور يتزامن مع جهود دبلوماسية لوقف التصعيد بين واشنطن وطهران
من: دونالد ترمب أين: الولايات المتحدة وإيران

لم تعد الحروب في عصر التكنولوجيا تقتصر على النفوذ السياسي أو القدرات العسكرية المتطورة، بل امتدت لتشمل توظيف الذكاء الاصطناعي لخوض معارك في الفضاء الرقمي أيضا، معتمدة بذلك على الصور والمحتوى البصري لفرض هيمنتها وإضفاء شرعية على روايتها عبر الإنترنت.

هذه الظاهرة -التي باتت تُعرف أكاديميا باسم" السلوباغندا" (Slopaganda)- تطورت مؤخرا مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط الماضي، حيث أصبح حساب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على منصته" تروث سوشيال" مساحة لنشر صور مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، تحاكي مشاهد انتصار وهمية أو عمليات قصف افتراضية لمواقع داخل إيران.

وخلال الأشهر الأخيرة، نشر ترمب سلسلة من الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي والمرتبطة بإيران والحرب الدائرة معها، تراوحت بين صور لضربات عسكرية أمريكية، وخرائط لإيران مغطاة بالعلم الأمريكي، وصولا إلى صور رمزية تتعلق بمضيق هرمز الذي غير ترمب تسميته ساخرا إلى" مضيق ترمب".

قد تبدو هذه الصور ظاهريا مجرد امتداد لأسلوب ترمب المعهود في السخرية والتهكم، إلا أنها في جوهرها تعكس إستراتيجية دعائية ممنهجة، تُحوّل المحتوى البصري الرقمي إلى سلاح سياسي ونفسي يساند خطابه حول مجريات الحرب، والذي تبين في عدة مواضع أنه لا يتسق مع الحقائق الميدانية على الأرض.

ونشر ترمب -أمس الأحد- على منصته" تروث سوشيال" صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر مسيّرة أمريكية تقصف سفينة إيرانية، مرفقا التصميم بكلمة" أديوس" (أي وداعا باللغة الإسبانية).

وقبل ذلك بيوم واحد فقط، نشر الرئيس الأمريكي أيضا خريطة تُظهر إيران وهي مغطاة بالعلم الأمريكي، وهو ما اعتبرته تقارير إعلامية مؤشرا على احتمال تجدد التصعيد العسكري ضد إيران، في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة الباكستانية حثيثة لنزع فتيل الأزمة والتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.

وفي أبريل/نيسان الماضي، أثار ترمب جدلا واسعا بعد نشره صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي غير فيها تسمية مضيق هرمز إلى" مضيق ترمب"، في محاولة لرسم خريطة جيوسياسية للمنطقة تحت نفوذ الولايات المتحدة.

وتكشف هذه الصور وغيرها -رغم اختلاف مضمونها البصري- رسائل سياسية مشتركة تقوم على تقديم الولايات المتحدة في الفضاء الرقمي، باعتبارها القوة المهيمنة حاليا في المعركة والقادرة على إعادة تشكيل المنطقة عسكريا وسياسيا.

إحدى أبرز الرسائل التي يحاول ترمب نقلها إلى الجمهور -وبالأخص الشارع الأمريكي- عبر نشره المتكرر للصور المولدة بالذكاء الاصطناعي، تتمثل في استعراض فائض القوة العسكرية الأمريكية، وإظهار إيران بوصفها الطرف الخاسر في الصراع الحالي.

فالصور التي تُظهر انفجارات أو سفنا حربية أو ضربات ضد أهداف إيرانية لا تهدف فقط إلى إثارة اهتمام الجمهور، بل تسعى أيضا إلى تعزيز صورة الولايات المتحدة باعتبارها الطرف الأقوى، والأكثر قدرة على إنهاء الحرب وفقا لمصالحها ورؤيتها.

كما تعد الصور امتدادا لنهج ترمب القائم على منطلق" الردع بالقوة"، إذ تُستخدم كأداة لصناعة محاكاة بصرية للحرب، وتكريس سردية تقوم على إظهار التفوق العسكري الأمريكي، حتى لو لم يكن ذلك موجودا على أرض الواقع.

ويحاول ترمب أيضا تعزيز سردية" النصر الأمريكي" عن طريق هذه الصور، حتى لو أُثبت العكس عبر معطيات الميدان، أو فنّدت إيران تلك الادعاءات عبر وقائع ملموسة على الأرض.

وبناء على ذلك، يمنح الذكاء الاصطناعي ترمب قدرة فائقة على تصميم مشاهد مثالية للحرب، وهو ما يمكنه بكل سهولة من فرض سردية بصرية عن مجريات الحرب مع إيران بضغطة زر، وإدارة المعركة رقميا بمعزل عن مسارها الفعلي.

ومن اللافت أيضا أن ترمب يتعمد نشر هذه الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي في توقيتات بالغة الحساسية، مرتبطة إما باقتراب موعد انتهاء الهدنة مع إيران أو عند تقدم فرص التوصل لاتفاق خلال المفاوضات.

لذلك، يمكن فهم أن ترمب يحاول مخاطبة قاعدته الشعبية من خلال هذه الصور، خاصة أن قرار الحرب على إيران يواجه معارضة داخلية شديدة، عبر إظهار نفسه بصورة الزعيم القوي والحاسم، القادر على فرض شروطه في نهاية المطاف وانتزاع ما يريده من إيران، وإقناع الشارع الأمريكي بأن هذه المواجهة كانت -ولا تزال- ضرورية لحماية البلاد من الخطر الإيراني.

وفي أوقات الحروب والأزمات، تصبح" صورة القائد" عنصرا أساسيا في المعركة السياسية الداخلية، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية أو تصاعد الجدل حول إدارة الحرب.

ولهذا، تبدو صور الذكاء الاصطناعي جزءا من عملية تسويق سياسي تهدف إلى إظهار ترمب باعتباره ممسكا بزمام الأمور، وقادرا على التحكم في مخرجات الحرب.

وتعكس هذه الظاهرة تحولا أوسع في طبيعة الحروب الحديثة، حيث لم تعد المعارك تُخاض فقط بالصواريخ والطائرات، بل أيضا بالصور والخوارزميات والمحتوى الرقمي.

وفي سياق الحرب على إيران، تمنح صور الذكاء الاصطناعي ترمب قدرة على تجاوز تعقيدات الواقع العسكري والسياسي، وتجسيد رؤيته الخاصة القائمة على ثلاث ركائز:

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك